الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

7 مليار جنيه للتغذية المدرسية سنويًا.. أين تذهب هذه الأموال؟

التغذية المدرسية
التغذية المدرسية

أعادت واقعة "كيس الفول" داخل إحدى مدارس بني سويف ملف التغذية المدرسية إلى واجهة الجدل من جديد، لتفتح الباب واسعًا أمام تساؤلات متكررة تتعلق بجودة الوجبات المقدمة للطلاب، وآليات توزيعها، ومدى وصول الدعم المخصص لهذا القطاع الحيوي إلى مستحقيه بالشكل المطلوب.


وفتحت الواقعة  التساؤلات حول ملف التغذية المدرسية، وسط حالة من الجدل المتصاعد بشأن مصير الميزانية المخصصة له والتي تتجاوز ملايين الجنيهات سنويًا، وكيفية توزيعها داخل المدارس، وما إذا كانت تصل بالفعل إلى الطلاب بالشكل الكامل والمستهدف.


أين تذهب ميزانية التغذية المدرسية؟

وفي هذا السياق، يطرح كثيرون سؤالًا مهمًا: أين تذهب ميزانية التغذية المدرسية؟ ومن المستفيد الحقيقي منها في ظل شكاوى متكررة من نقص أو تراجع جودة الوجبات المقدمة للطلاب في بعض المناطق؟

وتزداد أهمية هذا الملف كونه لا يتعلق فقط بدعم غذائي، بل يرتبط بشكل مباشر بصحة الطلاب ومستوى تحصيلهم الدراسي، ما يجعل الرقابة على تنفيذ المنظومة وضمان وصول الدعم لمستحقيه قضية رأي عام تستحق المتابعة والتدقيق.

 فقد تقدم النائب أحمد بلال البرلسي ، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجهًا إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم ، بشأن ما وصفه بشبهات فساد وإهدار مال عام داخل منظومة التغذية المدرسية.


قنبلة “رغيفين وكيس فول”

 وجاء طلب الإحاطة على خلفية واقعة أثارت جدلًا واسعًا داخل إحدى مدارس مركز إهناسيا بمحافظة بني سويف، حيث ظهرت طالبة تحمل “رغيفين وكيس فول” داخل المدرسة، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول مدى فعالية منظومة التغذية المدرسية التي تعلن الدولة عن تخصيص مليارات الجنيهات لها سنويًا.

وأكد النائب أن ما حدث مع الطالبة يمثل موقفًا إنسانيًا مؤلمًا، لكنه في الوقت نفسه يعكس خللًا أعمق في المنظومة، متسائلًا عن سبب لجوء بعض الطلاب لإحضار طعامهم من المنزل رغم وجود برامج تغذية مدرسية يفترض أنها تغطي ملايين الطلاب.


 7 مليارات جنيه سنويًا للتغذية المدرسية

وأشار إلى أن الحكومة تعلن تخصيص نحو 7 مليارات جنيه سنويًا للتغذية المدرسية، يستفيد منها ما يقرب من 19.5 مليون طالب، بإجمالي مئات الملايين من الوجبات، متسائلًا عن مدى وصول هذه الوجبات فعليًا إلى الطلاب على أرض الواقع.

وطالب بلال بفتح تحقيق موسع ومناقشة طلب الإحاطة في حضور وزير التربية والتعليم، للوقوف على أوجه القصور داخل المنظومة، وضمان تحقيق الهدف الأساسي منها في دعم الطلاب صحيًا وتخفيف الأعباء عن الأسر المصرية، بدلًا من استمرار الشكوك حول مصير الميزانيات الضخمة المخصصة لها.

مطالب برقمنة منظومة التغذية


وعلي جانب متصل أشار خبراء تربويون إلى أن منظومة التغذية المدرسية تحتاج إلي  رقمنة منظومتها ، للسيطرة علي جوانب الفساد بها ، خاصة في ظل الميزانيات الضخمة المخصصة لها، والتي لا يقابلها تطبيق فعلي يوازي حجم الإنفاق على أرض الواقع.
 

وأكد الخبراء ان التغذية المدرسية لا تُصرف بانتظام داخل عدد من المدارس، موضحين أن توزيع الوجبات يتم في بعض الأيام بينما يغيب في أيام أخرى..

مطالب بإلغاء التغذية وبناء فصول بأموالها

ودعا الخبراء إلى ضرورة فتح هذا الملف بشكل موسع، من أجل وضع معايير واضحة للتنفيذ تضمن الجودة والقيمة الغذائية، إلى جانب ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة لضمان وصول التغذية إلى الطلاب بالشكل المستهدف.
 

كما طالبو بإعادة تقييم شامل لمنظومة التغذية او إلغائها ، في ظل ما يتم تداوله حول وصول تكلفة المنظومة إلى ما يقرب من 7 مليارات جنيه سنويًا، مقابل ضعف الاستفادة الفعلية منها داخل المدارس.

وأوضح الخبراء أن  المليارات التى تصرف على التغذية سنوياً يمكن الإستفادة بها فى بناء فصول اومدارس ، للقضاء على كثافات الطلاب بالمدارس مما يعود بالنفع على الجميع .
 


 

بدايات التغذية المدرسية

تُعد منظومة التغذية المدرسية في مصر واحدة من أقدم برامج الدعم الاجتماعي المرتبطة بالتعليم، حيث بدأت جذورها بشكل محدود في منتصف القرن العشرين، ضمن جهود الدولة لتحسين صحة الطلاب وتشجيعهم على الانتظام في الدراسة، خاصة في المناطق الفقيرة والريفية.

في بداياتها، كانت المبادرات بسيطة ومحدودة النطاق، تعتمد على تقديم وجبات خفيفة مثل اللبن أو الخبز أو بعض العناصر الغذائية الأساسية، وتركز على المدارس الابتدائية في المناطق الأكثر احتياجًا.

 ومع تطور السياسات التعليمية والاجتماعية، توسعت الفكرة تدريجيًا لتصبح جزءًا من منظومة دعم حكومي أوسع تستهدف تحسين الصحة العامة للأطفال في سن الدراسة.

الوجبات المغلفة والبسكويت

وخلال العقود التالية، شهدت الوجبة المدرسية عدة تغييرات في شكلها ومكوناتها؛ ففي السبعينيات والثمانينيات كانت تشمل الخبز والجبن والمربى أو الحلاوة أحيانًا، بينما ظهرت لاحقًا الوجبات المغلفة والبسكويت كخيار أساسي في بعض الفترات.

وفي الوقت الحالي، تعتمد منظومة التغذية المدرسية على عدة أنواع من الوجبات مثل الوجبات الجافة (عصير،  خبز، حلاوة، فاكهة)، والوجبات المطبوخة في بعض المدارس الداخلية، إلى جانب البسكويت والفطائر المحشية، وفق معايير وبرامج غذائية بالتعاون مع جهات متخصصة، بهدف تحسين القيمة الغذائية وتوسيع نطاق الاستفادة.

اقرأ أيضًا:

خطوات أداء امتحانات أبناؤنا في الخارج 2026

تعليم بني سويف ترد علي أنباء إحالة صاحب واقعة "الفول والعيش" للتأديب

التعليم تعلن فتح باب التقديم لوظائف معلمي اللغة اليابانية بالمرحلة الإعدادية

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط