خريطة السيطرة في سوريا 2026 (اعرف التفاصيل)
شهدت خارطة السيطرة العسكرية في الشمال السوري تغيرات جوهرية، تمثلت في انتقال مساحات واسعة من مناطق نفوذ «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) إلى سيطرة القوات الحكومية السورية.
وتأتي هذه التطورات في ظل متغيرات سياسية وعسكرية متسارعة أعادت رسم موازين القوى، لا سيما في حوض الفرات وريف حلب.
وفيما تتهم «قسد» القوات الحكومية، بتجاوز التفاهمات الميدانية القائمة، تؤكد الحكومة السورية أن تحركاتها تأتي في إطار حقها ببسط السيادة على كامل الأراضي السورية.
حوض الفرات وريف حلب: توسع ميداني لافت
أفادت التقارير الميدانية بانسحاب وحدات «قسد» من كامل الضفة الغربية لنهر الفرات، ما أتاح للقوات الحكومية تثبيت نقاط تمركز جديدة في مناطق ظلت خارج سيطرتها لسنوات.
وشمل هذا التوسع مدينتي دير حافر ، ومسكنة في ريف حلب الشرقي، الأمر الذي فتح طريق إمداد مباشراً نحو ريف الرقة الغربي.
كما انتقلت إدارة مدينة الطبقة، وسد الفرات، ومطار الطبقة العسكري، وسد المنصورة إلى سيطرة القوات الحكومية، في تحول وصف بأنه نقل لمركز الثقل في إدارة موارد الطاقة والمياه بالمنطقة.
وتشير المعطيات إلى دخول الجيش السوري أكثر من 34 بلدة وقرية بعد تراجع «قسد» إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات.

تغييرات أمنية داخل مدينة حلب
في إطار تفاهمات ميدانية، شهدت أحياء الشيخ مقصود والأشرفية داخل مدينة حلب تغييرات في البنية الأمنية والخدمية، حيث انسحبت وحدات «قسد» من هذه الأحياء، لتتولى المؤسسات الأمنية والخدمية التابعة للحكومة السورية إدارتها، بالتزامن مع استلام مطار الجراح العسكري في الريف الشرقي.
تصعيد شرق الفرات واشتباكات متفرقة
على خلاف الانسحابات المنظمة غرب النهر، تشهد مناطق شرق الفرات، ولا سيما في محافظتي دير الزور والحسكة، تصعيداً عسكرياً ملحوظاً.
وسُجل نشاط مكثف لمجموعات عشائرية محلية تطالب بخروج «قسد» من مناطقها، ما ساهم في تسهيل تقدم القوات الحكومية إلى الضفة الشرقية.
وأفادت تقارير بوقوع اشتباكات في محيط حقول العمر وكونيكو والجفرة، مع أنباء عن تبدل السيطرة في بلدات البصيرة وذيبان والشحيل وغرانيج.
كما أقدمت وحدات من «قسد» على تفجير جسور بين ضفتي الفرات، في محاولة لعرقلة التقدم العسكري.
السيطرة على حقول النفط والغاز
قال مسؤولون ومصادر أمنية إن القوات الحكومية سيطرت على حقل العمر النفطي، الأكبر في سوريا، إضافة إلى حقل كونيكو للغاز في محافظة دير الزور.
وتُعد هذه السيطرة ضربة كبيرة لـ«قسد»، إذ تشكل حقول النفط والغاز شرق الفرات مصدراً رئيسياً لتمويلها.
وبحسب مصدر حكومي، جاء هذا التقدم بعد مشاركة مقاتلي العشائر العربية، ما سمح للقوات الحكومية وحلفائها بالتقدم لمسافة تتجاوز 150 كيلومتراً على طول الضفة الشرقية لنهر الفرات، من الباغوز قرب الحدود العراقية وصولاً إلى بلدات رئيسية في المنطقة.
محاور الاشتباك الحالية
تتركز العمليات والمواجهات العسكرية حالياً في عدة مناطق، أبرزها:
- ريف دير الزور الشرقي: بلدات الكشكية، أبو حمام، والطيانة.
- ريف الرقة: كسرة الفرج ومحيط الجسور المدمرة.
- البادية السورية: محيط حقل الثورة النفطي جنوب مدينة الطبقة.
مواقف إقليمية ودولية متباينة
تتابع تركيا التطورات الجارية قرب مناطق «درع الفرات» و«غصن الزيتون»، خاصة في محوري منبج وتل رفعت، لتقييم تأثير التوسع الحكومي على أمنها القومي.
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد صرح سابقاً بأن أنقرة تأمل في حل سلمي للأزمة السورية، مع الإشارة إلى أن استخدام القوة قد يظل خياراً مطروحاً في حال فشل الحلول السياسية.
في المقابل، حذرت الولايات المتحدة من تنظيم عملية عسكرية سورية واسعة ضد «قسد»، ولوّحت باستخدام العقوبات الاقتصادية، بما فيها إعادة تفعيل عقوبات «قانون قيصر»، للضغط على دمشق.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قلقهم من أن يؤدي أي هجوم واسع إلى زعزعة الاستقرار في سوريا، وزيادة الانقسام بين شركاء أمنيين مدعومين من واشنطن في إطار الحرب على تنظيم «داعش».
إقرأ أيضا:
قسد تؤكد التزامها بوقف إطلاق النار والحكومة السورية تعلن هدنة لمدة أربعة أيام
قسد تعلن فرار نحو 1500 عنصر من تنظيم داعش من سجن الشدادي شرق سوريا
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا.
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا.
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا.
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيام TV،حوادث، خدمات مثل سعر الدولار،سعر الذهب،أخبار مصر،سعر اليورو،سعر العملات ،جميع الدوريات.