الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

الضربات العسكرية استكمال للتفاوض، وفرصة حقيقية لمخرج سياسي خلال أيام

السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق
السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق

أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التطورات الإقليمية الراهنة تفرض الالتزام بالموقف المصري المعلن، والذي شدد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن دعم ومساندة دول الخليج وإدانة أي اعتداءات تمس أمنها وسيادتها.

وأوضح أن مسار الأزمة سيتحدد بدرجة كبيرة وفق الإطار الزمني للعمليات العسكرية الجارية، مشيرًا إلى أن طول أمد المواجهة أو قصرها سيؤثر مباشرة في فرص الانتقال إلى مسار سياسي.

تحركات دبلوماسية عبر القناة العُمانية

كشف حجازي، عن وجود سيناريو متداول يتمنى أن يكون الأقرب للتحقق، يتمثل في الدفع نحو تسوية سياسية، خاصة بعد التواصل بين وزير خارجية إيران ووزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي، لبحث فرص الحل السلمي.

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى، في حديث صحفي، استعدادًا للتفاوض مع القيادة الإيرانية الجديدة للخروج من الأزمة، معتبرًا أن هذا "التراشق الإيجابي" قد يمهد لمخرج قريب، ربما خلال أربعة أو خمسة أيام، مع الانتقال التدريجي إلى مرحلة التباحث السياسي بنهاية الأسبوع.

مسار تفاوضي تعثر بين عُمان وجنيف وفيينا

وأوضح حجازي، أن الولايات المتحدة كانت على مقربة من استئناف المفاوضات عبر مسارات بدأت في عُمان ثم جنيف، وكان من المخطط الانتقال إلى فيينا لإشراك الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تسوية الملف النووي الإيراني، وهو الملف الذي يمثل أولوية لواشنطن.

ولفت حجازي، إلى أن إيران أبدت مرونة في ما يتعلق بخفض نسب تخصيب اليورانيوم إلى مستويات متدنية، إلا أن إسرائيل تمسكت بملفين أساسيين:

  • برنامج الصواريخ الباليستية بعيدة المدى القادرة على استهداف العمق الإسرائيلي.
  • نفوذ إيران الإقليمي عبر أذرعها المسلحة مثل حزب الله والحوثيين وبعض الفصائل في العراق.

الضربات العسكرية كجزء من "الحزمة التفاوضية"

اعتبر حجازي، أن ما يجري عسكريًا يمثل استكمالًا لمسار تفاوضي غير مكتمل، موضحًا أن البند النووي عولج دبلوماسيًا إلى حد بعيد، بينما يتم حسم ملف الصواريخ ونشاط الجماعات الموالية لإيران عبر أدوات عسكرية.

وأشار حجازي، إلى أن واشنطن ربما رأت ضرورة منح إسرائيل مساحة عسكرية للتعامل مع مخزون الصواريخ الإيرانية قبل التوصل إلى اتفاق نهائي، لأن الاتفاق النووي كان سيقيد أي تحرك عسكري لاحق في هذا الملف.

وأكد حجازي، أن "الحزمة" باتت شبه مكتملة، ما يفتح الباب للجلوس مجددًا إلى مائدة التفاوض.

استبعاد سيناريو تغيير النظام

استبعد حجازي، أن يتجه الرئيس الأمريكي إلى خيار تغيير النظام الإيراني بالكامل، خاصة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية، موضحًا أن الحديث يدور حول "نظام جديد" بقيادة مختلفة، لا إسقاط شامل لمؤسسات الدولة.

وحذر حجازي، من أن استشعار طهران بأن الهدف هو تغيير النظام سيدفعها إلى القتال بضراوة، ما قد يقود إلى كارثة إقليمية واسعة، ويعرض القوات البحرية الأمريكية وحاملات الطائرات لمخاطر مباشرة، في ظل تقارير عن إطلاق صواريخ باتجاه إحداها.

العودة إلى التفاوض وضمانات مطلوبة

رجّح حجازي أن تقبل جميع الأطراف، بعد تبادل الضربات، بالعودة إلى قنوات التفاوض، سواء عبر الوساطة العُمانية التقليدية أو من خلال جهود مصرية نشطة يقودها وزير الخارجية بدر عبد العاطي، إلى جانب نقاشات في مجلس الأمن الدولي.

وشدد حجازي، على ضرورة توفير ضمانات حقيقية لأي اتفاق مستقبلي، حتى لا يتكرر سيناريو انهيار المفاوضات بعد تحقيق تقدم.

واختتم حجازي، بالتأكيد على أن المنطقة بعد تجاوز الأزمة، تحتاج إلى منظومة شاملة للأمن والتعاون الإقليمي، على غرار التجربة الأوروبية، باعتبار الشرق الأوسط المنطقة الوحيدة تقريبًا التي تفتقر إلى إطار مؤسسي جامع للأمن الجماعي.

اقرأ أيضا:

عبد المنعم سعيد: ضرب إيران للقواعد الأمريكية في الخليج "حماقة"


الجامعة العربية تدين اعتداءات إيران وتؤكد: نرفض المساس بسيادة أي دولة عربية


تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط