هل يجوز الصلاة بالحذاء؟ دار الإفتاء توضح الحكم
تزايد البحث والتساؤل في السنوات الأخيرة بين الملايين من المسلمين حول العالم حول مسألة هامة تتعلق بالعبادات اليومية، وهي: هل يجوز الصلاة بالحذاء؟ إذ يتساءل الكثيرون عن مدى ملاءمة الوقوف أمام الله سبحانه وتعالى مرتديًا الحذاء، ويشير بعضهم إلى أن ذلك يشبه موقف الولد الذي يخفي سيجارته عن والده عند حضوره، متسائلين عن حدود اللياقة والأدب في العبادة.
حكم الصلاة في النعال والأحذية
أوضحت دار الإفتاء المصرية، أن العلماء أوضحوا أن الصلاة في النعال أو الأحذية لا يدخل فيها الوجوب أو التحريم، بل هي مسألة ندب وإباحة، فمن صلى فيها على وجه الندب أو تركها على وجه الإباحة لم يتجاوز حدود الله، بل اختار أحد المسلكين الشرعيين المتاحين.

ففي زماننا الحالي، يثار جدل حول أداء العامة الصلاة في المساجد بالنعال أو بدونها، خاصة مع كثرة الاتساخات في الطرقات.
وقد أشارت النصوص الشرعية إلى ضرورة التأكد من طهارة الحذاء وخلوه من النجاسات قبل الصلاة، حفاظًا على حرمة المسجد ونظافة الفُرش، مع الإشارة إلى أن اتباع مسلك الصحابة مثل: ابن عمر وأبي موسى الأشعري في ترك الصلاة بالنعال عند الضرورة يعد من باب الاحتياط والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.

الأحاديث والآثار الدالة على مشروعية الصلاة بالنعال
وردت عدة أحاديث تؤكد مشروعية الصلاة في النعال:
- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي في نعليه" (متفق عليه).
- عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بهما أحد، ليجعلهم بين رجليه أو ليصل فيهما”.

- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: “رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي حافيًا ومنتعلًا” (أبو داود).
- حديث مرسل صحيح عن أبي عبد الرحمن بن أبي ليلى: “من شاء أن يصلي في نعليه فليصلي، ومن شاء أن يخلع فليخلع”.
وتشير هذه الأحاديث إلى الإباحة والتخيير، إذ اختلف الصحابة والتابعون في ذلك: فمنهم من صلى في النعال مثل عمر وعثمان وابن مسعود وأنس بن مالك، ومنهم من فضل خلعها مثل ابن عمر وأبو موسى الأشعري.
آراء الفقهاء في الصلاة بالنعال
اتفق الفقهاء على جواز الصلاة في النعال بشرط أن تكون نظيفة وخالية من النجاسات، لكن اختلفوا في كيفية تطهير النعل إذا أصابته نجاسة:
- بعض الفقهاء يرى أن الحك أو الدلك في الأرض يجزئ إذا كانت النجاسة يابسة.
- آخرون يشددون على غسل الحذاء بالماء للتأكد من إزالة النجاسة، خاصة إذا كانت رطبة أو ثقيلة.
- أما الأكثرية، فترى أن دلك الأرض يكفي إذا كانت النجاسة يابسة، ولا يكفي إذا كانت رطبة.

وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم بمخالفة اليهود في هذا الباب، إذ كانوا يمتنعون عن الصلاة في النعال، مما يعكس حرص الشريعة على التمييز بين المسلمين وأهل الكتاب من جهة، وعلى إباحة الصلاة في النعال مع مراعاة الطهارة والنظافة من جهة أخرى.
هل يجوز الصلاة بالحذاء؟
وردًا على تساؤل هل يجوز الصلاة بالحذاء؟ فالصلاة في النعال ندب وإباحة، فلا يجوز اعتقاد وجوبها ولا اعتقاد حرمتها، ومن صلى فيها أو تركها وفقًا لما يراه مناسبًا لم يتجاوز حدود الله، مع الالتزام بضوابط الطهارة.
والأولى للناس في زماننا، النظر في ظروف المسجد ونظافة الأرض والنعال قبل الصلاة فيها، فإذا تعذر الحفاظ على نظافة الحذاء أو الأرض، فإن اتباع مسلك الصحابة في ترك الصلاة بالنعال أولى، أما إذا تحقق الطهارة، فيجوز الصلاة فيهما، مع الاستفادة من التخيير بين الخلع واللبس، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة.. والله أعلم.
اقرأ أيضًا:
ما حكم إمامة المرأة للنساء في الصلاة؟ الإفتاء تكشف التفاصيل
ما حكم التهنئة برأس السنة الميلادية؟ الإفتاء تجيب
ما حكم الرهان في الألعاب الإلكترونية؟ أمين الفتوى يفجر مفاجأة
ما حكم رفض خاطب ترضى دينه وخلقه؟ دار الإفتاء تفجر مفاجأة
- تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.