دبلوماسي سابق يكشف مفاجأة بشأن مشروع إسرائيل الكبرى
أكد السفير عاطف سالم سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، أن الإخفاقات الاستخباراتية والأمنية التي تعرضت لها إسرائيل في فترات مفصلية تعود إلى اعتمادها المفرط على الوسائل التكنولوجية مقابل تراجع دور العنصر البشري في جمع المعلومات وتحليلها وهو ما انعكس سلبًا على كفاءة التقدير الأمني بشأن أحداث 7 أكتوبر.

حصار غزة وتكريس الانقسام
أوضح سالم أن سياسة حصار قطاع غزة بعد أحداث الانقسام الفلسطيني عام 2007 لم تكن إجراءً عابرًا بل جاءت في إطار استراتيجية إسرائيلية واضحة هدفت إلى تكريس حالة الانقسام الداخلي ومنع تهيئة الظروف لقيام دولة فلسطينية مستقلة.
وأشار إلى أن تلك المرحلة شهدت طرح أفكار ومقترحات تتعلق بإعادة رسم الخريطة الجغرافية من بينها ما عرف بمشروعات «تبادل الأراضي» والتي تضمنت تصورات لتوسيع قطاع غزة باتجاه سيناء مقابل ضم أجزاء من النقب لإسرائيل.
مقترح جيورا آيلاند وتبادل الأراضي
لفت السفير المصري الأسبق إلى أن من أبرز هذه الطروحات ما قدمه جيورا آيلاند عام 2004 والذي تضمن تصورًا لتبادل أجزاء من سيناء مع مناطق في النقب وذلك ضمن صيغة إقليمية بديلة لحل الصراع.
وأكد أن مثل هذه المقترحات لم تلق قبولًا مصريًا وأن القاهرة تعاملت معها بحزم باعتبارها تمس ثوابت الأمن القومي المصري.
التهجير فكرة قديمة
وشدد سالم على أن فكرة تهجير الفلسطينيين ليست جديدة بل طرحت في مراحل تاريخية متعددة وعادت إلى الواجهة بقوة عقب أحداث «طوفان الأقصى» مع صدور تصريحات من مسؤولين إسرائيليين بشأن نقل سكان غزة إلى خارج القطاع.
وأوضح أن الموقف المصري كان واضحًا في رفض هذه الطروحات وتم التصدي لها سياسيًا ودبلوماسيًا انطلاقًا من ثوابت تتعلق بالقضية الفلسطينية وبالأمن القومي المصري.
«الرصاص المصبوب» وصعود نتنياهو
أشار السفير عاطف سالم إلى أن عملية «الرصاص المصبوب» (2008 2009) شكلت محطة فارقة في التحولات السياسية داخل إسرائيل إذ أعادت ترتيب المشهد الحزبي ومهدت الطريق لعودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة.
وأوضح أن تلك المرحلة كرّست صعود التيار اليميني وتعزيز حضوره في مراكز صنع القرار.
مفاوضات لم تدم
وفي حديثه عن القيادات الإسرائيلية، أوضح أن إيهود أولمرت ينتمي إلى مدرسة صهيونية تقليدية ولفت إلى أن الحكومات التي دخلت في مسارات تفاوضية جادة مع الفلسطينيين لم تستمر طويلًا في الحكم.
واستشهد بتجربة Yitzhak Rabin، الذي اغتيل عقب توقيع اتفاق أوسلو وأعتبر أن هذا الحدث عكس عمق الانقسام الداخلي الإسرائيلي حول مسار التسوية.
نتنياهو وتحالفات اليمين الديني
وأضاف أن بنيامين نتنياهو يتمتع بقدرة سياسية ملحوظة سواء في مخاطبة الداخل الإسرائيلي بلغته وخطابه الأيديولوجي أو في التواصل مع الخارج خاصة الولايات المتحدة وهو يستفاد من شبكة علاقاته الواسعة هناك.
وأشار إلى أنه يحظى بدعم التيار الديني المتشدد الذي يرى فيه شخصية قادرة على الدفع بمشروع «إسرائيل الكبرى» في ظل تحالفات حزبية معقدة تحكم المشهد السياسي الإسرائيلي.
وأكد السفير عاطف سالم تصريحاته على أن فكرة إقامة دولة فلسطينية لا تحظى بقبول واسع داخل التيارات اليمينية والدينية في إسرائيل وأن طبيعة النظام السياسي هناك تخضع لحسابات أيديولوجية دقيقة وتحالفات حزبية متشابكة مما يجعل أي تحرك نحو تسوية شاملة أمرًا بالغ التعقيد.
اقرأ أيضا:
إقبال الجالية المصرية على لجان انتخابات مجلس النواب بإيطاليا
ساعتان ونصف يوميًا، مواعيد عمل السفارة المصرية في واشنطن خلال رمضان 2026 تثير الجدل
السفارة المصرية بالمغرب توجه تنويهًا هامًا لمشجعي المنتخب، اعرف التفاصيل
- تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات