استشاري نفسي لـ الأيام المصرية: أشكال العنف متعددة وأبرزها الابتزاز الإلكتروني
ظهرت العديد من ممارسات التنمر بالمدارس، خلال العام الدراسي الجاري 2025/2026، منها واقعة التنمر على طالبة إذ نادها زملائها بالمدرسة بـ "يا سودة يا أم نضارة"، وبعد شكوى الطالبة لوالديها وقيامهم بتقدمي شكوى لإدارة المدرسة بالدقهلية لم يتحرك أحد، ومع استمرار الأزمة، حاولت الطالبة إلقاء نفسها من الدور الثالث بالمدرسة قبل أن تنقذها إحدى المعلمات.
وبالرغم من أن هذه الحادثة من عدة أسابيع، عادت للواجهة من جديد بعد تصدر مسلسل "لعبة وقلبت بجد"، مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مشاهد التنمر داخل المدرسة منها دخول طالب في غيبوبة بسبب تنمر زميله عليه لأنه مريض سكري، ولذا تواصل موقع الأيام المصرية مع استشاري نفسي لتوضيح آثر التنمر على الطلاب في المدارس، وتوضيح الأساليب التي تساعد الطلاب على تنمية عقولهم.


أوضح الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، في تصريح خاص لموقع الأيام المصرية، أن العنف في المدارس من أخطر أنواع العنف انتشارًا عند الأطفال والمراهقين، إذ لم يعد مقتصرًا على المشاجرات بين الطلاب فحسب وإنما اتسع الأمر ليشمل كل سلوك أو فعل يؤدي إلى أذى جسدي أو نفسي أو مادي أو عقلي للطالب، سواء داخل المدرسة أو خارجها، طالما يتعلق الأمر بالبيئة المدرسية.
وأكد هندي أن هناك تقارير دولية تشير إلى أن التكلفة الاقتصادية للعنف الواقع على الأطفال تقدر بنحو 7 تريليونات دولار سنويًا على مستوى العالم، كما تؤكد منظمات أممية أن نحو 50% من الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عامًا أي ما يقرب من 150 مليون طالب يتعرضون لشكل من أشكال العنف داخل المدارس، خاصة التنمر، حيث يتعرض طالب واحد من كل ثلاثة طلاب عالميًا للتنمر.
أبرزها الابتزاز الإلكتروني، أشكال العنف المدرسي
وأشار هندي إلى أن العنف المدرسي لا يقتصر على الضرب أو الاعتداء الجسدي، بل يشمل:
- التنمر اللفظي والنفسي
- الحبس والعزل والتهديد
- التشهير والابتزاز المادي أو الإلكتروني
- الاعتداءات الجنسية
- التسخير القهري
- نشر الشائعات وتصوير الطلاب والتشهير بهم عبر الإنترنت
- التخريب المتعمد لممتلكات المدرسة
- الاعتداء على المعلمين والعاملين بالمؤسسات التعليمية
ويمتد هذا العنف أحيانًا خارج أسوار المدرسة، من خلال الاعتداءات في محيطها أو الملاحقة أو التهديد أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للإيذاء.
طبيب نفسي: آثار العنف المدرسي على الطلاب قد تصل للانتحار
وأوضح الطبيب النفسي أنه تم فصل حوالي 55 ألف طالب عام 2009 في أستراليا بسبب العنف الجسدي فقط، وفي عام واحد تم رصد 175 حالة اعتداء على طلاب وموظفين، وفي فرنسا أظهرت تقارير رسمية عام 2000 أن 300 مدرسة من 75 ألف تعاني من مستويات مرتفعة من العنف، من بينها 39 مدرسة وصفت حالاتها بالخطيرة.
وفي اليابان تم تسجيل 756 ألف حالة عنف مدرسي، شملت اعتداءات وسرقات داخل المدرسة ومحيطها، وفي بلجيكا كشفت دراسات أن العنف ضد المعلمين كان سبب رئيسي في ترك كثير منهم مهنة التدريس، أما في مصر أظهرت بيانات خط نجدة الطفل 16000 ارتفاع حالات العنف في المرحلة الابتدائية بنسبة 67% خلال الفترة من 2005 إلى 2015.
