الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

بعد تصدر طلاق درة التريند، هل يجوز لمن بيدها العصمة أن تقول لزوجها أنت طالق؟

درة
درة

تصدرت النجمة درة الترند وذلك بعد مشهدها في مسلسل “علي كلاي” وهي تطلق زوجها ولهذا تساءل البعض عن مدى صحة اشتراط الزوجة وجود العصمة في يدها وصحة لفظ قولها انت طالق لزوجها وامتلاكها حق تطليق نفسها متى أرادت ذلك، وما هي حدود هذا الحق وفقاً للفقه الإسلامي.

صحة شرط وجود العصمة في يد الزوجة


أوضحت دار الإفتاء أن ما يوجد في وثيقة الزواج من تمليك الزوج زوجته عصمتها يعد صحيحاً ونافذاً شرعاً إذا ورد بهذا الشرط في العقد.

https://facebook.com/reel/4327039617610570/?s=single_unit


حدود حق التطليق عند الزوجة


وأكدت الإفتاء أن الزوجة إذا اشترطت أن يكون لها الطلاق متى شاءت، فإنها لا تملك التطليق إلا مرة واحدة  إلا إذا ورد شرط بلفظ "كلّما"، لعموم الأفعال وإلا فلا يتكرر الحق إلا بموجب شرط جديد وتقول لفظ انا طالق وليس انت طالق وحينها يكون الطلاق نافذا.

الفرق بين جعل الأمر بيد الزوجة وقول "أنت طالق متى شئت"

 حسب مذهب الحنفية:  إذا قال الزوج "أمرك بيدك" فإن التطليق يتطلب نية الزوج الفعلية للطلاق ويكون التطليق مرة واحدة فقط ويصبح الطلاق بائناً.  

أما إذا قال الزوج "أنت طالق متى شئت" أو "إن شئت" فتملك الزوجة أن تطلق نفسها طلقة واحدة رجعية كلما أرادت ولا يحق لها أن تطلق ثلاث طلقات مرة واحدة.


المراجع الفقهية


فقد شرع الله الطلاقَ وأناطه بالرجال دون النساء، ولم يجز أحدٌ مِن الفقهاء جعلَ عصمة الطلاق بيد المرأة، وإنما الجائزُ عندهم: أن يفوض الرجلُ زوجتَه بعد العقدِ طلاقَ نفسِها متى شاءت، أو أن تشترط في العقد طلاقَ نفسِها إذا لم يحقق لها الزوجُ شرطًا متّفَقًا عليه بينهما، وفيما يلي تفصيلُ ذلك:
أولًا:
جعل اللهُ الطلاقَ بيد الرجل؛ لأنّه أقدرُ على التحكُّم بعواطفِه، وتقدير الأمور، وحساب العواقب، وهو القائمُ على الأسرة المكلَّفُ بشؤونها، والمرأةُ مرهفةُ الحِسّ، رقيقةُ ‌العاطفة، سريعةُ التأثر.
وجعْلُ عصمةِ النكاح بيد المرأةِ بنقل "حقّ الطلاق" مِن الرجل إلى يدها: مخالفٌ للنصوص الشرعية مِن عدة وجوه:
1-أنَّ الشريعة جَعلت القِوامةَ على الأسرة للرجل، قال تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)، ومِن لوازم القوامة: أن يكون الطلاقُ بيدِه.
قال نجمُ الدين الغزي في كتابه حسنُ التنبّه لما ورد في التشبّه: "ومِن ثَمَّ كان ‌الطلاقُ والظِّهارُ والإيلاءُ مِن قِبَل الرجلِ دون المرأة، وكانت الرجعةُ للرجل دون المرأة، فلو دخل الرجلُ تحت طاعةِ المرأة فقد عَكس الحكمةَ وخالف الشّريعة".
2-وجَعلت الشريعة عُقدةَ النِّكاحِ وعصمتَه بيدِه كما قال تعالى: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) [سورة البقرة: 237].
قال ابنُ كثيرٍ في تفسيره: "إنّ الذي بيده عُقدةُ النكاح حقيقةً: الزوج؛ فإن بيده عَقدَها وإبرامَها، ونقضَها وانهدامَها".
3-وأسند اللهُ تعالى الطلاقَ إلى الرجال في جميع آيات الطلاق، فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ المُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ}، وقال: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ}، وقال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق:1].
فاشتراطُ المرأةِ كونَ عِصمةِ النكاحِ بيدها مخالفٌ لحُكمِ الله وشرعِه، وقد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (مَنِ اشْتَرطَ شَرْطًا لَيسَ فِي كِتابِ اللَّهِ فَهُوَ باطِلٌ، وإنِ اشْتَرطَ مِئَةَ شَرْطٍ، شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وأَوثقُ) متفق عليه.
ونقلُ "عصمة النِّكاح" مِن الرجل إلى المرأة: لم يُجزْه أحدٌ مِن فقهاءِ الإسلام، وإن وقع فهو لغوٌ لا يترتّب عليه شيء، ويبقى الطلاقُ بيدِ الرَّجُل، بل ذهب بعضُ الفقهاء إلى الحكم ببطلان العقد إن اشترطتْ ذلك، ومنهم مَن صحّح العقدَ وأبطل الشَّرطَ، وهو الأقربُ.
روى سعيدُ بنُ منصور في سننه عن عطاءٍ الخراساني: أنَّ عليًّا وابنَ عباسٍ رضي الله عنهما سُئلا عن رجلٍ تزوج امرأةً وشرطتْ عليه أنَّ بيدِها الفرقةَ والجماعَ وعليها الصداق، فقالا: "عَمِيتَ عن السُّنَّة، وولَّيتَ الأَمرَ غيرَ أهلِه، عليك الصَّداقُ وبيدك الفراقُ والْجماع"، وفي سنده مقال.
وفي مصنف عبدِ الرزاق عن الزُّهري وسئل عن امرأة أنكحتْ نفسَها رجلًا، وأصدقت عنه، واشترطت عليه أنَّ الفُرقةَ والجماعَ بيدِها، فقال: "هذا مردودٌ، وهو نكاحٌ لا يَحلُّ".
قال ابنُ رشدٍ الفقيهُ في البيان والتحصيل عن الشروط الباطلة: "وأما ما كان منها يَفسد به النكاحُ فلا حدَّ لها، وبعضها أشدُّ مِن بعض، مِن ذلك: أن يتزوجها على أنْ لا ميراثَ بينهما، أو على أنّ ‌الطلاقَ ‌بيدِها".

اقرأ أيضًا: -

طارق سعدة يكشف عقوبة انتحال صفة الإعلامي ويؤكد: ننسق مع الجهات الأمنية

داليا مصطفى: الرجالة كائنات بشعة وليلى في"روج أسود" تشبهني (خاص)

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا.

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط