دون مراجعة الكونجرس
تفاصيل أكبر صفقة سلاح أمريكية لإنقاذ إسرائيل بقيمة 660 مليون دولار
بعد دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، وما ترتب عليها من إشاعة فوضى وتوترات في الشرق الأوسط، والخليج العربي، وأصابت تأثيراتها شرايين العالم الاقتصادية والسياسية معا.
بات واضحا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دخل الحرب تنفيذا لضغوط ورغبة اللوبي الصهيوني ورئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
رغم نجاح واشنطن وتل أبيب في قتل المرشد الأعلى علي خامنئي، وعدد كبير من القادة العسكريين في إيران، ظنا منهما أن عدم وجود رأس للنظام يسهل مهمة الخلاص من حكم الملالي، لكن صواريخ ومسيرات إيران لا زالت تحدث نوعا من التوازن في المعركة التي يردد الرئيس الأمريكي أنه حسمها، ولن يوقفها قبل استسلام إيران تماما، في حين يخرج قادة إيران للتأكيد علي أنهم جاهزين لمعركة طويلة الأمد، لكسر كبرياء وغرور ترامب ونتنياهو.
مسيرات إيران تفضح جيش إسرائيل
نجاج المسيرات الإيرانية في تدمير منظومتي الدفاع الجوي "ثاد" أربك حسابات واشنطن وتل أبيب، وباتت سماء تل أبيب مستباحة من قبل صواريخ ومسيرات طهران قليلة الكلفة، وهو ما يؤكد - حسب خبراء عسكريين – أن إيران نجحت في إخراج القبة الحديدية من الخدمة، وهنا يضطر دونالد ترامب لاتخاذ خطوات استثنائية لإنقاذ جيش دولة الكيان من الضربات المتوالية من قبل الحرس الثوري الإيراني، وعقد صفقة سلاح أمريكية جديدة، بقيمة 660 مليون دولار مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، تشمل قنابل من طراز MK-80.
موافقة وزارة الخارجية الأمريكية أمس الجمعة، على بيع أسلحة وذخائر لجيش دولة الكيان بقيمة 151.8 مليون دولار، في ظل تصاعد الحرب دون الحصول على موافقة الكونجرس الأمريكي، تؤكد أن بنيامين نتنياهو وتابعه ترامب بدءا يشعران بالخطر، وأن ذخيرة جيش الاحتلال بدأت تنفد.
الكونجرس الأمريكي قال في بيان له أنه وافق على بيع 12 ألف هيكل قنبلة بوزن 470 كيلوجراماً بناءً على طلب من وزارة الخارجي الأمريكية، وتحديدا من مكتب الشؤون السياسية والعسكرية التابع لها.

وجاء أيضا في بيان الكونجرس أن عملية بيع الأسلحة والذخيرة المقترحة، وكذلك بيع خدمات الهندسة واللوجستيات والمساعدة التقنية، ستعمل على تتحسن قدرة الجيش الإسرائيلي على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، وتعزز قدرة جيش إسرائيل علي الدفاع والهجوم، وستكون بمثابة رادع للتهديدات الإقليمية.
غضب ديمقراطي بسبب تجاهل الكونجرس
المثير للدهشة حسب المراقبين أن مبيعات الأسلحة الأمريكية عادة تحتاج موافقة الكونجرس، لكن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ، خالف هذا التقليد المتبع وقرر إعفاءً هذه الصفقة من ذلك الإجراء، وهو ما أثار استياء وغضب بعض المشرعين وأعضاء في الحزب الديمقراطي.
وزارة الخارجية الأمريكية استندت إلى قانون مراقبة صادرات الأسلحة، واعتبرت أن روبيو قدم تبريراً مفصلاً لوجود حالة طارئة تتطلب الموافقة على الصفقة واتمام البيع الفوري لدولة إسرائيل، باعتبار الإجراء يخدم سياسة واشنطن، ويصب في مصلحة الأمن القومي لأمريكا.
من جانبه هاجم عضو الكونجرس الديمقراطي غريجوري ميكس، الموافقة على الصفقة، بهذا الشكل وفي هذا التوقيت، ووصفه بالتجاوز الصارخ والمفضوح، معتبرا الحديث عن الطوارئ أم يتناقض مع التصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي أنه استعد جيدا لشن ضربة ضد إيران، واعتبر صفقة الأسلحة الأمريكية لتل أبيب يثبت أن قرار الحرب كان متسرعا وغير مدروس، وأن الحديث عن الطوارئ هدفه الالتفاف على الكونجرس، وأضاف ساخرا " ما يحدث حالة طوارئ صنعها الرئيس ترامب بنفسه".

كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد صرح بأن شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية الكبرى، وهي بي إيه إي سيستمز، وشركة بوينج، وشركة هانيويل إيروسبيس، وشركة إل 3 هاريس لحلول الصواريخ، وشركة لوكهيد مارتن، وشركة نورثروب غرومان، وشركة رايثيون، قد وافقوا على زيادة إنتاج الأسلحة المتطورة بمقدار أربعة أضعاف، وغرد عبر منصته تروث سوشال: "شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية الكبرى أعلنت موافقتها على زيادة إنتاج الأسلحة عالية الدقة والأكثر تطورا، وأن الجيش الأمريكي يمتلك إمدادات غير محدودة من الأسلحة والذخائر التي تستخدم الآن في قصف المنشآت والأهداف العسكرية الإيرانية.
وقال الرئيس ترامب عقب نهاية الاجتماع الذي عقده في البيت الأبيض مع ممثلي تلك الشركات " نعم لقد وافقوا على زيادة إنتاج الأسلحة أربعة أضعاف، مسؤولو شركات "
قائمة مشتريات جيش الاحتلال من الآلات الحربية الأمريكية
في شهر ديسمبر الماضي، استعرض تقرير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية مشتريات جيش الاحتلال من الأسلحة والذخائر الأمريكية، في وقت كان الاتفاق بين واشنطن وتل أبيب في مراحلة النهائية ، في وقت كان يشهد تلويحا بضرب إيران، وتصاعدا كبيرا للرفض الديمقراطي لسيناريو دعم إسرائيل بالأسلحة الأمريكية.
ووفق الاتفاق الثنائي تمنح أمريكا إسرائيل 3.8 مليارات دولار سنويا مخصصة لشراء طائرات وذخائر وأيضا ناقلات ومعدات للجيش الإسرائيلي، إلي جانب تمويل برامج الدفاعات الصاروخية المشتركة.
كاتب التقرير الإسرائيلي عوديد يارون، أشار إلي أن قيمة مساعدات أمريكا لجيش الاحتلال تضاعفت خلال عامي 2025/ 2024 بسبب الحرب علي غزة، وأن الولايات المتحدة الأمريكية أنفقت ما يقدر بـ 32 مليار دولار، بينها 21.7 مليار دولار، تم نقلها مباشرة من الولايات المتحدة مباشرة إلي الجيش الإسرائيلي، ووصل إجمالي المبلغ لأكثر من 6 أضعاف قيمة التمويل السنوي العادي.

وفيما يبدو أنه استعداد لتوجيه ضربة إلي إيران، أقر الكونجرس في نهاية 2025 حزمة مساعدات أمريكية إضافية، قدرت بـ 26 مليار دولار، خصص منها 4 مليارات لدعم القبة الحديدية، و1.2 مليار لنظام الشعاع الحديدي، بحسب التقرير.
قائمة مشتريات إسرائيل من الأسلحة الأمريكية
قائمة مشتريات إسرائيل من أمريكا، تحدد عدد العتاد ونوعه، والسعر التقريبي، واسم الشركة المصنعة، وأيضا تاريخ إتمام الصفقة،
- في أغسطس 2024: تم شراء 50 طائرة إف - 15 آي إيه وصل سعرها 19 مليار دولار، الشركة المصنعة هي بوينج، الطائرة إف - 15 آي إيه، هي نسخة من أحدث طرازات طائرة إف-15، تم تعديلها خصيصا لإسرائيل.
- في يوليو 2021تم شراء 18 مروحية سيكورسكي سي إتش-53 كيه سوبر ستاليون ، سعرها 3.4 مليارات دولار، من شركتي سيكورسكي ولوكهيد مارتن.
- في يونيو 2024 تم توقيع صفقة شراء 25 طائرة إف-35 أدير، سعرها 3 مليارات دولار، من شركة لوكهيد مارتن، ومن المتوقع أن يبدأ تسليم المقاتلات في 2028.
- في مارس 2020 تم توقيع عقد شراء 8 طائرات بيجاسوس KC-46 للتزويد بالوقود جوًا ، من شركة بوينج، بقيمة 2.4 مليار دولار.
- بين عامي 2019 – 2025 م توقيع صفقة محركات ناقلات الجنود المدرعة نامر وإيتان، والشركة المصنعة هي رولز رويس، بقيمة قدرت بـ750 مليون دولار.
- بين عامي 2025- 2022وقعت صفقة شاحنات عسكرية ثقيلة، وناقلات صهاريج لوجستية، والشركة المصنعة هي شركتا أوشكوش وليوناردو، وبلغت قيمة الصفقة 250 مليون دولار.
- بين عامي 2025- 2023 وقعت صفقة قذائف ومدافع عيار 155 ملم، و120 ملم ، من مخزونات الجيش الأمريكي وشركة جنرال دايناميكس، وبلغت قيمة الصفقة 1.4 مليار دولار.
- في 2024- 2025 وقعت صفقة لشراء آلاف صواريخ هيل فاير وأمرام ، من شركتا لوكهيد مارتن ورايثيون ، بلغت قيمة الصفقة 1.1 مليار دولار.
- في عام 2024 – 2025 وقع الجانبين الأمريكي والإسرائيلي صفقة بنادق هجومية،ومعها ورشاشات خفيفة ، من تصنيع شركتي سيغ ساور وكولت، بلغت قيمتها 160 مليون دولار.
- في عام 2025 وقعت صفقة لشراء عشرات الآلاف من القنابل والذخائر الموجهة، بوزن 500 كغم و1 طن، إضافة إلى قنابل خارقة للتحصينات، والشركة المصنعة هي بوينج، وبلغت قيمة الصفقة 9 مليارات دولار، وقد استُخدمت في عمليات عسكرية في غزة ولبنان وسوريا وإيران واليمن.

أمريكا تقدم دعما إضافيا لجيش الاحتلال
- في عام 2019 حتى الآن، جرى مولت واشنطن بناء قواعد عسكرية ومنشآت تحت الأرض ومدارج طيران، وقدرت قيمة الصفقة بما يقار 500 مليون دولار، إضافة لوضع ملحق إضافي يزيد الصفقة في المستقبل لمليار دولار.
- منذ 2011 تمويل منظومات الدفاع الصاروخي الإسرائيلية – نحو 3.4 مليارات دولار، منها 1.3 مليار دولار لمنظومة القبة الحديدية، إضافة إلى تطوير صواريخ اعتراض متقدمة وبرامج دفاعية مشتركة.
- في سبتمبر 2025 طرح في الأوساط العسكرية بين البلدين تنفيذ صفقة أسلحة إضافية قدمته إدارة ترامب إلى الكونجرس، بقيمة 6.4 مليارات دولار، حسب تقرير بثه وكالة رويترز.
اقرأ المزيد:
رئيس وزراء هولندا: الضربات ضد إيران تخالف القانون الدولي
مسعود بيزشكيان: إيران ستوقف ضرباتها ضد جيرانها بشرط (تفاصيل)
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.