فخري الفقي: مصر شريك مؤسس في صندوق النقد وليست تابعا
بين تداعيات الأزمات العالمية المتلاحقة والتحديات الاقتصادية المحلية، يواجه الاقتصاد المصري مجموعة من المتغيرات، تمتد من آثار الحروب العالمية وموجات التضخم وارتفاع تكلفة التمويل، إلى تقلبات أسعار الصرف وتزايد أعباء الدين العام بشقيه الداخلي والخارجي.
وفي ظل تنفيذ الدولة برنامجًا للإصلاح الاقتصادي يستهدف تحقيق نمو مستدام وتحسين مستوى معيشة المواطنين، تتجدد التساؤلات حول دور صندوق النقد الدولي وطبيعة علاقته بالدول النامية، وما إذا كانت برامجه التمويلية تمثل دعما للإصلاح أم مدخلا لمزيد من الأعباء.
مصر وصندوق النقد.. شريك مؤسس لا تابع
أكد الدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن صندوق النقد الدولي ليس مؤسسة ذات طابع استعماري، بل منظمة دولية كانت مصر من بين الدول المساهمة في وضع أسسها الأولى.
وأوضح أن مصر شاركت في صياغة اتفاقية تأسيس الصندوق خلال اجتماعات ديسمبر 1944، قبل بدء عمله رسميا عام 1945، من خلال زكي باشا سعد، وكيل الخزانة المصرية آنذاك، الذي شارك إلى جانب الاقتصادي البريطاني الشهير جون ماينارد كينز والممثل الأمريكي هاري وايت في إعداد الإطار المؤسسي للصندوق، وكانت مصر الدولة العربية الوحيدة ضمن اللجنة التأسيسية التي ضمت آنذاك 40 دولة.

وأشار الفقي إلى أن مصر لا تقتصر عضويتها على الجانب الشكلي، بل تمتلك حصصا مؤثرة في رأس مال صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، فضلا عن كونها ثاني أكبر مساهم في البنك الأفريقي للتنمية، ما يعزز من دورها كشريك فاعل في المؤسسات المالية الدولية.
وجرى العرف على أن يشغل ممثل مصري منصب المدير التنفيذي للمجموعة العربية داخل صندوق النقد، والتي تضم 11 دولة عربية إلى جانب جزر المالديف.
وأوضح الفقي أن البنك الدولي يركز على تمويل مشروعات التنمية والبنية التحتية من خلال قروض متوسطة وطويلة الأجل، بأسعار فائدة تقل غالبا عن تكلفة الاقتراض المباشر من الأسواق المالية العالمية.
أما صندوق النقد الدولي، فيتخصص في تقديم تمويلات قصيرة الأجل لمساندة الدول التي تواجه ضغوطاً على ميزان المدفوعات أو نقصا في تدفقات النقد الأجنبي، بما يسهم في دعم استقرار العملة المحلية والحفاظ على التوازنات الاقتصادية.
برنامج الإصلاح.. معالجة فجوة تمويلية بقيمة 25 مليار دولار
وشبه رئيس لجنة الخطة والموازنة، دور صندوق النقد الدولي بالطبيب الاستشاري الذي يراجع البرنامج الاقتصادي الذي تضعه الحكومة لضمان فعاليته قبل تقديم التمويل اللازم.
وأوضح أن الفجوة التمويلية المقدرة للاقتصاد المصري تبلغ نحو 25 مليار دولار على مدار أربع سنوات، فيما يساهم الصندوق بنحو 8 مليارات دولار ضمن البرنامج الحالي، بينما يتم توفير الجزء المتبقي من خلال شركاء التنمية الدوليين، وفي مقدمتهم البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والمؤسسات التمويلية العربية والدولية.
اقرأ أيضًا:
محمد فريد : تحركات لجذب استثمارات نوعية في الطاقة والمياه وتوطين الصناعات
أنظمة سداد مرنة وخصومات حصرية.. رادكس تجذب المستثمرين في معرض «عقار شو»
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.