السوشيال ميديا في قفص الاتهام، استشاري نفسي للأيام المصرية : القادم أخطر في ملف الجرائم الأسرية
شهدت الجرائم الأسرية خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا، ما أثار حالة من القلق داخل المجتمع، خاصة مع تكرار وقائع العنف والخلافات التي تنتهي بجرائم مروعة داخل نطاق الأسرة، في ظاهرة تعكس حجم الضغوط والتغيرات الاجتماعية التي يشهدها الشارع المصري.
وكشف الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي لموقع “الأيام المصرية”، أن معدلات الجرائم الأسرية في المجتمع المصري تشهد تزايد مستمر، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد أوضاعًا أكثر خطورة، في ظل ما وصفه بـ "انعدام الثقافة الحقيقية" لدى قطاعات واسعة من المجتمع.
وأوضح فرويز أن كثيرين يخلطون بين المظاهر والشكل الخارجي وبين الثقافة والسلوك، مشيرًا إلى أن الأزمة الحقيقية تكمن في انهيار أربع ركائز أساسية داخل الأسرة والمجتمع.
جذور خفية للنزاعات الأسرية
وأضاف أن أول هذه الركائز هو الزهدية الدينية المفرطة في الشكل دون الجوهر، حيث يظهر البعض بمظهر المتدين، بينما تأتي سلوكياتهم على النقيض تمامًا من القيم الدينية والأخلاقية، وهو ما ينعكس بوضوح في النزاعات الأسرية.
وضرب فرويز أمثلة صادمة من واقع عمله، قائلًا إن خلافات الميراث أصبحت من أكثر الأسباب المؤدية للعنف، لدرجة وجود حالات اعتداء على أشقاء داخل غرف العناية المركزة أو توقيع أوراق قانونية لأشخاص فاقدي الأهلية مثل مرضى الزهايمر، بل وحتى استغلال وفاة أحد الوالدين داخل المقابر، مشيرًا إلى أن هذه الوقائع تتكرر داخل العيادات النفسية بشكل مقلق.
انهيار في منظومة القيم والسلوكيات
وأشار إلى أن المجتمع يشهد كذلك انهيارًا في منظومة القيم والسلوكيات إلى جانب تفكك العلاقات الاجتماعية، مؤكدًا أن الضغوط الاقتصادية تلعب دورًا محوريًا في زيادة حدة التوتر داخل الأسرة.
كما حمل فرويز وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا كبيرًا من المسؤولية، موضحًا أنها أسهمت في إدخال ثقافات غريبة على المجتمع المصري، فضلًا عن تسهيل العلاقات غير السوية والخيانة، وانتشار أنماط سلوكية سلبية، خاصة عبر منصات مثل (تيك توك).

أسباب التعفن الدماغي
وأوضح أن كثرة استخدام الهواتف المحمولة تؤدي إلى ما وصفه بـ(تعفن دماغي)، يتمثل في ضعف التركيز والانتباه، وزيادة العصبية والحركة الزائدة، وهو ما يخلق بيئة خصبة للمشكلات والصراعات الأسرية.
أسباب تقليد الجرائم دون وعي
وحذر فرويز من خطورة المحتوى العنيف المنتشر على بعض المنصات مؤكدًا أن العقل الباطن يقوم بتخزين هذه المشاهد، ما قد يدفع بعض الأفراد إلى تقليد الجرائم دون وعي.
ماهي السمات النفسية المشتركة بين مرتكبي الجرائم الأسرية؟
وعن السمات النفسية لمرتكبي الجرائم الأسرية، أوضح فرويز أنها غالبًا ما ترتبط بعدة أنماط من الشخصيات، أبرزها الشخصية الانفجارية العصبية التي تتسم بسرعة الغضب والاعتداء الجسدي، يليها ندم شديد بعد ارتكاب الجريمة، إضافة إلى الشخصية السيكوباتية التي تفتقر إلى التعاطف والمشاعر، وتميل إلى الإدمان والسلوكيات الخطرة، ما يجعل ارتكاب الجريمة لديها يتم بدم بارد.
كما أشار إلى الشخصية الحدّية، التي تعاني من تقلبات حادة بين الاكتئاب والنشاط، وتميل إلى إيذاء النفس، مع احتمالية تورطها في جرائم تحت ضغط الاضطراب النفسي.
وأكد استشاري الطب النفسي في ختام حديثه أن مواجهة الجرائم الأسرية تتطلب إصلاحًا ثقافيًا وسلوكيًا شاملًا، وليس الاكتفاء بالحلول الأمنية فقط.
اقرأ أيضًا:
بأمر المحكمة إعدام قاتل سيدة وأطفالها الثلاثة باللبيني
دفاع قاتل طفل الإسماعيلية يطالب باستدعاء وزير التربية والتعليم
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.