تصعيد استيطاني غير مسبوق: إسرائيل تلغي قانونًا أردنيًا وتُمهّد لضمّ واسع بالضفة الغربية
أعلن مجلس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية أن القرارات الأخيرة التي أقرّها المجلس الوزاري الأمني المصغّر (الكابينيت)، وعلى رأسها إلغاء القانون الأردني الذي يحظر بيع أراضي الضفة الغربية لليهود، تُعدّ الأخطر والأهم منذ نحو 58 عامًا، لما تحمله من تغييرات جذرية في الواقع القانوني والسياسي بالمنطقة.
وفي رسالة مصوّرة، قال، رئيس مجلس مستوطنات الضفة الغربية، إن حكومة الاحتلال تعلن عمليًا، من خلال هذه القرارات، أن “أرض إسرائيل تعود للشعب اليهودي”، معتبرًا أن الخطوة تمثل بحسب وصفه إنهاءً لما سماه “التمييز والعنصرية ضد اليهود” في الضفة الغربية التي يطلق عليها الاحتلال اسم “يهودا والسامرة”.
وأضاف دغان، أن القرار يصحّح ما وصفه بـ“ظلم تاريخي” استمر لعقود، مؤكدًا أن إسرائيل تُعلن بوضوح أن المستوطنين في الضفة الغربية ليسوا مواطنين من الدرجة الثانية، وأن إزالة ما سماها “التشريعات الأردنية التمييزية” تمثل خطوة صهيونية وأخلاقية وأمنية من الطراز الأول.
دعوات لفرض السيادة الكاملة
ودعا رئيس مجلس المستوطنات، إلى استكمال هذه الخطوات بفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على جميع المستوطنات والمناطق في الضفة الغربية، معتبرًا أن القرارات تشكّل دفعة قوية للاستيطان وملكية الأراضي ومستقبل دولة إسرائيل.
قرارات الكابينيت وتغيير الواقع القانوني
وكان المجلس الأمني الوزاري المصغّر قد صادق، الأحد، على سلسلة قرارات قدّمها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، من شأنها إحداث تغييرات عميقة في البنية القانونية والإدارية في الضفة الغربية.
وبحسب بيان رسمي، تهدف هذه القرارات إلى إزالة عوائق قائمة منذ عقود، بما يتيح تسريع وتيرة الاستيطان، ويُعمّق فعليًا مخطط الضم، فضلًا عن السماح بهدم مبانٍ فلسطينية في المناطق المصنفة “أ” و“ب”، بذريعة المساس بمواقع تراثية وأثرية.
رفع السرية عن سجلات الأراضي
ومن أبرز القرارات، رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية ونشرها للعامة بعد أن كانت محجوبة، في خطوة قالت الوزارة إنها ستعزّز الشفافية وتُسهّل عمليات شراء الأراضي.
كما تقرر تجديد عمل لجنة شراء الأراضي، المتوقفة منذ قرابة 20 عامًا، بما يسمح بتنفيذ عمليات شراء مباشرة ومبادِرة للأراضي.
الخليل وبيت لحم: تغييرات إدارية خطيرة
وشملت القرارات، نقل صلاحيات ترخيص المباني في مدينة الخليل، بما فيها منطقة الحرم الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى “الإدارة المدنية” التابعة للجيش الإسرائيلي والخاضعة لمسؤولية سموتريتش، وهو ما سيؤدي إلى توسيع البؤرة الاستيطانية في المدينة وإفراغ “اتفاق الخليل” لعام 1997 من مضمونه.
كما تقرر تحويل البؤرة الاستيطانية، في الخليل إلى سلطة محلية مستقلة، وتطبيق الإجراء ذاته على منطقة مسجد بلال بن رباح في بيت لحم، عبر فصلها عن بلدية بيت لحم وإنشاء “مديرية سلطة محلية”، في خطوة تعني فعليًا ضمّ المنطقة إلى إسرائيل.
تناقض مع الاتفاقات الموقعة
وأكدت تقارير، أن هذه القرارات تتناقض بشكل صريح مع “اتفاق الخليل” الموقع عام 1997، وتفتح الباب أمام مزيد من السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، وهدم المباني، والاستيلاء على الممتلكات، تحت غطاء قانوني وإداري جديد.
اقرأ أيضا:
قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم مدينة نابلس وتعتقل عددًا من الفلسطينيين
مرشح رئاسي برازيلي يزور مستوطنات الضفة الغربية ويعلن دعمه لإسرائيل
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.