أبرزها جهينة ودار السلام، أماكن سيئة السمعة في الغش الجماعي بالثانوية العامة
بالتزامن مع وقائع الغش وتسريب وتداول امتحانات الشهادة الإعدادية للعام الدراسي 2025/2026، عادت أزمة نزاهة الامتحانات لتفرض نفسها بقوة مع كل موسم للامتحانات، وعلى رأسها امتحانات الثانوية العامة، في مشهد يعكس خلل ممتد في منظومة التقييم، ولا يقتصر على مرحلة تعليمية بعينها، وإنما يبدأ مبكرًا ويتراكم أثرة ليصل للجامعات
لم تعد أزمة الغش في امتحانات الثانوية العامة بمحافظة سوهاج مجرد شكاوى موسمية متعلقة بموسم الامتحانات فحسب، وإنما تحولت على مدار سنوات لظاهرة متكررة تترك آثارها الواضحة بعد ذلك داخل الجامعات، خاصة في الكليات العملية وعلى رأسها تأتي كليات الطب.

وتتصدر مراكز جهينة ودار السلام المشهد، إذ تُوصف بأنها المراكز الأكثر ارتباطًا بوقائع الغش وارتبط اسمها بما يعرف بلجان أولاد الأكابر، حيث يحصل عدد كبير من الطلاب على مجاميع مرتفعة تؤهلهم لدخول كليات القمة، قبل أن يصطدموا بواقع مختلف تمامًا مع أول اختبار جامعي حقيقي.
مجاميع مرتفعة والمستوى العلمي متواضع
ورغم صعوبة امتحانات الثانوية العامة وتفاوت مستويات الطلاب، تظهر كل عام نتائج مرتفعة بشكل واضح في بعض اللجان والمراكز المحددة، ويأتي أبرزها جهينة ودار السلام، وهو ما يثير تساؤلات مستمرة حول نزاهة الامتحانات داخل اللجان، ويؤكد عدد كبير من الأشخاص أن الفجوة الكبيرة بين المجاميع النهائية والمستوى الحقيقي للطلاب، لا يمكن تفسيرها إلا بوجود خلل جسيم في منظومة الامتحانات داخل تلك المراكز.
ولا يقتصر الجدل حول الغش في الثانوية العامة على مركزي جهينة ودار السلام فقط، إذ تتكرر شكاوى موسمية حول بعض اللجان في مراكز أخرى مثل أخميم وساقلتة.
من لجان الثانوية إلى كليات الطب، سقوط جامعي يكشف المستور
وتظهر تداعيات هذه الأزمة بوضوح مع بداية الدراسة الجامعية، إذ يفشل عدد كبير من الطلاب القادمين من تلك المراكز في مواكبة متطلبات الدراسة، خاصة في الكليات التي تعتمد على الفهم والتحليل وليس الحفظ، ككليات الطب والهندسة، وتحولت نسب الرسوب المرتفعة في الفرقة الأولى بكليات الطب إلى مؤشر خطير يكشف حجم الأزمة ويطرح تساؤل جوهري: كيف لطالب حصل على أكثر من 95% في الثانوية العامة أن يعجز على اجتياز السنة الأولى في الجامعة.
وشهدت كلية طب سوهاج، في أحد الأعوام رسوب ما يزيد على ثلث طلاب الفرقة الأولى، وهي نسبة غير معتادة في كليات القمة، وأعادت فتح ملف المجاميع المرتفعة القادمة من بعض لجان الثانوية العامة، ويتضح أن هذه النتائج ليست أزمة جامعية بقدر كونها نتيجة طبيعية لمسار تعليمي غير سليم، ويبدأ من لجان امتحانات غير منضبطة ويتنهي بطلاب غير مؤهلين علميًا لدراسة تخصصات دقيقة.

الغش المنظم من السماعات إلى الصمت الرسمي أزمة عدالة تعليمية
ويتضح من شكاوى الطلاب وأولياء الأمور في هذه المراكز إلى أنه هناك استخدام لوسائل تكنولوجية حديثة داخل بعض اللجان، من بينها السماعات اللاسلكية، وسط حالة من التراخي أو التجاهل، ورغم تداول الوقائع على نطاق واسع، إلا أن أغلب هذه اللجان تنجو من المحاسبة، وهو ما يعمق الإحساس بعدم تكافؤ الفرص بين الطلاب، ويقوض الثقة في منظومة التقييم بأكملها.
ولا تقتصر خطورة الغش على نجاح غير مستحق، بل تمتد إلى إهدار مقاعد كليات القمة، وظلم الطلاب المجتهدين، وتخريج كوادر غير مؤهلة، وإضعاف الثقة في التعليم الحكومي، وهي نتائج لا تمس الطالب وحده، بل الأمن التعليمي والمجتمعي للدولة.
ما يحدث في بعض مراكز سوهاج، وعلى رأسها جهينة ودار السلام، لم يعد مجرد تجاوزات فردية، بل ظاهرة تحتاج إلى مراجعة شاملة وحاسمة، تبدأ من لجان الثانوية العامة ولا تنتهي عند أبواب الجامعات، فاستمرار الغش اليوم، يعني فشلًا أكاديميًا غدًا، وخسارة حقيقية لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.

اقرأ أيضًا:
رابط نتيجة الصف السادس الابتدائي 2026 الترم الأول بالقاهرة، اعرف درجاتك
رابط نتيجة الصف الأول الإعدادي برقم الجلوس 2026، اعرف درجاتك من هنــا
اللينك الرسمي، لنتيجة الصف الثالث الابتدائي 2026 الترم الأول بالاسم
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات.