النفط في مهب رياح التهدئة، تذبذبات حادة لبرنت بين حاجز الـ105 دولارات وفخ الهبوط
شهدت أسواق النفط العالمية حالة من التخبط والتقلبات الحادة خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث تأرجحت الأسعار بين مكاسب قوية تجاوزت 1% وصدمات هبوطية عنيفة دفعت بخام برنت لكسر حاجز 100 دولار للبرميل نزولاً.
وتأتي هذه التحركات المتضاربة مدفوعة بمزيج معقد من التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتصريحات سياسية مفاجئة توحي بقرب نهاية الصراع.

من القمة إلى جني الأرباح
في مستهل التعاملات، قفزت العقود الآجلة لخام برنت لتسجل 105.37 دولاراً للبرميل، مدعومة بمخاوف تعطل الإمدادات العالمية، إلا أن هذه المكاسب لم تصمد طويلاً، حيث انقلبت الآية ليتراجع الخام بنحو 5% ويهبط تحت مستوى 99 دولاراً، وسط موجة جني أرباح واسعة أججتها تقارير عن تهدئة محتملة.
وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليصل إلى قرابة 98 دولاراً بعد أن كان قد اقترب من حاجز الـ103 دولارات.
تصريحات ترامب كلمة السر
كان المحرك الرئيسي لهذا التحول هو التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أشار فيها إلى إمكانية إنهاء العمليات العسكرية في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وهذه الإشارات الواضحة نحو الرغبة في إنهاء النزاع مع إيران، خففت من علاوة المخاطر التي كانت تدعم الأسعار، رغم غياب تقدم دبلوماسي ملموس على الأرض حتى الآن.

أزمة الإمدادات
يرى المحللون أن انخفاض الأسعار الحالي قد يكون مؤقتاً لعدة أسباب فنية ولوجستية:
البنية التحتية: تؤكد بريانكا ساشديفا محللة الاقتصاد العالمي، أن عودة تدفق الناقلات لن تكون فورية، حيث تضررت سلاسل الإمداد، وستحتاج تكاليف الشحن والتأمين وقتاً طويلاً للعودة لمستوياتها الطبيعية.
مضيق هرمز: يظل المضيق، الذي يمر عبره 20% من تجارة النفط العالمية، هو "الترمومتر" الحقيقي للسوق؛ حيث أن استمرار إغلاقه أو تعرضه لتهديدات يُبقي الإمدادات في وضع حرج.
تراجع الإنتاج العالمي: أظهرت بيانات حديثة انخفاض إنتاج أوبك بمقدار 7.3 مليون برميل يومياً في مارس بسبب الإغلاقات القسرية، بالتزامن مع تراجع الإنتاج الأمريكي نتيجة عواصف شتوية سابقة.
شح الإمدادات
تعيش سوق النفط حالياً حالة انفصام بين واقع ميداني يتسم بشح الإمدادات وتضرر البنية التحتية، وبين تفاؤل سياسي بقرب انتهاء الحرب، وبينما يبحث المستثمرون عن الأمان فوق مستوى 100 دولار، تظل التحركات الدبلوماسية في الأيام القادمة هي القول الفصل في تحديد ما إذا كان برنت سيستقر في منطقة الأمان أم سيواصل نزيف المكاسب التي حققها في مارس الماضي.
اقرأ أيضًا
الفيومي: برنامج الطروحات يعزز مشاركة القطاع الخاص ويعمق سوق المال
الفيومي: الدولة تنجح في جذب استثمارات بـ 15 مليار دولار في اقتصادية قناة السويس
الفيومي: أدوات تمويل غير تقليدية لإنعاش الصادرات وكسر قيود السيولة
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثلسعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.