مهلة لطهران وتحركات أمنية في غزة، ترامب يلوّح بالتصعيد ويعيد تشكيل المشهد الإقليمي عبر «مجلس السلام»
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس توجيه ضربة عسكرية أولية محدودة لإجبار إيران على إبرام اتفاق نووي، مع تأكيده في الوقت نفسه أن الخيار الدبلوماسي لا يزال مفضلاً لديه.
وخلال إطلاق «مجلس السلام» في واشنطن، حدّد ترامب مهلة زمنية قصيرة للتوصل إلى تفاهم مع طهران، قائلاً: "ربما نتوصل إلى اتفاق، ستعرفون خلال عشرة أيام تقريباً"، قبل أن يمددها لاحقاً إلى "عشرة أو خمسة عشر يوماً".
ولوّح بأنه في حال عدم إحراز تقدم "ستحدث أمور سيئة"، في رسالة اعتُبرت إنذاراً استراتيجياً أكثر من كونها تصريحاً دبلوماسياً تقليدياً.
استحضار «مطرقة منتصف الليل» ورسائل الردع
ربط ترامب تهديداته بعملية "مطرقة منتصف الليل" التي جرت في يونيو الماضي، والتي قال إن قاذفات B-2 خلالها "دخلت إيران وقضت تماماً على قدراتها النووية"، معتبراً أن تلك العملية أزالت "سحابة سوداء" عن المنطقة ومهدت لزخم "السلام" الحالي.
الرسالة الموجهة إلى طهران بدت واضحة: إما اتفاق سريع أو تصعيد محتمل، غير أن البعد الإقليمي للرسالة أوسع، إذ تُطرح إيران بوصفها مفتاح أي ترتيبات سياسية أو أمنية أخرى في المنطقة.
تجنيد 2000 فلسطيني لقوة شرطة جديدة
في سياق موازٍ، تم الكشف عن تسجيل نحو 2000 فلسطيني بالفعل ضمن قوة شرطة جديدة يجري العمل على تشكيلها في غزة، في إطار ترتيبات أمنية ضمن خطة «مجلس السلام».
ويعكس ذلك تحولاً لافتاً، إذ بعد عقود من التحذيرات الدولية من تسليح الفلسطينيين تحت شعار "لا تعطوهم أسلحة"، يعود المجتمع الدولي لطرح آلية أمنية فلسطينية كجزء من تسوية إقليمية أوسع، بموافقة السلطة الفلسطينية، رغم التعهدات السابقة بعدم عودتها للسيطرة على القطاع.
موقع السلطة الفلسطينية في الهيكل الجديد
رغم التصريحات المتكررة من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وترامب، بأن السلطة الفلسطينية "لن تعود للسيطرة على غزة"، فإن التصور الذي عُرض في واشنطن يعكس صورة أكثر تعقيداً.
فوفق النموذج المطروح، ستشارك المؤسسات الفلسطينية ضمن هيكل إداري جديد يضم:
- مكتب الممثل السامي بقيادة نيكولاي ملادينوف، المدير العام لمجلس السلام.
- اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
- قوة الاستقرار الدولية.
- قناة تنسيق رسمية مع إسرائيل.
وبذلك، لا تبدو رام الله في موقع القيادة المباشرة، لكنها ليست خارج المعادلة أيضاً، إذ يتم دمجها في بنية تسمح بالمشاركة والتنسيق دون إعلان عودة كاملة للسيطرة.
تقاطع المسارات: النووي الإيراني وغزة
تكشف التطورات عن ترابط واضح بين الملف الإيراني وخطط إعادة ترتيب الوضع في غزة. فالتصعيد أو التهدئة مع طهران قد يؤثران مباشرة على فرص تنفيذ الترتيبات الأمنية والسياسية الجديدة في القطاع.
وبين مهلة ترامب القصيرة لطهران، وتجهيز قوة شرطة فلسطينية جديدة، يلوح مشهد إقليمي يعاد تشكيله على وقع ضغوط عسكرية ورسائل ردع، إلى جانب مساعٍ لإطلاق مسار "سلام" مشروط بإعادة هيكلة التوازنات القائمة.
اقرأ أيضا:
الحكم على سائح بريطاني وزوجته بالسجن 10 سنوات بتهمة التجسس على إيران
إغلاق مضيق هرمز ورقة إيران الأخيرة، ماذا تعرف عن الممر المائي الحيوي؟
وسط تصاعد التوتر مع واشنطن ، إيران تُحصّن مواقعها الاستراتيجية
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.