بعد إغلاق مضيق هرمز، هل يصبح خط "سوميد" المصري بديلا لنفط الخليج؟
مع تصاعد نذر المواجهة في مضيق هرمز وتهديدات الإغلاق التي وضعت إمدادات الطاقة العالمية في منطقة الخطر، تتجه أنظار المؤسسات الدولية وصناع القرار نحو القارة الأفريقية، وتحديداً نحو مصر، حيث يبرز خط أنابيب "سوميد" كأحد أهم الحلول اللوجستية والبدائل الاستراتيجية لتجاوزتوقف الإمدادات في الخليج العربي.
خط "سوميد" الجسر البري بين البحرين
يعتبر خط "سوميد" (عربي المالك.. مصري الإدارة) البنية التحتية الأكثر جاهزية لاستيعاب جزء كبير من تدفقات النفط الخليجي المتجه نحو الأسواق الأوروبية والأمريكية، ويمتد الخط من ميناء العين السخنة على البحر الأحمر وصولاً إلى سيدي كرير على البحر المتوسط، بطول 320 كم.
المواصفات الفنية والتشغيلية:
- يمكن لخط سوميد أن تصل طاقته الاستيعابية إلى 2.5 مليون برميل يومياً.
- يعكس الخط نموذجاً فريداً للتعاون العربي، حيث تمتلك مصر 50%، بينما تتوزع النسبة المتبقية بين السعودية، الكويت، الإمارات، وقطر.

لماذا يمثل "سوميد" الحل الأمثل حالياً؟
في ظل السيناريو القاتم الذي رسمه بنك جيه بي مورجان حول توقف إنتاج النفط في العراق والكويت، يبرز "سوميد" كخيار "آمن" للأسباب التالية:
تجاوز مضيق هرمز: يسمح الخط بنقل النفط السعودي والكويتي والإماراتي مباشرة من موانئ البحر الأحمر (بعد نقله عبر خطوط داخلية مثل خط "شرق-غرب" السعودي) إلى المتوسط، بعيداً عن تهديدات الحرس الثوري في هرمز.
القدرة التخزينية: يمتلك الخط سعات تخزينية ضخمة في السخنة وسيدي كرير، مما يوفر مرونة في إدارة الأزمات الفورية.
توفير الوقت والتكلفة: يقلل الخط من الاعتماد على الناقلات العملاقة التي قد تواجه صعوبات في عبور قناة السويس بكامل حمولتها، حيث يتم تفريغ جزء من الحمولة في "سوميد" وإعادة شحنها من المتوسط.
مصر مركز إقليمي لتداول الطاقة
يرى خبراء الطاقة أن تفعيل "سوميد" بأقصى طاقته التشغيلية يعزز مكانة مصر كـ"مركز إقليمي للطاقة"، ليس فقط كمعبر للغاز، بل كصمام أمان للنفط السائل، فإذا نجحت الدول الخليجية المساهمة في "سوميد" في توجيه تدفقاتها عبر خطوط الأنابيب البرية إلى البحر الأحمر، فإن مصر ستصبح "المخرج الوحيد" الآمن للنفط العربي نحو الغرب، مما يعزز من ثقل القاهرة السياسي والاقتصادي في معادلة أمن الطاقة الدولية.
ورغم الجاهزية المصرية، تبقى هناك تحديات مرتبطة بالقدرة المحدودة لخطوط الأنابيب البرية داخل دول الخليج على نقل كامل الإنتاج إلى البحر الأحمر، فضلاً عن أن نفط العراق لا يزال يفتقر إلى ربط مباشر فعال مع هذه المنظومة في الوقت الحالي.
خط أنابيب سوميد
هو خط أنابيب بترول يمتد من العين السخنة على خليج السويس إلى ميناء سيدي كرير بمنطقة سيدي كرير على ساحل البحر الأبيض المتوسط بالإسكندرية، وهو يمثل بديلا لقناة السويس لنقل البترول من منطقة الخليج العربي إلى ساحل البحر المتوسط.
وهو مملوك للشركة العربية لأنابيب البترول «سوميد»، والتي تأسست وفقا للقانون رقم 7 لسنة 1974 كشركة مساهمة مصرية، وتتوزع حصص المساهمين في الشركة إلى 50 % ملك الهيئة المصرية العامة للبترول، 15% ملك شركة أرامكو السعودية، 15% ملك شركة الاستثمارات البترولية الدولية، 15% ملك الهيئة العامة للاستثمار بالكويت، و5% ملك شركة قطر للطاقة، ونقل الخط في العام المالي 2018 - 2019 أكثر من 61 مليون طن من النفط الخام.
اقرأ أيضًا:
البورصة توقع إلزام مالي بـ 40 ألف جنيه على العربية لحليج الأقطان
البورصة تخسر 15 مليار جنيه خلال بداية تعاملات اليوم
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.