هل يحق للمطور العقاري تغيير سعر الشقة بعد التعاقد؟.. طارق شكري يجيب
أكد المهندس طارق شكري، رئيس غرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، أن فلسفة البيع على الخارطة في مصر أثبتت نجاحها على مدار 30 عاما لصالح العميل في المقام الأول، مشيرا إلى أن المشتري يقوم بالتحوط ضد التضخم عبر تثبيت سعر الوحدة وقت التعاقد، بينما يتحمل المطور العقاري وحده كافة المتغيرات الاقتصادية اللاحقة.
وأضاف شكري، أن السوق العقاري مر بتحديات عنيفة نتيجة تغيرات متتالية في أسعار الصرف، وأزمات عالمية مثل جائحة كورونا والتوترات الجيوسياسية، مما أدى إلى تضاعف تكلفة التنفيذ بمعدلات تفوق أي دراسات جدوى.
ورغم ذلك، التزمت الغرفة والشركات العقارية باستمرار التعاقدات بذات الأسعار دون تحميل المشترين أي فروق أسعار، وهو ما حقق عوائد استثمارية مرتفعة للعملاء، مقابل خسائر تكبدها المطورون للحفاظ على مصداقيتهم في السوق.
آليات مبتكرة لمواجهة تقلبات التكلفة
وحول كيفية تعامل الشركات مع هذه التحديات، أوضح رئيس الغرفة أن المطور العقاري بات يعتمد على آليات مرنة لحفظ التوازن بين التكلفة والمتغيرات غير المرئية، أبرزها:
- التنفيذ السريع: الإسراع بمعدلات البناء فور البيع لتقليل تأثيرات التضخم.
- البيع على مراحل: تقسيم المشروع إلى مراحل بيعية صغيرة لضمان عدم بيع المشروع بالكامل بأسعار قد تصبح غير عادلة لاحقا مع ارتفاع تكلفة المدخلات.
- تعديل نسبة الإتمام: بالتنسيق مع وزارة الإسكان، تم خفض نسبة إتمام المشروع لـ 80% (بدلا من 95%)، مع مساعي حالية لخفضها إلى 70%، مما يمنح المطور مساحة زمنية ومالية مرنة لتعويض الخسائر.

القطاع العقاري.. فرس الرهان للاقتصاد المصري
وفي سياق تقييمه لأداء القطاع، وصف شكري العقار بأنه السند القوي للاقتصاد المصري، مستشهدا بصفقة "رأس الحكمة" التاريخية بقيمة 35 مليار دولار والتي ساهمت بشكل مباشر في حل أزمة السيولة الدولارية.
وأوضح أن القطاع يمثل نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي، ويستوعب ربع العمالة المصرية، ويرتبط بأكثر من 100 صناعة تكميلية.
وأشار إلى أن السوق يتمتع بجاذبية شديدة للاستثمارات الأجنبية، لاسيما الخليجية، التي تحقق نجاحات متتالية وتعتبر مصر واحدة من أفضل وجهاتها الاستثمارية.
التمويل العقاري هو الحل الوحيد
ورغم قوة واستقرار السوق، لفت رئيس الغرفة إلى وجود فجوة في نقطة التلاقي بين المطور الجاد والمشتري الجاد، بسبب تراجع القدرة الشرائية للعملاء مقابل ارتفاع قيمة الأقساط الناتجة عن زيادة أسعار مدخلات البناء (مثل الألومنيوم الذي ارتفع بنسبة 45% خلال شهرين فقط).
وشدد رئيس غرفة التطوير العقاري على أن أي تشخيص لأزمة القوة الشرائية خارج إطار تفعيل التمويل العقاري هو تشخيص خاطئ، الرغبة في الشراء للحفاظ على قيمة العملة قائمة وقوية، والحل الوحيد لتمكين العميل من سداد الأقساط هو توفير منظومة تمويل عقاري مرنة وشاملة.
وأكد أن المشتري يظل هو الرابح الأكبر في المعادلة العقارية بمصر، كون العقار هو الملاذ الآمن والأكثر قدرة على حفظ القيمة ومواجهة التضخم.
اقرأ أيضًا:
خبير عقاري يفجر مفاجأة: مشروعات طلعت مصطفى وراء رفع أسعار الشقق 40%
EG BRO تنطلق بشراكات لإدارة وتشغيل مشروعات عقارية تتجاوز 8 مليارات جنيه
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــناهــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.