الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

بث مباشر لصلاة الجمعة اليوم 29 مايو 2026

بث مباشر لصلاة الجمعة اليوم
بث مباشر لصلاة الجمعة اليوم

حددت وزارة الأوقاف المصرية موضوع خطبة الجمعة اليوم 29 مايو 2026، وتأتي بعنوان " وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ"، وفي السطور التالية نستعرض لكم التفاصيل.

بث مباشر لصلاة الجمعة اليوم 29 مايو 2026 

تذاع شعائر صلاة الجمعة من مسجد الجامع الأزهر.
 


 

نص خطبة الجمعة اليوم 

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، نحمدُهُ تعالى حمدَ الشاكرينَ، ونشكرُهُ شكرَ الحامدينَ.

وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ يحيي ويميتُ، وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، القائلُ في كتابِهِ العزيزِ: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [سورة البقرة: 203].

وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، وصفيُّهُ مِن خلقِهِ وحبيبُهُ، اللهمَّ صلِّ وسلمْ وزِدْ وباركْ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، حقَّ قدرِهِ ومقدارِهِ العظيمِ.

أمَّا بعدُ:

أيُّها المسلمونَ، فما زلنا نعيشُ أجواءَ عيدِ الأضحى المباركِ، وها نحنُ أولاءِ نعيشُ أيامَ التشريقِ، هذهِ الأيامُ المباركةُ التي خصَّها اللهُ سبحانهُ وتعالى عن غيرِها بخصائصَ عدَّةٍ، وميزاتٍ ومميِّزاتٍ كثيرةٍ، سواءٌ كانَ ذلكَ للحجيجِ هناكَ في مكةَ المكرمةِ، أو حتى لمنْ لمْ يُكتبْ لهُ الذهابُ لأداءِ فريضةِ الحجِّ، فهذهِ هيَ الأيامُ المعدوداتُ التي تحدَّثَ عنها القرآنُ الكريمُ في قولِهِ تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [سورة البقرة: 203].

بث مباشر لصلاة الجمعة اليوم

أمَّا حجاجُ بيتِ اللهِ الحرامِ فما زالوا يرمونَ الجمراتِ، وذلكَ حتى يُتمُّوا نُسُكَهُمْ كما ينبغي، وذكرُ اللهِ سبحانهُ وتعالى لمْ يُفارقْهُمْ طرفةَ عينٍ، مِن أولِ بدايتِهِم للمناسكِ وحتى الآنَ.

أيُّها المسلمونَ، أمَّا نحنُ هنا فهذهِ الأيامُ تُسمَّى بأيامِ التشريقِ، وفي سببِ تسميتِها بذلكَ قولانِ: أحدُهما: أنهم كانوا يُشرِّقونَ فيها لحومَ الأضاحي، أيْ يُقدِّدونَها ويُبرزونَها للشمسِ. وثانيهما: لأنها كلُّها أيامُ تشريقٍ لصلاةِ يومِ النحرِ، فصارتْ تبعًا ليومِ النحرِ، وأيامُ التشريقِ كما نعلمُ أنها تستمرُّ حتى رابعِ أيامِ عيدِ الأضحى المباركِ.

أيُّها المسلمونَ، ولأيامِ التشريقِ خصائصُ متعدِّدةٌ منها: أنَّهُ يحرمُ صومُها، وذلكَ لأنها أيامُ عيدٍ بالنسبةِ لنا، وأنَّ صيامَها يتنافى تمامًا مع أجواءِ احتفالِنا بعيدِ الأضحى المباركِ، وقدْ وردَ بشأنِ ذلكَ أحاديثُ متعدِّدةٌ عن سيدِنا رسولِ اللهِ ﷺ، مِن ذلكَ ما أخرجَهُ ابنُ ماجهِ وغيرُهُ بسندٍ حسنٍ مِن حديثِ ابنِ عباسٍ: «أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أرسلَ صائحًا يصيحُ: ألَّا تصوموا هذهِ الأيامَ، فإنَّها أيامُ أكلٍ وشربٍ وبِعالٍ”.

ومِنْ خصائصِها كذلكَ أنَّها أيَّامُ ذكرٍ للهِ سبحانهُ وتعالى، والذِّكرُ عبادةٌ مِنْ أفضلِ وأجلِّ العباداتِ التي يتقرَّبُ بها العبدُ لمولاهُ جلَّ وعلا، وذكرُ اللهِ سبحانهُ وتعالى لهُ صورٌ عديدةٌ، فالتكبيرُ والتهليلُ والتحميدُ والاستغفارُ، كلُّ ذلكَ ذكرٌ، وقراءةُ القرآنِ الكريمِ بلا شكٍّ هي أعظمُ الذِّكرِ، ولذلكَ كانَ أصحابُ سيدِنا رسولِ اللهِ ﷺ حريصينَ أشدَّ الحرصِ على قراءةِ كتابِ اللهِ تعالى، ففي الصحيحينِ، مِنْ حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو رضيَ اللهُ عنهُما، أنَّهُ قالَ: قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «اقْرَأِ القُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ»، قالَ: قلتُ: إنِّي أجدُ قوَّةً. قالَ: «فاقرأْهُ في عشرينَ ليلةً»، قالَ قلتُ: إنِّي أجدُ قوَّةً. قالَ: «فاقرأْهُ في سبعٍ، ولا تزدْ على ذلكَ”.

أيُّها المسلمونَ، وقدْ أمرَنا اللهُ بذكرِهِ في كتابِهِ العزيزِ، بلْ هيَ العبادةُ الوحيدةُ التي طلبَ مِنَّا الاستكثارَ والاستزادةَ منها، فلمْ يأمرْنا فقطْ بمجردِ الذِّكرِ، قالَ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [سورة الأحزاب: 41، 42].

كما وعدَ اللهُ تعالى الذاكرينَ والذاكراتِ بالمغفرةِ، وعظيمِ الأجرِ والثوابِ، قالَ تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [سورة الأحزاب: 35].

كما بيَّنَ اللهُ سبحانهُ وتعالى لنا أنَّ قلَّةَ ذكرِ اللهِ هيَ علامةٌ مِنْ علاماتِ المنافقينَ، قالَ تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [سورة النساء: 142].

كما حذَّرَنا اللهُ تعالى مِنَ الانشغالِ بالأموالِ والأولادِ عنْ ذكرِهِ جلَّ وعلا، فقالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [سورة المنافقون: 9].

كما امتدحَ اللهُ تعالى أولي العقولِ مِنَ المؤمنينَ بأنَّهُمْ يذكرونَهُ على كلِّ حالٍ، فقالَ تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [سورة آل عمران: 190، 191].

بلِ انظرْ معي أيُّها المسلمُ الكريمُ هذا الفضلَ العظيمَ، والشرفَ الرفيعَ، وذلكَ لمنْ يذكرُ اللهَ سبحانهُ وتعالى، ففي الحديثِ القدسيِّ، قالَ تعالى: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ”.

بلْ تأمَّلْ جيدًا هذا الحديثَ، الذي أخرجَهُ الإمامُ البخاريُّ في صحيحِهِ، مِنْ حديثِ أبي موسى رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ: «مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ والَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ”.

وفي لفظِ مسلمٍ قالَ النبيُّ ﷺ: «مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ، وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ”.

بث مباشر لصلاة الجمعة اليوم

الخُطبةُ الثانيةُ

أيُّها المسلمونَ، نحنُ في هذهِ الأيامِ المباركةِ أمامَ فرصةٍ كبيرةٍ للترابطِ الأسريِّ، وترميمِ ما تهالكَ وتمزَّقَ مِنْ علاقاتٍ وروابطَ أسريةٍ، ما أحوجَنا في هذهِ الأيامِ المباركةِ أنْ نُلقيَ خلافاتِنا وراءَ ظهورِنا، وأنْ نُنحِّيَ صراعاتِنا جانبًا، وأنْ نصلَ أقاربَنا وأرحامَنا، قالَ تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [سورة محمد: 22].

وجاءَ الترغيبُ في صلةِ الأرحامِ، في قولِهِ ﷺ كما في الصحيحينِ، مِنْ حديثِ أنسِ بنِ مالكٍ رضيَ اللهُ عنهُ، أنَّهُ قالَ ﷺ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ”.

كما جاءَ الوعيدُ الشديدُ لمنْ تهاونَ في أمرِ صلةِ الأرحامِ، كما في الصحيحينِ، مِنْ حديثِ جبيرِ بنِ مطعمٍ، أنَّهُ قالَ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ» أيْ: قاطعُ رحمٍ.

نسألُ اللهَ تعالى أنْ يحفظَ مصرَ وأهلَها مِنْ كلِّ سوءٍ وشرٍّ، وأنْ يرزقَنا جميعًا حجَّ بيتِهِ الحرامِ". 

اقرأ ايضا: 

بث مباشر صلاة الجمعة اليوم.. بعنوان "يومُ عرفةَ.. يومُ المباهاةِ الإلهيةِ"

بث مباشر لصلاة الجمعة اليوم 8 مايو 2026.. التَّرَاحُمُ فِي الإِسْلَامِ

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط