اقتصاد "البارود والزيت"، من يحقق الأرباح من نيران هرمز ومن يدفع الفاتورة؟
بينما تقبع 18 مليون برميل من النفط يومياً خلف قفل مضيق هرمز المحكم، بدأت تظهر ملامح هيكلية جديدة للاقتصاد العالمي، حيث لا تقف الحرب الإيرانية-الأمريكية عند حدود المناوشات العسكرية، بل تحولت إلى أكبر عملية إعادة توزيع للثروة في القرن الحادي والعشرين.
وبينما يئن العالم تحت وطأة أسعار تجاوزت الـ100 دولار، ثمة من يجد في الدخان المتصاعد من جزيرة خرج فرصة تاريخية لجني أرباح خرافية.
الرقص فوق أمواج الأسعار
في مفارقة سياسية صارخة، تخلى الرئيس دونالد ترامب عن وعوده الانتخابية بخفض الأسعار، ليحتفي بكون الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم.
وبحسب بيانات بنك "جيفريز"، فإن المنتجين الأمريكيين يجنون حالياً 5 مليارات دولار كتدفقات نقدية إضافية شهرياً.
وتقديرات "ريستاد إنرجي" تؤكد أن شركات النفط الصخري بصدد حصد 63.4 مليار دولار خلال 2026، مستفيدة من قفزة الأسعار بنسبة 47% منذ فبراير الماضي.

وتعد شركات الصخر الزيتي هي الرابح الأكبر فهي تبيع خامها بأسعار الحرب العالمية دون أن تمتلك برميلاً واحداً مهدداً داخل الخليج العربي، مما جعلها في معزل عن تداعيات إغلاق الممرات الملاحية.
العمالقة الدوليون
على النقيض تماماً، تعيش شركات النفط الكبرى حالة من الانفصام الاستراتيجي، فبينما سجلت أسهم BP وShell مكاسب تتراوح بين 9% و11% نتيجة تقلبات مكاتب التداول، إلا أن أصولها الميدانية تتآكل، حيث أعلنت "شل" عجزها عن الوفاء بالتزامات الغاز المسال من قطر، بينما تواجه Exxon وBP خطراً حقيقياً كون الشرق الأوسط يمثل 20% من تدفقاتها النقدية الحرة لعام 2026، كما أرسلت شركة SLB إشارة تحذيرية بدء تراجع أرباحها، مما يعكس توقفاً شبه كامل للأنشطة الإنشائية والحفر في منطقة النزاع.
آسيا وأوروبا
يواجه العالم الصناعي ركوداً وشيكاً في أوروبا وآسيا، فاليابان بدأت استنزاف 17% من احتياطيها الوطني، بينما أعلنت الهند توقف إنتاج الألومنيوم بسبب نقص الغاز، في أول بوادر "تفكك" سلاسل الإمداد العالمية.
ويحذر محللون من أن وصول البرميل إلى 128 دولاراً لتوقعات RBC أو 150 دولاراً وفقاً لتوقعات أسيت، ما سيحول الأزمة من نقص إمدادات إلى انهيار كامل في الطلب، حيث سيعجز المستهلكون عن تحمل تكلفة الوقود.
المشكلة اليوم ليست في نقص البراميل فحسب، بل في انهيار الثقة في الممرات التقليدية، وبينما يسابق "ميد بالك" وشركات الشحن الزمن لتفعيل مسارات بديلة عبر خط الأنابيب السعودي "شرق-غرب" والموانئ المصرية كمركز لوجستي بديل، يبقى التحدي قائماً، بأنه لا يمكن لـ 400 مليون برميل من الاحتياطي العالمي أن تعوض غياب خُمس إمدادات النفط و20% من الغاز المسال إذا استمر إغلاق هرمز لأكثر من شهرين.
اقرأ ايضًا:
ماذا تفعل إذا لم تحصل على منحة التموين؟ الـ 1600 جنيه مش هتضيع عليك
بسعر 21.5 جنيه للكيلو، "التموين" تطلق سيارات متنقلة لطرح الطماطم للمواطنين
غلق مصنع أعلاف يعيد تدوير مخلفات الدواجن والمجازر بالجيزة
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.