كارثة اقتصادية في إيران، خسائر بـ270 مليار دولار وتهديدات بفقدان 12 مليون وظيفة
تواجه دولة إيران تحديًا اقتصاديًا هو الأخطر في تاريخها الحديث، جراء تداعيات الحملة العسكرية الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك وفقًا لتقارير دولية، من بينها صحيفة وول ستريت جورنال، استهدفت العمليات ما لا يقل عن 17 ألف موقع خلال خمسة أسابيع فقط، مما أسفر عن شلل شبه تام في مفاصل الدولة الحيوية، ودفع بتقديرات إعادة الإعمار إلى حاجز 270 مليار دولار.
استهداف شرايين الاقتصاد: ضرب قطاعي البتروكيماويات والصلب

ركزت الهجمات الجوية بدقة على مراكز الثقل المالي التي توفر العملة الصعبة لطهران؛ حيث تعرضت 8 مصانع للبتروكيماويات للقصف، أبرزها مجمع بندر إمام الاستراتيجي، بالإضافة إلى مجمعات الصلب الكبرى في أصفهان والأهواز.
وتكمن خطورة هذه الضربات في أن قطاع البتروكيماويات وحده يمثل قرابة نصف الصادرات غير النفطية الإيرانية (بعائدات بلغت 18 مليار دولار في 2023)، بينما يساهم قطاع الصلب بـ 7 مليارات دولار سنويًا، مما يعني تجفيفًا فوريًا لمنابع النقد الأجنبي.
الحصار البحري وخطر الأضرار الدائمة للحقول النفطية
بالتوازي مع القصف الجوي، فرضت الولايات المتحدة حصار بحري خانق على الموانئ الإيرانية، مما كبد الميزانية خسائر يومية قُدرت بنحو 435 مليون دولار، وتشير بيانات شركة فورتيكسا للتحليلات النفطية إلى أزمة وشيكة تتمثل في امتلاء خزانات النفط خلال أسابيع قليلة، وهو ما سيجبر السلطات على إغلاق حقول الإنتاج قسري؛ وهي خطوة يرى الخبراء أنها قد تسبب أضرار جيولوجية دائمة للمكامن النفطية وتضعف قدرتها الإنتاجية لسنوات طويلة.

نصف القوة العاملة في مهب الريح
انعكست الخسائر الصناعية بشكل مباشر على الوضع الاجتماعي؛ حيث حذر خبراء اقتصاديون من أن 12 مليون وظيفة -أي ما يعادل نصف القوة العاملة الإيرانية- باتت مهددة بالاختفاء. ويشير التقرير إلى أن الاضطرابات في صناعة الصلب وحدها تهدد بفقدان 5.5 مليون عامل لوظائفهم، بالإضافة إلى 1.2 مليون وظيفة في قطاعي الأدوية والبتروكيماويات، مما ينذر بموجة بطالة غير مسبوقة تزيد من الضغوط الشعبية على النظام.
كما تحذر مراكز أبحاث دولية، مثل المعهد الملكي للخدمات المتحدة بلندن، من أن غياب أفق التعافي الاقتصادي يهدد الاستقرار الهيكلي للنظام الإيراني، ومع تراجع ثقة المواطنين في الوعود الحكومية وتزايد احتمالات الهجرة الجماعية، يرى الخبراء أن القيادة الإيرانية باتت أمام خيارين أحلاهما مر: إما الاستمرار في مواجهة الانهيار الاقتصادي المتسارع، أو الرضوخ لمفاوضات شاقة تهدف إلى تخفيف العقوبات الدولية مقابل تنازلات استراتيجية كبرى.
اقرأ ايضًا: النفط يتراجع اليوم بعد تفاؤل ترامب بمحادثات السلام مع إيران
ترامب: الحرب ضد إيران يجب أن تنتهي قريبًا واجتماع نهاية الأسبوع
الرئيس الإيراني: نسعى للسلام والاستقرار بالمنطقة
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.