الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

تراجع الذهب بفعل قوة الدولار وارتفاع النفط

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب تراجعًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وأسعار النفط، في ظل تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية وزاد من توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.

انخفاض أسعار الذهب في الأسواق العالمية

وتراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4498.89 دولارًا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 09:09 بتوقيت جرينتش، بعدما سجل أعلى مستوى له في أسبوعين خلال جلسة الجمعة الماضية.

وعلى أساس شهري، فقد الذهب نحو 0.9% من قيمته خلال شهر مايو، ليسجل ثالث خسارة شهرية متتالية.

كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.4% لتصل إلى 4528.90 دولارًا للأوقية.

صعود الدولار يزيد الضغوط على الذهب

ساهم ارتفاع الدولار الأمريكي في زيادة تكلفة الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وهو ما قلل من جاذبية المعدن النفيس ودفع الأسعار إلى التراجع.

ويُعد الذهب من الأصول المقومة بالدولار، لذلك فإن ارتفاع العملة الأمريكية يجعل شراءه أكثر تكلفة على المستثمرين خارج الولايات المتحدة.

شهدت الأسواق تصاعدًا جديدًا في التوترات الجيوسياسية بعد إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم الإثنين استهداف قاعدة أمريكية ردًا على تلك الهجمات، في أحدث تطور ضمن المواجهة المستمرة بين الجانبين، والتي تتزامن مع مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

مخاوف التضخم تعود إلى الواجهة

قال ريكاردو إيفانجيليستا، كبير المحللين لدى أكتيف تريدز، إن التفاؤل الذي كان يحيط بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تهدئة الأوضاع في مضيق هرمز تراجع بشكل ملحوظ.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة أعاد المخاوف المرتبطة بالتضخم إلى الواجهة، ما عزز التوقعات بمواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نهجه المتشدد في السياسة النقدية.

وارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 3% عقب التطورات الأخيرة، وهو ما قد يؤدي إلى تسارع معدلات التضخم عالميًا ويزيد من احتمالات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وعادة ما ينظر إلى الذهب باعتباره أداة للتحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته الاستثمارية لأنه لا يحقق عائدًا دوريًا للمستثمرين.

ووفقًا لبيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة CME، يتوقع المتعاملون حاليًا أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مع وجود احتمال بنسبة 40% لزيادة قدرها ربع نقطة مئوية خلال اجتماع ديسمبر المقبل.

وشهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متباينًا خلال تعاملات اليوم، حيث:

ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% إلى 75.79 دولارًا للأوقية.
صعد البلاتين بنسبة 0.4% إلى 1925.26 دولارًا للأوقية.
تراجع البلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1343.55 دولارًا للأوقية.


نظرة مستقبلية

تظل حركة الذهب خلال الفترة المقبلة رهينة تطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، واتجاهات أسعار النفط، وقرارات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع استمرار الأسواق في تقييم احتمالات التضخم ومستقبل أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط