خبراء: تثبيت الفائدة ضرورة لدعم الإنتاج.. و«جولدمان ساكس» ينفرد بطلب الرفع (خاص)
حالة من حبس الأنفاس تعيشها الأوساط الاستثمارية والشارع الاقتصادي، ترقباً للقرار الحاسم الذي ستسفر عنه اجتماع البنك المركزي المصري بخصوص خريطة أسعار الفائدة لليلة الواحدة.
وبينما تبحث الأسواق عن إشارات تهدئة، يكشف المشهد عن فجوة واسعة في الرؤى بين قراءة داخلية تفضل التريث، ونظرة دولية تطالب بتشديد عاجل.
الأولوية لتنفس الأسواق والإنتاج
يرى الدكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، أن الدفع باتجاه التثبيت هو الخيار الحتمي للمرحلة الحالية، مبرراً ذلك بحاجة الاقتصاد إلى فترة استقرار نقدي لالتقاط الأنفاس.
وأوضح العمدة لـ«الأيام المصرية»، أن صانع السياسة النقدية يحتاج إلى مساحة زمنية كافية لرصد المردود الفعلي للتحركات السابقة على حيوية القطاع المصرفي ومجمل الأنشطة التجارية.
وحذر من أن أي زيادة جديدة في كلفة التمويل ستتحول فوراً إلى حجر عثرة أمام خطط التوسع للشركات والقطاع الخاص، وهو ما يهدد وتيرة الإنتاج والاستثمار بشكل مباشر، فضلاً عما تفرضه الساحة العالمية من ترقب للتوجهات الفيدرالية الأمريكية.

ويؤيد الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، سيناريو الإبقاء على المعدلات الحالية دون تغيير، واصفاً استراتيجية المركزي الحالية بأنها تقوم على المراقبة اللحظية اللصيقة قبل الإقدام على أي مناورة جديدة.
وأشار بدرة، لـ«الأيام المصرية»، إلى أن إدارة السيولة المحلية ومتابعة التضخم والأسعار العالمية تتطلب مرونة تضمن عدم الإضرار بحركة السوق.
وأضاف أن رفع الفائدة سيعمق من أزمة كلفة الاقتراض، مما يضغط على مناخ الاستثمار الذي يواجه بالفعل تحديات عالمية مركبة، مؤكداً أن الرهان الحالي يدور حول ضبط شعرة معاوية بين كبح التضخم ودعم معدلات النمو الاقتصادي.
رياح غربية معاكسة
وعلى النقيض تماماً من هذا الإجماع المحلي، تبنى بنك الاستثمار العالمي جولدمان ساكس مقاربة انكماشية حادة، متوقعاً أن يكسر البنك المركزي حاجز التثبيت ويسير نحو رفع الفائدة بمقدار 1% (100 نقطة أساس) ليرتفع العائد على الإيداع إلى 20%، مع فتح الباب لزيادة موازية في غضون الأشهر القليلة المقبلة.
وربط البنك خطوته غير المتوقعة بالارتدادات التضخمية الناتجة عن تحريك أسعار الوقود والطاقة محلياً، بجانب الهبوط الذي أصاب سعر الصرف الفعلي للعملة المحلية بنحو 11% جراء الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة.
ووفقاً لرؤية البنك، فإن هذا التحرك ضرورة لا غنى عنها لمنع تآكل الفائدة الحقيقية وضمان بقاء السوق المصرية جاذبة لتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية في أدوات الدين.
يجد صانع القرار النقدي نفسه في مواجهة اختيار معقد، فإما الاستماع للداخل عبر تثبيت يضمن حماية الاستثمار والإنتاج من قفزة جديدة في كلفة التمويل، أو الانصياع لتقديرات المؤسسات الدولية مثل جولدمان ساكس التي ترى في الرفع الفوري حائط صد لا بديل عنه لمواجهة موجات التضخم المرتقبة.
أقرأ ايضًا:
الاتحاد الأوروبي يوافق على قرض بـ 90 مليار يورو لأوكرانيا
قرض السيارة في مصر 2026، تمويل يصل إلى 3 مليون جنيه
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.