وأشار هندي إلى أن العنف المدرسي يخلف آثارًا جسدية ونفسية عميقة، منها:
- كسور، حروق، إعاقات دائمة
- الاكتئاب، القلق، فقدان الثقة بالنفس
- التأخر الدراسي والتسرب من التعليم
- العزلة الاجتماعية والجنوح والانحراف
- اضطرابات النوم والأكل والكوابيس
- السلوك العدواني والتخريبي
- وفي بعض الحالات، الانتحار
وتشير الإحصاءات إلى أن الانتحار يعد ثالث سبب رئيسي للوفاة بين الفئة العمرية 15–19 عامًا، وهي الفئة الأكثر تعرضًا للعنف المدرسي.
وأوضح هندي أنه لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة يجب تبني خطة شاملة تشمل:
- وضع لوائح جزاءات واضحة داخل المدارس لمواجهة العنف
- تأهيل المعلمين تربويًا ونفسيًا لرصد السلوك العدواني مبكرًا
- دعم الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين وتوفير بيئة عمل مناسبة لهم
- دمج قيم التسامح والاحترام ونبذ الكراهية داخل المناهج الدراسية
- تفعيل الأنشطة الطلابية والاتحادات المدرسية
- استخدام التكنولوجيا في رصد المخالفات
- إتاحة قنوات آمنة للطلاب لتقديم الشكاوى
- تعزيز العمل التطوعي داخل المجتمع
فالعنف المدرسي ليس مشكلة فردية، بل أزمة مجتمعية تتطلب تضافر جهود الأسرة، والمدرسة، والدولة، لحماية الأجيال القادمة.

هندي: التواصل الاجتماعي يعد من أهم وسائل تنمية الذكاء
وأوضح هندي أنه يجب أن يكون الهدف الأساسي لكل إنسان هو الحفاظ على مستوى الذكاء والعمل على تنميته، لما له من دور أساسي في الوقابة من تدهور الصحة العقلية والإصابة بأمراض الشيخوخة المبكرة وعلى رأسها الزهايمر.
وأشار هندي إلى أن التواصل الاجتماعي الإنساني المباشر يعد من أهم وسائل تنمية الذكاء، فالتعامل مع الناس، خوض النقاشات، التعرف على أشخاص جدد، والابتعاد عن العزلة الرقمية، كلها أنشطة تحفز الذكاء الاجتماعي وتنشط الدماغ.
تمارين فعالة لتنشيط الدماغ
من أبرز الأساليب العلمية لتنمية الذكاء:
- التأمل يحسن التركيز، ويبطئ الشيخوخة العقلية
- تبديل استخدام اليدين لتنشيط نصفي الدماغ
- التخيل التصويري عبر تصور سيناريوهات الحياة المختلفة
- ألعاب الذكاء والألغاز مثل الكلمات المتقاطعة والشطرنج
- الأنشطة الفنية كالرسم والموسيقى
- كسر الروتين اليومي وتجربة أنشطة جديدة
- التفكير في البدائل كتمرين عقلي مستمر
- التفاعل مع البيئة الخارجية بالمشاهدة والشم والإنصات
- كما أن قراءة النصوص الدينية، سواء القرآن الكريم أو الإنجيل، تسهم في الحفاظ على النشاط الذهني، وهو ما يفسر القدرات الذهنية العالية لكبار العلماء ورجال الدين في أعمار متقدمة
تنمية الذكاء ليست رفاهية، بل ضرورة للحفاظ على الصحة العقلية وجودة الحياة، فالعقل الذي يتم تدريبه باستمرار يظل أكثر مرونة وقدرة على مواجهة تحديات التقدم في العمر.
اقرأ أيضًا:
تسريب امتحان الدراسات الاجتماعية لطلاب الشهادة الإعدادية 2026
"شاومينج" تزعم تسريب امتحان الهندسة لطلاب الشهادة الإعدادية 2026
هو أولاد الوزير مبياخدوش دروس؟ حقيقة القضاء على المدرس الخصوصي
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات.