الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

من هو الانبا انطونيوس؟ صاحب دير النمسا مقر إقامة البابا تواضروس

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تزايدت تساؤلات القرّاء خلال الساعات الأخيرة حول شخصية الأنبا أنطونيوس، صاحب دير النمسا، والتي اتخذه البابا تواضروس الثاني مقرًا لإقامته بعد خروجه من المستشفى بعد جراحه ناجحة أجراها في إحدى كليتيه، ما أعاد تسليط الضوء على السيرة الروحية والتاريخية لأحد أعمدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ومؤسس الحياة الرهبانية في العالم، والذي ارتبط اسمه بالزهد والنسك والقيادة الروحية منذ أكثر من 17 قرنًا، ولا يزال تأثيره حاضرًا في الكنائس والأديرة حتى اليوم.

الملايين تتساءل: من هو الانبا انطونيوس الكبير؟

القديس أنطونيوس الكبير، المعروف أيضًا باسم أنطونيوس العظيم، وُلد عام 251م في قرية قِمَن العروس بمحافظة بني سويف في مصر، لأسرة غنية تمتلك الأراضي. 

وبعد وفاة والديه، تأثر بزوال العالم ومال قلبه إلى الحياة الأبدية، لتكون لحظة سماعه للآية الإنجيلية: “إن أردت أن تكون كاملًا فاذهب وبع كل مالك وأعطه للفقراء وتعال اتبعني” نقطة التحول الكبرى في حياته، إذ قرر التخلي عن ثروته وتكريس حياته للزهد والعبادة.

مؤسس الرهبنة المسيحية في العالم

رغم وجود نساك وزهاد قبله، فإن القديس أنطونيوس يُعتبر المؤسس الحقيقي للحركة الرهبانية المنظمة، بعدما خرج إلى البرية حوالي عام 270م، متخذًا من صحراء مصر موطنًا للصلاة والتجرد، ليصبح نموذجًا ألهم آلاف الرهبان في الشرق والغرب.

وحمل لقبه القبطي “بي نيشتي افا أنطوني” أي العظيم الأب أنطونيوس، تعبيرًا عن أثره العميق في تغيير نفوس البشر على مر العصور.

حياته في البرية وصراعه الروحي

عاش القديس أنطونيوس حياة نسك صارمة، اقتصر غذاؤه على الخبز والملح والماء، وقضى سنوات طويلة في العزلة والصلاة والعمل اليدوي. 

وتروي سيرته صراعاته الروحية الشهيرة مع الإغراءات والتجارب، التي صوّرها الفن الغربي لاحقًا في لوحات وأعمال أدبية عُرفت باسم “إغراءات القديس أنطونيوس”.

وبرغم عزلته، التف حوله عدد كبير من التلاميذ، فصار مرشدًا روحيًا لهم، ومن بينهم القديس مقاريوس الكبير، أحد أعمدة الرهبنة الجماعية لاحقًا.

تأثيره العالمي وسيرته الخالدة

كتب أثناسيوس الإسكندري سيرة حياة القديس أنطونيوس في القرن الرابع الميلادي، وكانت سببًا رئيسيًا في انتشار الرهبنة المسيحية، خاصة في أوروبا الغربية، بعد ترجمتها إلى اللاتينية وعدة لغات أخرى، لتصبح من أكثر الكتب قراءة في العالم المسيحي خلال العصور الوسطى.

ونُسبت إليه معجزات عديدة، لا سيما شفاء الأمراض المعدية والجلدية، حتى عُرفت بعض هذه الأمراض قديمًا باسم “نار القديس أنطونيوس”.

علاقته بالكنيسة والعالم

على الرغم من حبه للوحدة، لم ينفصل القديس أنطونيوس عن الكنيسة، فساند البابا أثناسيوس الرسولي في مواجهة بدعة أريوس، وزار الإسكندرية أكثر من مرة لتثبيت المؤمنين ومساندة المعترفين في السجون خلال فترات الاضطهاد.

ووصلت شهرته إلى الإمبراطور قسطنطين، الذي طلب صلاته، إلا أن أنطونيوس ظل زاهدًا في مجد العالم، مذكّرًا الجميع بأن الملك الحقيقي هو الله.

متى توفي الانبا انطونيوس؟

توفي القديس أنطونيوس عام 356م عن عمر ناهز 105 أعوام، وطلب أن يُدفن سرًا في الصحراء، ويُحتفل بعيده في 17 يناير في الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية، و22 طوبة في التقويم القبطي.

ولا يزال دير الأنبا أنطونيوس في الصحراء الشرقية بمصر شاهدًا حيًا على إرثه الروحي، ووجهة للحج والتأمل، بينما يبقى القديس أنطونيوس الكبير رمزًا عالميًا للزهد، والطاعة، والانتصار الروحي، وأحد أعظم الشخصيات التي غيرت مسار الحياة الرهبانية في التاريخ.

اقرأ أيضًا:

البابا تواضروس الثاني يخضع لجراحة ناجحة في إحدى كليتيه بمستشفى في النمسا

آخر مستجدات الحالة الصحية للبابا تواضروس الثاني، بيان هام لمجلس كنائس مصر

الرئيس السيسى يتمني دوام الصحة والعافية لقداسة البابا تواضروس الثاني

الرئيس السيسي يطمئن تليفونياً على صحة البابا تواضروس الثاني

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط