تحليل يكتبه محمد مصلوح
هل يملك منتخب مصر مفاتيح العودة أمام نيجيريا بعد السقوط أمام السنغال؟
بعد الأداء الباهت أمام منتخب السنغال، دخل منتخب مصر دائرة التساؤلات والضغوط، وأصبح السؤال الأبرز قبل المواجهة المرتقبة أمام نيجيريا: هل يستطيع «الفراعنة» تصحيح المسار وتحقيق الفوز؟
الإجابة لا تخلو من التعقيد، فالفوز ممكن، لكنه يظل مرهونًا بتغييرات واضحة على المستويين الفني والتكتيكي، و
أولًا: مباراة السنغال كشفت نقاط الضعف
كشف أداء منتخب مصر أمام السنغال عن عدة نقاط ضعف، أبرزها البطء في بناء اللعب من الخلف، وغياب الترابط بين خطي الوسط والهجوم، إلى جانب ضعف الفاعلية الهجومية وغياب الحلول داخل منطقة الجزاء.
كما بدأ التراجع البدني واضحًا في الشوط الثاني، ما سمح للمنافس بفرض سيطرته وحرمان المنتخب من القدرة على الضغط أو استعادة زمام المبادرة، وهو ما يعكس غياب الاستقرار الفني والهوية الواضحة حتى الآن.
ولم يكن هدف حسام حسن من المباراة واضحًا حيث لم يكن أداء المنتخب المصري أمام السنغال واضحا كما أكد البعض بأنه يعتمد على الدفاع المنظم والهجمات المرتدة السريعة، لكنه واجه صعوبة في الخروج بالكرة من مناطقه بسبب الضغط العكسي السنغالي القوي (الكونتر بريسينج)، وهو الضغط المضاد لمنع المنتخب الوطني من التنظيم، واستعادة الكرة في مناطق خطرة، وخلق فرص تسجيل سريعة، وبالتالي منع الهجمات المرتدة، لتفشل طريقة حسام حسن.
أسوأ ما حدث في مباراة مصر والسنغال من حسام حسن عدم وجود خطة بديلة واضحة عندما توقفت الهجمة المرتدة، وهو ما تسبب في غياب الفاعلية الهجومية وصعوبة في بناء اللعب لتكون حصيلة تسديد الفراعنة على مرمى الحارس السنغالي إدوارد ميندي طوال المباراة تسديدة واحدة في الدقائق الأخيرة من اللقاء وركنية واحدة أيضا.
سيطر منتخب السنغال على الاستحواذ بنسبة 65% وسدد 11 مرة مقابل 4 تسديدات لمصر، وجاء هدف المباراة الوحيد من تسديدة بعيدة المدى من ساديو ماني في الدقيقة 78، بعد أن فشل الفراعنة في اختبار الحارس السنغالي إدوارد ميندي طوال المباراة تقريبًا.

ثانيًا: لماذا تظل فرص مصر قائمة أمام نيجيريا؟
رغم التحفظات، لا يمكن إقصاء منتخب مصر من حسابات الفوز، خاصة في مواجهة من هذا النوع، فالفريق يمتلك عناصر خبرة اعتادت خوض المباريات الكبرى والتعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية.
كما يمتلك المنتخب لاعبين قادرين على صناعة الفارق بلمسة فردية واحدة، في وقت لا يعيش فيه منتخب نيجيريا أفضل حالاته الدفاعية، ما يفتح المجال لاستغلال الأخطاء والمساحات.
وتاريخيًا، يجيد منتخب مصر اللعب أمام المنتخبات الكبيرة حين يعتمد على التنظيم والانضباط والواقعية، بعيدًا عن الاندفاع أو الاستحواذ السلبي.
ثالثًا: مفاتيح الفوز.. ما الذي يجب تغييره؟
لتحقيق نتيجة إيجابية أمام نيجيريا، يحتاج الجهاز الفني إلى معالجة عدد من الملفات بشكل عاجل، في مقدمتها فرض انضباط تكتيكي أكبر في وسط الملعب، وتقليص المساحات أمام لاعبي نيجيريا أصحاب السرعات العالية.
كما يتطلب الأمر اللعب بشكل أكثر مباشرة، مع تجنب المبالغة في الاستحواذ غير المؤثر، إلى جانب حسن استغلال الكرات الثابتة والهجمات المرتدة.
وتبقى الجرأة في الاختيارات والتبديلات عاملًا حاسمًا، خاصة في ظل الحاجة لضخ دماء قادرة على إحداث الفارق داخل الملعب.
كما أن الظروف فرضت نفسها على حسام حسن بأجباره على تعديلات في التشكيل الأساسي بعدما تقرر إيقاف مروان عطية لاعب خط الوسط المدافع ولابد أن يكون بديله مهند لاشين مثلا كما يغيب أيضا ياسر إبراهيم أحد أهم الأعمدة الأساسية في خط الدفاع بسبب الإصابة وسيكون بديلا له خالد صبحي أو محمد إسماعيل.
وتأتي الضربة الثانية للفراعنة في غياب أحمد فتوح الظهير الأيسر للإصابة أيضا، وهو ما يسبب أزمة كبرى لحسام حسن بسبب عدم وجود ظهير أيسر في المنتخب حاليًا بعد إصابة محمد حمدي بقطع في الرباط الصليبي ومن بعده أحمد فتوح.
نقاط القوة لنيجيريا
تعتمد نيجيريا على السرعة من خلال الأجنحة والحضور البدني القوي، مما قد يسبب مشاكل للدفاع المصري، كما أن لنيجيريا تاريخاً قوياً في مباريات المركز الثالث في كأس الأمم الإفريقية، حيث فازت باللقب البرونزي 8 مرات.
فوز ممكن بشروط واضحة
إذا ظهر منتخب مصر أمام نيجيريا بنفس الأداء الذي قدمه أمام السنغال، فسيصبح تحقيق الفوز مهمة شديدة الصعوبة.
أما إذا تحلى الفريق بتركيز أعلى، وتنظيم أفضل، وروح قتالية حقيقية، فإن الانتصار يظل خيارًا واقعيًا، حتى أمام منتخب بقيمة وقوة نيجيريا.
موعد مباراة مصر ونيجيريا
ستكون مباراة تحديد المركز الثالث بين مصر ونيجيريا في بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، في السادسة مساء اليوم السبت 17 يناير 2026 على ملعب محمد الخامس، مواجهة بين فريقين جريحين بعد الخسارة في نصف النهائي
اقرأ أيضًا:
- حكاوي الكان، قصة اللاعب الذي نام مدافعاً واستيقظ حارساً بالإكراه.. فصنع التاريخ
- حسام حسن: راضي عن أداء المنتخب في أمم إفريقيا وأتمنى زيادة المحترفين
- حكاوي الكان، 7 جنيهات صنعت مجد الفراعنة في أمم إفريقيا من 68 سنة
- حكاوي الكان، قصة مباراة اهتزت فيها إفريقيا 6 مرات.. هل يعيد الفراعنة كتابة التاريخ أمام السنغال؟
- قبل محمد صلاح.. 5 أساطير صنعوا المجد وغاب عنهم التتويج بأمم إفريقيا
- محمد مصلوح يكتب: حكاية الاتحاد السكندري مع أم كلثوم والعندليب وسيد درويش
- حكاوي الكان، محارب نيجيريا من بائع جرائد إلى حلم الجلوس على عرش إفريقيا
- لمتابعة أخبار بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 اضغط هنــــــــــــا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.