شمال الليطاني بين الضربات الإسرائيلية والتحركات السياسية، لبنان يحاول تقييد قرار الحرب
أفادت مصادر أمنية لبنانية بأن الجيش الإسرائيلي يتعامل مع شمال الليطاني كـ"منطقة منع تشغيل" وليست مجرد منطقة مراقبة، عبر ضربات مركزة استهدفت نقاطاً استراتيجية مثل مداخل الأنفاق ومواقع الدعم اللوجستي، لمنع أي استعدادات لحركة عسكرية من حزب الله.
وتشير المصادر إلى أن الرسالة الموجهة إلى الحزب عسكرية وسياسية في الوقت ذاته، مفادها أن إسرائيل لن تترك له متسعاً للتموضع أو إعادة تجهيز قدراته.
يأتي ذلك في ذل تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية في شمال الليطاني، حيث بدأت إسرائيل بتكثيف ضرباتها العسكرية ضد مواقع تُستخدم لتخزين وإطلاق الصواريخ، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية غربية وعربية تهدف إلى منع حزب الله من اتخاذ قرار الحرب في حال اندلعت مواجهة واسعة مع إيران.
وتعكس التطورات مزيجاً معقداً بين الضغط العسكري الميداني والمناورات السياسية لمحاولة ضبط التوتر دون تصعيد شامل.


مسار دبلوماسي لتقييد الحرب
في الوقت نفسه، تصاعدت الجهود الدبلوماسية الدولية بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية والجيش، تحت شعار "تحييد لبنان مقابل شبكة أمان"، حيث يقوم سفراء وموفدون من دول غربية وعربية بالتفاوض مع الأطراف اللبنانية لتقليل أي صدام محتمل.
ويشارك الجانب الأميركي والفرنسي في آلية مراقبة وقف الأعمال العدائية، بقيادة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، لضمان أن أي رد على التحركات الإسرائيلية يتم ضمن ضوابط محددة.
حزمة المقترحات الأربعة لحزب الله
بحسب مصادر سياسية، تم تقديم عرض رباعي لحزب الله:
- المرحلة الثانية شمال الليطاني: تحويل المسار إلى عملية تدريجية بقيادة الدولة مع حماية دولية، لتجنب صدام داخلي.
- دعم الجيش اللبناني: مالي ولوجستي، لإدارة ملف السلاح داخل الدولة بدل المواجهة المسلحة.
- خفض وتيرة الغارات الإسرائيلية: مقابل تعاون جزئي وربط الضربات بتقدم خطوات التفكيك، مع استمرار المطالب اللبنانية بانسحاب إسرائيل من الجنوب.
- مسار سياسي أوسع: لتسوية داخلية تقلل الحاجة المعلنة للسلاح وتعيد ترتيب الضمانات الداخلية.
الموقف الميداني وحسابات حزب الله
حتى الآن، لم يوافق حزب الله علناً على تحييد كامل شمال الليطاني، لكنه أبدى مرونة تكتيكية في المرحلة الأولى، مقابل رفض توسيع المسار ما لم تتوقف الضربات الإسرائيلية.
ويترك النقاش الميداني والسياسي جوهر القرار: منع قرار الحرب حالياً عبر إقناع الحزب بأن أي مساندة لإيران ستقابل برد إسرائيلي مدمر، بينما يوفر التحييد دعماً دولياً للجيش والدولة ويمنح لبنان فرصة لاستعادة توازنه الاقتصادي والأمني.
إقرأ أيضا:
تحذيرات إسرائيلية بالإخلاء في جنوب لبنان وتصعيد عسكري يستهدف بنى حزب الله
سعوديون وفرنسيون وأمريكيون يدعمون خطة حزب الله لنزع السلاح
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات