الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

مع ارتفاع أسعار الذهب، شيخ الأزهر يحذر من عادة غريبة في الزواج

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

تزامنًا مع الارتفاعات المتتالية في أسعار الذهب منذ بداية 2026 تجدد الجدل المجتمعي حول تأثير هذه القفزات السعرية على ملف الزواج.
وفي هذا السياق، أعاد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، التأكيد على موقفه الرافض للمغالاة في المهور وحذر من خطورة هذه الظاهرة على استقرار الأسرة وبناء المجتمع.

شيخ الأزهر

شيخ الأزهر: المغالاة في المهور عقبة كبرى أمام الزواج

قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر ورئيس مجلس حكماء المسلمين إن من أبرز القضايا التي تضررت منها المرأة بسبب بعض العادات الاجتماعية المخالفة لمقاصد الشريعة الإسلامية مسألة المغالاة في المهور وأكد أن هذه الظاهرة تحولت إلى عائق حقيقي أمام إتمام الزواج.

وأشار إلى أن صمت بعض العلماء والدعاة عن هذه الظاهرة ساهم في ترسخها وتجذرها داخل المجتمعات حتى أصبحت الزواج أمرًا بالغ الصعوبة رغم أنه في الأصل علاقة قائمة على المودة والرحمة وليس على الأعباء المالية المبالغ فيها.

يسر المهر في الإسلام

وأوضح شيخ الأزهر، خلال إحدى حلقات برنامجه «الإمام الطيب» التي ناقشت قضية غلاء المهور أن الشريعة الإسلامية زاخرة بنصوص أصيلة تؤكد يسر المهر وبساطته إلا أن هذه النصوص تعرضت للإهمال والنسيان.

وبين أن فلسفة الإسلام في المهر تقوم على كونه رمزًا معنويًا يعبر عن صدق الرغبة في الزواج وليس مظهرًا للبذخ أو التفاخر الاجتماعي وشدد على أن تجهيز بيت الزوجية يجب أن يكون في حدوده البسيطة دون إسراف أو تحميل الزوجين ما لا يطيقان.

هدي النبي ﷺ في تقدير المهور

استشهد فضيلة الإمام الأكبر بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، موضحًا أنه خفض قيمة المهر إلى أدنى الحدود فجعل منه ملء كف طعام أو خاتمًا من حديد بل اكتفى في بعض الحالات بتعليم الزوجة سورة من القرآن.

وأكد أن هذا التيسير لم يكن تقليلًا من شأن المرأة أو انتقاصًا من قدرها وإنما وضع للأمور في نصابها الصحيح حتى لا يتحول المهر إلى «ثمن» تقاس به المرأة أو سلعة تخضع للمساومة والمقارنة بين الطبقات الاجتماعية.

الغلاء يحول المهر من رمز معنوي إلى سلعة

حذر شيخ الأزهر من أن فتح باب المغالاة في المهور يؤدي إلى تحويل المهر من رمز روحي ومعنوي إلى قيمة مادية بحتة وهو ما يخلق تصورًا خاطئًا بأن مهور الأغنياء تعبر عن الحب أكثر من مهور الفقراء وهو تصور يخالف الواقع والإنسانية.

وضرب مثالًا بما يحدث في الحياة اليومية من ارتباط فتيات من أسر ميسورة الحال بشباب محدودي الدخل والعكس بما يؤكد أن المشاعر الصادقة لا تقاس بالمال.


قلة المهور سنة نبوية وبركة للأسرة

وأضاف الإمام الأكبر أن النبي صلى الله عليه وسلم شجع على تقليل المهور وجعل يسرها من سننه التشريعية مستشهدًا بقوله ﷺ:
«خير الصداق يسراه»، و«إن أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة».

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم طبق هذه السنة عمليًا عندما زوج ابنته السيدة فاطمة رضي الله عنها وكان مهرها درعًا بسيطًا وأكد أن هذا المهر كان كافيًا للزواج من سيدة نساء العالمين في الإسلام.


هل يبيح الإسلام المغالاة في المهور؟


واختتم شيخ الأزهر حديثه بالتأكيد على أن الآية الكريمة:
{وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا}
لا تعد إباحة للمغالاة في المهور وإنما جاءت للتأكيد على أن المهر حق خالص للمرأة لا يجوز الانتقاص منه حتى لو بلغ قنطارًا من ذهب.

وأوضح أن المهر في الإسلام ليس مقياسًا للقيمة الإنسانية بل رمز للصدق والوفاء وحسن النية وحذر من أن المغالاة فيه تهدد استقرار الأسرة وتعرقل بناء مجتمع متوازن.

اقرأ أيضًا:

الأزهر يحتفي بمرور 10 سنوات على مشاركته في معرض القاهرة الدولي للكتاب

الأزهر يدشن أكبر مخيم لإيواء النازحين الفلسطينيين في غزة

مدبولي يشيد بالدور العلمي والتنويري للأزهر الشريف في معرض الكتاب

الإمام الأكبر: الأزهر مستمر في نشر الوسطية ومواجهة التطرف

وزير الأوقاف ووفود "الأعلى للشؤون الإسلامية" في زيارة لشيخ الأزهر

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.     

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط