الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

طبول الحرب تُقرع في الخليج، هل اقترب ضرب أمريكا لإيران ؟

التوترات الأمريكية الإيرانية
التوترات الأمريكية الإيرانية

تعيش منطقة الشرق الأوسط واحدة من أكثر لحظاتها توتراً منذ سنوات، في ظل تصاعد المؤشرات السياسية والعسكرية التي توحي باقتراب مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

ففي مشهدٌ يعيد إلى الأذهان أجواء عام 2003 قبيل غزو العراق، مع تصاعد الخطابات التحذيرية، والتحركات العسكرية، وعمليات الإجلاء، وحتى الحديث عن تجنيد عملاء باللغة الفارسية.

وبينما تتأرجح الاحتمالات بين اتفاق دبلوماسي وشيك أو ضربات عسكرية محدودة قد تتوسع إلى صراع طويل، تتزايد التساؤلات حول مواقف القوى الإقليمية، وفي مقدمتها تركيا، وحول ما إذا كانت المنطقة مقبلة على حرب خاطفة أم نزاع يمتد لسنوات.

حالة ترقّب قلقة بين الدبلوماسية والانفجار العسكري

المنطقة تقف على حافة مفترق طرق حاسم، فإما تسوية سياسية تعيد ضبط إيقاع الأزمة، أو ضربة عسكرية محدودة قد تشعل مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.

فالأجواء السياسية والدبلوماسية، توحي بأن فرص التهدئة لا تزال قائمة، لكن التحركات الميدانية تعكس استعدادات لسيناريوهات أكثر خطورة.

تحركات دولية لافتة: إجلاء وتحذيرات

في مؤشر يعكس جدية المخاوف، وجّهت الصين نداءً عاجلاً لرعاياها في إيران لمغادرتها فوراً، بينما سمحت واشنطن لموظفيها الدبلوماسيين غير الأساسيين بمغادرة إسرائيل.

وتعد هذه الخطوات الاحترازية، أثارت تساؤلات حول ما إذا كانت ضربة أمريكية باتت وشيكة، أو أن مسار المفاوضات في جنيف قد وصل إلى طريق مسدود.

كما وجهت مجلة( الإيكونوميست)، في افتتاحية لها من مغبة خوض حرب ضد إيران دون أهداف واضحة، معتبرة أن خطوة كهذه ستكون متهورة وخطيرة.

البيت الأبيض بين التلويح بالقوة ونفي الحرب الطويلة

فيما أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أن خيار الضربات العسكرية ضد إيران لا يزال مطروحاً على طاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

غير أن تصريحات فانس، التي نقلتها صحيفة واشنطن بوست، شددت على أن فكرة الانخراط في حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط "غير صحيحة"، في محاولة لطمأنة الرأي العام الأميركي القلق من تكرار سيناريوهات العراق وأفغانستان.

خطاب ترامب الأخير، استحضر ذكريات عام 2003، عندما استخدم الرئيس الأسبق جورج بوش، خطاب "حالة الاتحاد" لتبرير غزو العراق، مستنداً إلى مزاعم حول أسلحة دمار شامل ثبت لاحقاً عدم صحتها.

استعدادات لمحور المقاومة: تحذير من حرب طويلة

دعت كتائب حزب الله العراقية المدعومة من إيران، مقاتليها إلى الاستعداد لاحتمال اندلاع حرب طويلة إذا أقدمت واشنطن على ضرب طهران، ما يعكس استعداد القوى الحليفة لإيران لسيناريو تصعيد ممتد يتجاوز حدود المواجهة المباشرة.

تركيا في قلب الجدل الداخلي

أما بالنسبة المتعلقة بالشأن التركي داخليا، فقدتصاعد الجدل بين الحكومة والمعارضة بشأن موقع أنقرة في أي مواجهة محتملة.

كما حذرت المعارضة، من استخدام الأراضي التركية أو القواعد العسكرية الأميركية في أي تصعيد ضد إيران، ما يضع الحكومة أمام معادلة دقيقة بين التزاماتها في حلف الناتو وحساباتها الإقليمية المعقدة مع طهران.

حرب استخبارات في الظل

أطلقت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، حملة لتجنيد إيرانيين عبر نشر تعليمات باللغة الفارسية على وسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة تعكس تصعيداً استخباراتياً موازياً للتحركات العسكرية، هذه الخطوة أعادت إلى الأذهان أساليب الحرب الباردة، لكن بأدوات رقمية حديثة.

إسرائيل تضغط… وتحشد

بحسب المحلل العسكري الإسرائيلي يؤآف زيتون، فإن حكومة بنيامين نتنياهو، تمارس ضغوطاً على الجيش الإسرائيلي لتجنّب الحديث علناً عن مخاطر أي حرب محتملة ضد إيران.

كما وصلَت حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد الأكبر في العالم إلى المنطقة، في إطار حشد عسكري أميركي واسع، ما يعزز الانطباع بأن الخيار العسكري بات أكثر واقعية من أي وقت مضى.

تقديرات متباينة حول قدرات إيران

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، أن تقديرات استخباراتية أميركية تشير إلى أن إيران بعيدة عن امتلاك صواريخ باليستية عابرة للقارات، رغم التحذيرات الصادرة عن إدارة ترامب.

من جهتها، نقلت صحيفة فاينانشيال تايمز، عن وثائق روسية مسربة أن إيران وقّعت صفقة سلاح سرية بقيمة 500 مليون يورو مع روسيا لإعادة بناء دفاعاتها الجوية بعد الحرب الأخيرة مع إسرائيل.

أما الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فأفادت بأن إيران لم تقدم معلومات بشأن منشآتها النووية التي تعرضت لهجمات، ولا حول الحجم الحالي أو مكان مخزونها من اليورانيوم المخصب، ما يزيد من ضبابية المشهد.

هل نحن أمام حرب خاطفة أم صراع طويل؟

كما صرح قائد سابق لسلاح الجو الإسرائيلي عميكام نوركين، استبعد أن تقتصر المواجهة على عمليات محدودة، مرجحاً سيناريو أوسع وأكثر تعقيداً.

وبين تطمينات واشنطن وتحذيرات حلفاء طهران، يبقى السؤال المركزي: هل ستكون المواجهة إن اندلعت ضربة محسوبة الأهداف، أم حرب استنزاف تمتد لسنوات وتعيد رسم خريطة المنطقة؟

في ظل هذا المشهد المشحون، تبدو المنطقة وكأنها تسير على حافة اشتعال كبير، حيث يكفي خطأ في الحسابات أو تصعيد غير محسوب لإطلاق شرارة مواجهة قد تتجاوز حدود إيران والولايات المتحدة، لتشمل أطرافاً إقليمية ودولية عدة.

اقرأ أيضا:

متى ستضرب أمريكا إيران 2026؟ الأقمار الصناعية تكشف تعزيزات غير مسبوقة


إيران تعرض الوساطة لخفض التوتر بين باكستان وأفغانستان


تقدم دبلوماسي في جنيف يمهّد لاجتماع فني في فيينا وسط ترقب إقليمي


تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.
 

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط