الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

بعد تداول فيديو المشرحة، حكم تصوير الميت في الكفن، عالم أزهر يحسم الجدل

أرشيفية
أرشيفية

تزايد البحث والتساؤل خلال الساعات القليلة الماضية عبر محركات البحث المختلفة عن حكم تصوير الميت في الكفن، تزامنًا مع واقعة انتشار فيديو ممرضة المشرحة الشهير بعبارة: سلم على طنط يا قلبي، الأمر الذي دفع الملايين للبحث والتساؤل عن حكم تصوير الميت في الكفن.

الملايين تتساءل: ما حكم تصوير الميت في الكفن؟

قال الدكتور غانم السعيد، العميد الأسبق لكلية اللغة العربية بالقاهرة، إن حكم دار الإفتاء المصرية بشأن حكم تصوير الميت واضح وقاطع وهو عدم جواز تصوير المتوفى حقيقة أو تمثيلًا، إذ أكدت “الإفتاء” أن الدين الإسلامي يحرّم التقاط صور للمتوفى، وبيّنت أن ذلك يأتي لعدة أسباب ترتبط بكرامة الإنسان واحترام حرمة الموت.

أسباب تحريم تصوير الميت

وتابع السعيد، في تصريحات خاصة لـ"الأيام المصرية"، أن دار الإفتاء أوضحت أن تصوير الميت ممنوع شرعًا لـ4 أسباب رئيسية، وهي:

  • الموت يمثل انقطاع الحياة، والإنسان عند وفاته يصبح له حرمة لا يجوز الاعتداء عليها.
  • لا يجوز القيام بأي فعل يهدر آدمية المتوفى أو يقلل من قدره الإنساني.
  • تغير ملامح الإنسان بعد الوفاة أو ظهور آثار على الجسد، وهو ما يجعل كشف ذلك غير جائز.
  • تصوير الميت اعتداء على كرامة الإنسان، مستندة إلى قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ…﴾مشددة على أن الكرامة لا تنتهي بالموت.

رأي الأزهر في فيديو ممرضة المشرحة 2026

وعلق "السعيد" على واقعة الفيديو المنتشر قائلًا: “إن ظهور ممرضة في فيديو منشور على العامة وهي تسخر من جثمان فارق الحياة، وتتهكم على جسدها في لحظة لا تملك فيها القدرة على دفع تلك السخرية المهينة، هو مشهد لا يمرّ على القلب السليم مرورَ العابرين، ولا يُطوى في الذاكرة كما تُطوى المقاطع العابرة”.

وأضاف “السعيد”، أن هذا المشهد، الذي يظهِر جسدًا أسلم الروح لبارئها وسكنت حركته وغاب صوته، ثم تُنتَهك حرمته بسخرية باردة وكلمات متعالية، كأن الموت لم يحضر، وكأن الجلال قد غاب، وكأن الإنسان لا يزال يملك سلطانًا على من خرج من سلطان البشر جميعًا، هو خروج فاضح عن واجبات المهنة وآدابها.

وتابع: “أقول لها ولغيرها: إن الموت ليس لحظة انطفاء فحسب، بل هو مقام عظيم، ومشهد مهيب، وواعظ صامت، كما قالوا: من لم يتعظ بالموت فلا واعظ له، وهو الحد الفاصل بين عالم القدرة وعالم العجز، بين الضجيج والسكون، بين ادّعاء القوة وحقيقة الضعف، ومن وقف عنده مستهينًا، أو تطاول على حرمته، فقد جهل قدر نفسه قبل أن يجهل قدر غيره”.

وأكد الدكتور غانم السعيد، أن الإنسان قد كرّمه الله تكريمًا مطلقًا لا ينقطع بالموت ولا يُسلب بخروج الروح، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾،مضيفًا أن هذا التكريم شامل لحياة الإنسان ومماته، لجسده وروحه، لضعفه كما لقوته، وأن الإنسان بعد موته ليس جثة مهملة ولا مادة بلا حرمة، بل هو أمانة وديعة في أعناق الأحياء، من ساعة صعود روحه إلى أن يُوارى جسده في التراب.

وشدد على أن الإسلام شدّد في صيانة الميت كما شدّد في صيانة الحي، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: “كسر عظم الميت ككسره حيًّا”، موضحًا أن المقصود ليس الإيلام، بل الكرامة، وهي كرامة لا تزول بالموت، ولا تُسقطها العيون المغمضة ولا الأجساد الساكنة.

وتطرق العالم الأزهري، إلى موقف النبي ﷺ عندما مرّ بجنازة يهودي، فقال له: “أليست نفسًا؟”، مؤكدًا أن هذه الكلمة القصيرة تهدم كل منطق الاستهانة، وتؤسس لميزان أخلاقي عظيم: النفس الإنسانية محترمة لكونها نفسًا، لا لاسمها أو مكانتها أو قوتها أو ضعفها.

وأشار غانم السعيد، إلى أن السلف الصالح إذا حضرهم الموت أو شهدوه، تغيّرت وجوههم، وخشعت أصواتهم، وسكنت جوارحهم، كأنما حضر مجلس حق لا يُرفع فيه صوت ولا يُستباح فيه مقام، مستشهدًا بقول أحدهم: “ما ذكرت الموت إلا ضاق عليّ ما كنت فيه”، لأن الموت يعيد ترتيب القيم ويسقط الأقنعة ويُسكت الألسنة التي ألفت الجرأة.

وتساءل: كيف يُتصور بعد هذا كله أن يُتخذ جسد ميت مادة للتهكم أو وسيلة للتسلط اللفظي أو مشهدًا يُستعرض فيه الغلظ والقسوة؟! مؤكّدًا أن من يفعل ذلك لا يسيء إلى الميت وحده، بل يفضح فقره القيمي وفراغه الإنساني وموته المعنوي وهو يمشي بين الأحياء.

وأوضح عميد كلية اللغة العربية الأسبق، أن الميت في لحظة ضعف مطلق لا يملك دفاعًا ولا شكوى ولا اعتراضًا، وقد صار إلى الله، فكان أولى الناس بالستر وأحقهم بالرحمة وأجدرهم بالصمت المهيب، مضيفًا: "ومن عجز عن احترام الإنسان في ضعفه فلن يعرف له قدرًا في قوته".

وخاطب الممرضة أو الممثلة وأمثالها ممن يؤتمنون على الموتى في لحظات موتهم وعند تجهيزهم للقاء ربهم، قائلاً: إن السلوك في حضرة الموت شهادة، وأن من هانت عليه حرمة الميت، هانت عليه حرمة الحي من قبل أو من بعد.

واختتم الدكتور السعيد بالقول: “عليهن أن يقفن أمام الموت وقفة المتعظ الخاشع، لا وقفة المتسلط الساخر، فإن الموت حقًا هو الواعظ الذي لا يكذب، ولا يجامل، ولا ينسى”.

حقيقة فيديو ممرضة المشرحة 2026

وفي ظل غضب الرأي العام ورجال الدين بشأن الفيديو المنتشر تبين أن الفيديو هو مشهد تمثيلي من كواليس مسلسل درامي يعرض في رمضان 2026، يدعى تحت الحصار، ولمعرفة التفاصيل كاملة لحقيقة فيديو ممرضة المشرحة اضغط هنا.

اقرأ أيضًا:

"سلم على طنط يا قلبي"، ممرضة داخل مشرحة تثير جدلًا واسعًا على مواقع التواصل (فيديو)

مطلعتش ممرضة، بالصور القصة الكاملة لفيديو "سلم على طنط" (خاص)

"سلم على طنط يا قلبي" حقيقة فيديو ممرضة المشرحة 2026، صديقة بطلة المقطع تفجر مفاجأة

أزهري تعليقا على واقعة فيديو ممرضة المشرحة: اعتداء صارخ على حرمة الميت

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط