أزمة الحدود بين إسلام أباد وكابول تعود للواجهة، هل ينجح الحوار في التهدئة؟
شهدت الحدود الأفغانية الباكستانية تصعيدًا عسكريًا لافتًا، بعد إعلان الجيش الباكستاني تنفيذ غارات جوية استهدفت أكثر من 20 موقعًا داخل الأراضي الأفغانية، في وقت دعت فيه حكومة طالبان إلى حل النزاع عبر الحوار، وسط تبادل اتهامات وتصريحات حادة تنذر بتفاقم التوتر بين الجارتين.
ضربات جوية واستهداف مدن رئيسية
أعلن الجيش الباكستاني، تنفيذ غارات جوية داخل أفغانستان، استهدفت ما وصفه بأهداف عسكرية، فيما أفادت حكومة حركة طالبان بتحليق طائرات استطلاع باكستانية في أجواء البلاد، عقب ضربات طالت مدينتي كابل وقندهار.
وتأتي هذه التطورات، في ظل اتهامات باكستان لطالبان بإيواء جماعات مسلحة تهدد أمنها الداخلي، وهو ما تنفيه الحركة بشكل قاطع، متوعدة بالرد على أي اعتداءات.
«حرب مفتوحة» وتصريحات نارية
صعّد وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف لهجته، معلنًا ما وصفه بـ«حرب مفتوحة» ضد الحكومة الأفغانية، ومتهمًا طالبان بتحويل أفغانستان إلى منصة لتصدير الإرهاب إلى المنطقة، بل وذهب إلى حد وصفها بأنها باتت «مستعمرة للهند».
وتعكس هذه التصريحات حجم الاحتقان المتصاعد بين البلدين، خصوصًا في ظل اتهامات باكستان بوجود تنسيق بين طالبان الأفغانية وحركة طالبان باكستان.
طالبان: الحل عبر الحوار
في المقابل، أكد المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، أن بلاده تسعى إلى حل النزاع مع باكستان عبر الحوار، مشددًا على أن التصعيد العسكري لن يخدم استقرار المنطقة.
ويرى مراقبون، أن دعوة طالبان للحوار تعكس رغبتها في تجنب مواجهة واسعة، خاصة في ظل سعيها للحصول على اعتراف دولي وتعزيز علاقاتها الخارجية.
جذور الصراع: خط ديوراند والتنافس الإقليمي
يعود التوتر بين البلدين إلى عقود طويلة، ويُعد ملف «خط ديوراند» الحدودي من أبرز نقاط الخلاف التاريخية بين كابل وإسلام آباد.
كما يبرز البعد الإقليمي في الصراع، إذ تتهم باكستان الهند بتعزيز نفوذها داخل أفغانستان بما يهدد مصالحها الاستراتيجية، بينما ترى كابل أن الاتهامات الباكستانية تهدف إلى تبرير أزماتها الداخلية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها إسلام آباد.
هل يتجه التصعيد إلى مواجهة أوسع؟
ورغم حدة التصريحات، يشير محللون إلى أن استمرار المواجهة المفتوحة قد يفاقم الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلدين، ما يجعل خيار الحوار والتسوية الثنائية أكثر واقعية، وإن كان يتطلب تنازلات متبادلة تتعلق بالملفات الأمنية والحدودية والعلاقات الإقليمية.
ويبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات عدة، بين احتواء التوتر عبر القنوات الدبلوماسية، أو الانزلاق إلى جولة جديدة من المواجهات على واحدة من أكثر الحدود اضطرابًا في المنطقة.
اقرأ أيضا:
حرب مفتوحة، غارات باكستانية على أفغانستان ودوي الانفجارات يهز كابول
الصين تطالب باكستان وأفغانستان بضبط النفس وتغليب لغة الحوار
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.