توقعات أسعار الأجهزة الكهربائية في 2026، هل يتلاعب الكبار بالسوق ؟
تعيش سوق الأجهزة الكهربائية حالة من الترقب والقلق مع بداية عام 2026 وذلك في ظل انتشار أنباء عن اتجاه بعض المصانع المنتجة لحجب جزء كبير من إنتاجها تمهيدًا لزيادات مرتقبة في الأسعار.
وأثارت هذه الأنباء تساؤلات واسعة بين التجار والمستهلكين حول حقيقة ما يجري داخل السوق.
أنباء عن حجب الإنتاج تثير الجدل
انتشرت خلال الفترة الأخيرة معلومات تفيد بقيام بعض المصانع بحجب نحو 80% من إنتاجها وتوريد 20% فقط للتجار، تمهيدًا لرفع أسعار الأجهزة الكهربائية مع بداية شهر فبراير المقبل وهو ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل السوق ودفع البعض للتساؤل حول حقيقة هذه الخطوة وأهدافها.
تفسيرات متباينة
تباينت التفسيرات بشأن أسباب ما يحدث في السوق حيث أرجع البعض الخطوة إلى زيادة الأعباء الضريبية والرسوم الإضافية التي وصلت إلى نحو 5% بينما رأى آخرون أن الدافع الحقيقي يتمثل في رغبة بعض المصانع في تعظيم أرباحها خاصة بعد تحقيق زيادات كبيرة في الأسعار خلال فترات سابقة تجاوزت 500% عقب ارتفاع سعر الدولار وهو ما اعتبره منتقدون جشعًا وطمعًا من جانب المنتجين.

رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية يوضح حقيقة الموقف
أكد أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة القاهرة التجارية، في تصريحات صحفية أن ما يتم تداوله حول السوق ينقسم إلى شقين رئيسيين الأول يتعلق بالحديث عن امتناع المصانع عن تسليم البضائع والثاني يخص احتمالات زيادة الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأوضح هلال أن فرض رسوم إغراق على الصاج المستورد بنسبة تقارب 16% يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بنسب تتراوح بين 3% و5%.
وأشار إلى أن القرار صدر منذ ثلاثة أو أربعة أشهر، إلا أن بعض المصانع خاصة الصغيرة لم تتمكن من امتصاص هذه الزيادة ما دفعها لرفع أسعار بعض المنتجات وذلك في ظل حالة الركود التي شهدها السوق خلال عام 2025 قبل أن يبدأ التعافي النسبي في نهايته مع مواسم العروض والكريسماس.
ارتفاع أسعار النحاس يزيد تكلفة الإنتاج
وأضاف أن السوق فوجئ بارتفاع أسعار خام النحاس الذي يدخل في معظم مكونات الأجهزة الكهربائية خاصة الأجهزة التي تعتمد على مواتير وملفات نحاسية وهو ما يرفع تكلفة الإنتاج بشكل مباشر وقد يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة الأسعار واكد أن هذه الزيادات تحدث نتيجة عوامل إنتاج حقيقية وليس بدافع الجشع.
نفي اتهامات الطمع وإعادة تسعير التكلفة
نفى رئيس الشعبة الاتهامات الموجهة للمصانع بالطمع وأوضح أنها عانت خلال عام 2023 من ظروف صعبة مثل تكدس مستلزمات الإنتاج والبضائع داخل الجمارك لفترات طويلة ثم تعويم الدولار ما اضطر المصانع إلى إعادة تسعير منتجاتها وفق التكلفة الجديدة وأعتبر أن ما حدث كان إعادة ضبط للتكلفة وليس مبالغة في التسعير.

حقيقة الامتناع عن تسليم البضائع للتجار
وفيما يتعلق بما تردد عن امتناع المصانع عن تسليم البضائع، أكد هلال أن هذا الأمر غير صحيح مشددًا على أنه لا يوجد مصنع ينتج ليقوم بتخزين بضاعته دون تصريفها.
وأوضح أن ما يحدث هو إجراء سنوي طبيعي، حيث تقوم المصانع من منتصف ديسمبر حتى منتصف يناير بإجراء الجرد السنوي وإعداد الميزانيات، ما يؤدي إلى تباطؤ الإنتاج مؤقتًا وتوزيع المخزون المتاح بنسب أقل على جميع العملاء.
وأشار إلى أن هذا الإجراء لا يعني الامتناع عن التسليم وإنما يهدف إلى توزيع المخزون بعدالة خلال فترة الجرد وأكد أن التسليم يعود إلى طبيعته مع بداية شهر فبراير وأن الأمر لا يرتبط بنية رفع الأسعار.
الدولار ليس العامل الوحيد في التسعير
وشدد رئيس الشعبة على أن سعر الدولار ليس العامل الوحيد المؤثر في تسعير الأجهزة الكهربائية بل هو عنصر ضمن منظومة متكاملة تشمل أسعار المواد الخام ومستلزمات الإنتاج والنولون البحري والبري وتكلفة الطاقة وأكد أن ارتفاع أسعار الصاج والنحاس يوضح أن التسعير يعتمد على عدة عوامل مجتمعة.
حركة البيع خلال الأسبوعين الأولين من يناير كانت ممتازة
في السياق ذاته ، كشف جورج سدرة، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية بالجيزة، حقيقة ما تردد حول حجب الشركات للأجهزة الكهربائية عن التجار تمهيدًا لرفع الأسعار.
وقال سدرة، في مداخلة هاتفية مع برنامج «الحكاية» على قناة MBC مصر مساء الأحد، إن السوق المحلية شهدت قبل أسابيع حالة ركود، قبل أن تطرح الشركات عروض تخفيضية تتراوح بين 10 و20%.
وأضاف أن حركة البيع خلال الأسبوعين الأولين من يناير كانت ممتازة، إلا أن بعض الشركات توقفت عن تقديم العروض بحجة نفاد الكميات، مما دفع الأسعار للعودة إلى مستوياتها السابقة.
وأشار سدرة إلى أن السوق تأثرت بشكل ملحوظ بارتفاع أسعار النحاس عالميًا، الذي يشكل نحو 15 إلى 25% من تكلفة المنتج، ما ساهم في زيادة الأسعار.
وأوضح رئيس الشعبة: النحاس وصل لـ 600 ألف جنيه وده هيأثر على سربنتينة سخان الغاز ومواسير التكييفات ومواتير الغسالة والثلاجة والمروحة والخلاط وبأقول للمصنعين :نحاول نعدي الفترة دي.
وأكد أن توقف الشركات عن التخفيضات حوالي 20 يناير كان له تأثير طفيف على الأسعار في السوق، رغم التوقعات بأن تستمر العروض حتى نهاية الشهر.
اقرأ أيضًا:
قفزة أسعار النحاس العالمية تدفع الأجهزة الكهربائية إلى موجة غلاء جديدة، ما القصة؟
تراجع مبيعات الأجهزة الكهربائية 50% الفترة المقبلة 2026 لهذه الأسباب
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات