كيف تتعامل البنوك المركزية بالمنطقة مع صدمة الطاقة المحتملة؟ (خاص)
كشفت مصادر مطلعة عن تحركات استباقية تجريها البنوك المركزية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لامتصاص صدمة الطاقة المحتملة، في ظل اتساع رقعة التوترات الجيوسياسية الراهنة.
توجهات البنوك
وأوضحت المصادر في تصريحات خاصة لـ "الأيام المصرية"، أن البنوك المركزية لم تعد تكتفي بالأدوات التقليدية، بل انتقلت إلى مرحلة التحوط الهيكلي لضمان استقرار العملات المحلية وكبح جماح التضخم المستورد.
أكدت المصادر أن العديد من البنوك المركزية بالمنطقة بدأت منذ مطلع عام 2026 في تحويل أجزاء كبيرة من احتياطياتها الأجنبية إلى الذهب، بهدف تقليل الاعتماد على العملات الصعبة التي قد تتأثر بتذبذبات أسعار النفط، واستخدام المعدن الأصفر كـ "تأمين مالي" ضد العقوبات أو انقطاع سلاسل التوريد.
وتشير التقارير إلى استمرار وتيرة الشراء بمعدلات قياسية لم تشهدها المنطقة منذ عقود.

دورة التيسير النقدي
أشارت المصادر إلى وجود تباين في التعامل مع أسعار الفائدة، حيث قد تتجه الدول المستوردة للطاقة مثل مصر والأردن لإبطاء دورة التيسير النقدي "خفض الفائدة" خلال عام 2026 التي بدأت في فبراير الماضي، وذلك للحفاظ على جاذبية العملة المحلية ومنع هروب رؤوس الأموال في حال قفزت أسعار النفط فوق مستويات 100 دولار.
وأكدت المصادر أن الدول المصدرة مثل دول الخليج تركز على امتصاص السيولة الفائضة الناتجة عن ارتفاع عوائد النفط لمنع حدوث تضخم داخلي، مع مراقبة وثيقة لربط عملاتها بالدولار.
كشفت المصادر عن مفاوضات تجريها بنوك مركزية عربية لتفعيل اتفاقيات مقايضة العملات مع شركاء تجاريين دوليين مثل الصين والهند، بهدف تأمين استيراد السلع الأساسية والطاقة بعيداً عن ضغوط الدولار، مما يخفف من أثر صدمة الأسعار على الموازنات العامة.
إدارة الأزمات الدائمة
وتؤكد المصادر أن البنوك المركزية باتت تعمل بعقلية إدارة الأزمات الدائمة، حيث يتم تحديث نماذج التنبؤ بالأسعار أسبوعياً، مع بناء احتياطيات استراتيجية من السيولة الجاهزة للتدخل في أسواق الصرف حال حدوث أي اضطراب مفاجئ في مضيق هرمز أو خطوط الإمداد الرئيسية.
في توجه تقني جديد، بدأت لجان السياسة النقدية في التركيز على التضخم الأساسي "الذي يستبعد الغذاء والطاقة" عند اتخاذ قرارات الفائدة، معتبرة أن صدمات الطاقة هي عوامل عارضة لا تستوجب بالضرورة رفعاً حاداً للفائدة إلا إذا انتقل الأثر إلى بقية السلع والخدمات.
اقرأ أيضًا:
مصر 2030 وجهة استثمارية عالمية، مدبولي يستعرض خطة وزارة الاستثمار للمرحلة المقبلة
تكتل حكومى من 4 وزراء لبحث دعم تنافسية صناعة الملابس الجاهزة
وزيرا الصناعة والاستثمار يبحثان مع شركات الأدوية استراتيجية تطوير الصناعات الطبية
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.