غير تربوية.. تعليق ناري من خبير تربوي على واقعة تنمر "الفول والعيش" في بني سويف (خاص)
أثارت واقعة الفول والعيش بمدرسة إهناسيا، جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار أنباء عن تنمر وكيل وزارة التعليم ببني سويف، الدكتور محمود الفولي، على إحدى طالبات الصف الأول الثانوي، بسبب إحضارها الإفطار "فول ورغيفين خبز".
وبعد انتشار الواقعة، أجرى وكيل الوزارة زيارة إلى المدرسة صباح اليوم، وأوضح أنه لم يتنمر على الطالبة وإنما كان الأمر يندرج تحت بند التوعية الصحية، للحد من حالات التسمم المنتشرة بالمدارس.
تامر شوقي: واقعة ملفتة للنظر لوقوعها من رأس القيادة التربوية بالمحافظة
وقال الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، في تصريح خـاص لـ"الأيام المصرية"، تعليقًا على الواقعة: “واقعة وكيل وزارة التربية والتعليم ببني سويف تعتبر واقعة ملفتة للنظر وغريبة نتيجة لوقوعها من رأس القيادة التربوية والتعليمية في محافظة بأكملها، والتي يجب أن يكون فيها قدوة ومثل أعلى لجميع العاملين بها بدءًا من الطالب حتى أعلى مستويات في الإدارة التعليمية في هذه المحافظة أو غيرها”.
وتابع شوقي: “القيادة التربوية لا يقتصر تأثيرها فقط على نطاق المحيط الجغرافي الذي تعمل به، بل قد تؤثر على كل من يتصل بالعملية التعليمية في مختلف محافظات الجمهورية، بل ويتعدى هذا التأثير حتى حدود الدولة إلى الدول المجاورة باعتباره رمز للقيادة التربوية والتي يجب أن يكون على وعي بكافة التصرفات والأفعال التي يقوم بها”.
شوقي: الواقعة غير تربوية بالمرة وتكشف عن عدد من جوانب التي يفتقدها المسؤول
وأضاف الخبير التربوي أن واقعة تنمر وكيل الوزارة على الطالبة هي واقعة غير تربوية بالمرة، كشفت عن العديد من الجوانب التي يفتقدها هذا القائد في الناحية التربوية، ومنها:
- فقدانه التعاطف مع الطالبة حيث لم يشعر بمشاعرها التي قد تشعر بها نتيجة لإساءته إليها أو تنمره عليها
- افتقاده للذكاء الاجتماعي في التعامل مع الطالبة وفي احتوائها
- افتقاده القدرة على التعامل مع الموقف التربوي بشكل سليم نفسيًا يحافظ على كيان الطالبة

وأكد شوقي أن الفولي افتقد جزء التوجيه التربوي وتعداه إلى التنمر على الطالبة، فشتان الفرق بين التوجيه التعليمي والإرشاد التعليمي وهو أن أوجه الطالب أو الطفلة في السر وبين التنمر عليها وهو ما قام به بالفعل، وهو أن يقوم بالسخرية من سلوكها رغم أنه سلوك عادي ما قد يسبب لها أضرار نفسية وتربوية قد تمتد معها طوال العمر، خاصة بعد انتشار الواقعة في وسائل التواصل الاجتماعي والتي تحتفظ بسجلات لما يحدث مدى الحياة.
خبير تربوي: الواقعة تتطلب تحقيق فوري من الوزارة
وتابع حديثه قائلًا: الواقعة تتطلب التحقيق الفوري من قبل الوزارة مع وكيل الوزارة، بالإضافة لإعادة النظر في كيفية تعيين القيادات التربوية بكافة مستوياتها، بحيث إن هذه القيادات لا بد أن تمر بمقابلات نفسية وتربوية يقوم بها أساتذة علم نفس وصحة نفسية وتربية للتعرف على مؤهلات ومدى امتلاك القيادة التربوية المرشحة لأماكن قيادية، على التعرف على مدى امتلاكهم لمهارات تربوية ونفسية في التعامل مع المواقف المختلفة بما يكفل الصحة النفسية والتعليمية للطلاب.
وأكد على ضرورة استبعاد أي مدير بشكل استباقي، أي شخص لا يصلح للقيادة نتيجة لأخطاء نفسية وتربوية، من الحقل التربوي حتى لا يسبب تأثيرات طويلة المدى على أنفس الطلاب وعلى صحتهم النفسية وعلى نظرتهم للحياة، لأن مثل هذا السلوك قد يسبب للطفل آثار نفسية عديدة منها:
- الشعور بالخزي والعار
- اتجاهات سلبية نحو المدرسة التي حدث بها تهكم وتنمر عليها
- اتجاهات سلبية نحو المعلمين
- فقدان الطالبة الثقة بنفسها وبمن حولها
- افتقاد المجتمع نفسه الثقة في المدرسة باعتبارها أصبحت وسيلة أو مكان للتنمر وليس للتعليم والتوجيه والإرشاد.
اقرأ أيضًا:
تفاصيل واقعة «رغيفان وكيس فول» بمدرسة بني سويف تثير الجدل
بعد واقعة الفول والعيش.. تعليم بني سويف: كرامة الطالب خط أحمر
توزيع درجات امتحانات الثانوية العامة 2026 في جميع المواد
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.