خبراء بيئة: الصيد الجائر بخليج الفول يُدمر الشعاب المرجانية والكائنات البحرية النادرة
اتهم عدد من خبراء البيئة البحرية مسؤولي هيئة الثروة السمكية بمنح تصاريح صيد لمراكب الجر والشانشولا لصيادين من خارج نطاق البحر الأحمر، للعمل داخل مناطق مصنفة بيئيًا كمحميات طبيعية ومناطق حساسة بخليج «الفول» في منطقة برنيس جنوب البحر الأحمر، دون مراعاة لطبيعة المكان أو للمخاطر الجسيمة التي تمثلها هذه الأنشطة على الشعاب المرجانية والكائنات البحرية النادرة.
خليج الفول.. كنز بيئي مهدد
وأكد أيمن طاهر، الخبير والاستشاري البيئي، أن خليج «الفول» يُعد من أهم مناطق التنوع الحيوي في البحر الأحمر، حيث يضم شعابًا مرجانية بكرًا ويشكل موطنًا طبيعيًا لكائنات مهددة بالانقراض، من بينها السلاحف البحرية، والقرش الحوتي، وعرائس البحر، والدلافين.
وأوضح أن هذه الكائنات تمثل ركيزة أساسية للسياحة البيئية، لا سيما أنشطة الغوص والسفاري البحرية.
أساليب صيد مدمرة للتوازن البيئي
وأشار طاهر إلى أن الصيد باستخدام الجر القاعي والشانشولا يُعد من أكثر الأساليب تدميرًا للبيئة البحرية، إذ تؤدي الشباك الثقيلة إلى اقتلاع الشعاب المرجانية وتسوية قاع البحر، وتدمير البيئات الحاضنة لصغار الأسماك والكائنات الدقيقة، ما يخلّ بالتوازن البيئي على المدى القريب والبعيد.

غياب الرقابة وتضارب الاختصاصات
وأوضح أن الأزمة لا تتوقف عند إصدار التراخيص لصيادين قادمين من الدلتا والوجه البحري، بل تتفاقم بسبب غياب الرقابة الميدانية والمتابعة المستمرة، حيث تعمل تلك المراكب لساعات طويلة داخل نطاقات يُفترض أن تكون محظورة أو خاضعة لضوابط صارمة، في ظل ضعف التنسيق بين الجهات المعنية بحماية البيئة والثروة السمكية وإدارة المحميات الطبيعية.
تحذيرات من خسائر سياحية واقتصادية
من جانبه، أكد أشرف صالح، أحد خبراء الغوص والسياحة البيئية، أن استمرار الصيد الجائر داخل خليج «الفول» يمثل تهديدًا مباشرًا لأحد أهم مصادر الدخل السياحي في البحر الأحمر.
وأوضح أن مراكز الغوص والرحلات البحرية تعتمد بشكل أساسي على سلامة الشعاب المرجانية ووجود الكائنات النادرة لجذب السائحين من مختلف دول العالم.
مخاوف من فقدان المنطقة مكانتها العالمية
وأشار صالح إلى أن تكرار رصد مراكب الجر والشانشولا داخل الخليج قد يؤدي إلى فقدان المنطقة تصنيفها كموقع جذب بيئي وسياحي، خاصة في ظل المنافسة القوية مع مقاصد عالمية تطبق قوانين صارمة لحماية بيئاتها البحرية. وحذر من أن تدمير الشعاب المرجانية قد يتطلب عقودًا طويلة لإعادة تأهيلها، إن لم يكن الأمر مستحيلاً في بعض الحالات.
مطالب بإجراءات عاجلة وحاسمة
وطالب خبراء البيئة البحرية وأنشطة الغوص بضرورة الوقف الفوري لأي تراخيص صيد داخل المناطق الحساسة بيئيًا، وإعادة تقييم خرائط الصيد وفق دراسات علمية حديثة، مع تشديد الرقابة البحرية باستخدام الدوريات والتقنيات الحديثة، وتفعيل عقوبات رادعة بحق المخالفين دون استثناء.
دعوة لتحقيق شامل وحماية الثروة الطبيعية
كما دعوا إلى فتح تحقيق عاجل حول كيفية إصدار تلك التراخيص ومدى توافقها مع القوانين البيئية واتفاقيات حماية التنوع البيولوجي التي وقّعت عليها مصر، مؤكدين أن حماية البحر الأحمر ليست ترفًا بيئيًا، بل قضية أمن اقتصادي وسياحي تمس مستقبل الأجيال القادمة، وأن إنقاذ خليج «الفول» يتطلب إرادة حقيقية وتكاملًا مؤسسيًا قبل ضياع هذه الثروة الطبيعية الفريدة.
إقرأ أيضا:
أجمل 10 شواطئ في الغردقة، أشهر المدن السياحية في مصر (صور)
تصل إلى 80%، نسب إشغال فنادق الغردقة خلال شهر نوفمبر
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.
- حماية البيئة البحرية
- محميات طبيعية البحر الأحمر
- خبراء بيئة يحذرون من تدمير خليج الفول بالبحر الأحمر
- تراخيص صيد جائر داخل مناطق محمية بالبحر الأحمر
- أساليب صيد مدمرة للتوازن البيئي بالبحر الأحمر
- حماية خليج الفول بالبحر الأحمر
- الحفاظ على السياحة البيئية
- الشعب المرجانية بالبحر الأحمر
- التحذير من فقدان السياحة البيئية
- مراكب صيد بالبحر الأحمر