أسعار الموبايلات في مصر تتخطى الخليج بأكثر من 20%، زيادات مفاجئة للمواطنين
في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى حماية وتعميق الصناعة المحلية، تثار تساؤلات متزايدة حول مدى انعكاس هذه السياسات على مصلحة المواطن، لا سيما في قطاع الهواتف المحمولة، الذي يشهد تطورات متسارعة منذ مطلع عام 2025.
فمع تفعيل الحكومة منظومة جديدة للحد من ظاهرة تهريب الهواتف المحمولة، تقرر عدم تشغيل أي جهاز وارد من الخارج داخل السوق المصري إلا بعد سداد الرسوم الجمركية المقررة بنسبة 38.5% خلال 90 يومًا.
وأتيح للمصريين القادمين من الخارج إدخال هاتف واحد للاستخدام الشخصي معفى من الجمارك، قبل أن تقرر الحكومة مؤخرًا إلغاء هذا الإعفاء الاستثنائي، مبررة ذلك بوجود نحو 15 شركة تعمل في تصنيع الهواتف محليًا، وبقدرة إنتاجية تغطي احتياجات السوق.
أسعار الهواتف في مصر تتجاوز الخليج بأكثر من 20%
إلا أن القرار أثار مخاوف خبراء وتجار ومستهلكين من استغلال بعض الشركات المحلية لهذا الوضع في رفع الأسعار، خاصة في ظل مقارنات أظهرت أن أسعار الهواتف في السوق المصرية تفوق نظيرتها في الأسواق الخليجية بنسبة تتجاوز 20%.
وبالفعل، شهدت الفترة الأخيرة زيادات سعرية وصلت لـ 20% لبعض الطرازات، رغم عدم وجود مبررات إنتاجية واضحة.

وفي هذا السياق، قال محمد هداية الحداد، عضو مجلس إدارة غرفة الجيزة التجارية ونائب رئيس شعبة تجار المحمول باتحاد الغرف التجارية، إن الغرف التجارية تحترم جميع قرارات الحكومة الهادفة إلى دعم التصنيع المحلي، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الشركات المصنعة محليًا تتحمل المسؤولية الرئيسية عن الزيادات المفاجئة في الأسعار، باعتبارها الجهة التي تضع السياسات التسعيرية للأجهزة سواء للموزعين أو للمستهلكين.
وأوضح الحداد في تصريحات تلفزيونية، أن هذه السياسات تتجاهل حجم الحوافز والتسهيلات التي حصلت عليها تلك الشركات من الدولة، سواء في تخصيص الأراضي أو التسهيلات الضريبية في إطار توجيهات القيادة السياسية لدعم الصناعة الوطنية، متسائلًا عن أسباب ارتفاع الأسعار رغم هذه الامتيازات.
وأشار إلى أن سياسة التسعير الحالية غير عادلة، لافتًا إلى أن بعض الهواتف المصنعة محليًا تباع بأسعار أعلى من الأجهزة المستوردة رسميًا حتى بعد سداد الرسوم الجمركية، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى الدعم المقدم إذا لم ينعكس على المستهلك.
الموبايل من سلعة ترفيهية إلى عبء على المستهلك
وأكد الحداد أن اتحاد الغرف التجارية طالب بتشكيل لجنة تضم ممثلين عن الغرف التجارية وجهاز حماية المستهلك وجهاز حماية المنافسة، لمراجعة سياسات التسعير وضمان عدم استغلال السوق، مشددًا على أن الهاتف المحمول لم يعد سلعة ترفيهية، بل أصبح من السلع الأساسية المرتبطة بالتعليم والخدمات الصحية والاقتصادية.
ودعا إلى إعادة تصنيف الهواتف المحمولة ورفعها من قائمة السلع الترفيهية، بما يسهم في خفض العبء الضريبي عليها وتحقيق أسعار أكثر تنافسية، بما يضمن التوازن بين دعم الصناعة المحلية وحماية حقوق المستهلك.
اقرأ أيضًا:
أغلى من الخارج، خبير يكشف أسباب ارتفاع أسعار الموبايلات محلية الصنع
وليد رمضان لـ الأيام المصرية نطالب بمراجعة أسعار الهواتف المُجمعة محليًا
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.