ماذا قال الدكتور حسام بدراوى عن الأحاديث النبوية؟ ورد قوى من عبدالله رشدي
أثار حوار تلفزيوني للدكتور حسام بدراوي، أستاذ النساء والتوليد بكلية الطب والأمين العام السابق للحزب الوطني، حالة واسعة من الجدل، بعد حديثه عن تعارض محتمل بين القرآن الكريم وبعض الأحاديث النبوية، معتبرًا أن المرجعية تكون للقرآن، ومشككًا في موثوقية السنة النبوية بزعم أنها كتبت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بنحو 300 عام.
وقال بدراوي خلال الحوار، ردًا على سؤال المذيعة حول كيفية التعامل مع تعارض القرآن والحديث: "بالطبع القرآن.. الأحاديث كتبت بعد وفاة الرسول بـ 300 سنة"، مشبهًا الأمر بعدم القدرة على نقل حديث دار قبل أيام بدقة، فكيف بعد قرون.

رد أزهري علمي على مزاعم كتابة السنة بعد وفاة النبي بـ 300 عام
وفي رد علمي موسع، فند الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، هذه التصريحات، مؤكدًا أن ما ورد على لسان بدراوي يتضمن خطأً علميًا ومنهجيًا جسيمًا، موضحًا أن التشكيك في السنة النبوية بدعوى تأخر تدوينها مردود علميًا وتاريخيًا، مشيرًا إلى أن الحديث في هذا الشأن يتطلب تخصصًا دقيقًا في علوم الحديث، لا الاجتهاد الشخصي أو الثقافة العامة.
أكد أستاذ الحديث بجامعة الأزهر أن السنة النبوية كتبت في حياة النبي، مستشهدًا بعدد من الوقائع الثابتة، من بينها:
- صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص، المعروفة بـ"الصادقة"، التي دون فيها الأحاديث بإذن النبي
- أمر النبي بكتابة خطبته لأبي شاة اليمني
- وجود صحف حديثية لدى عدد من الصحابة، منهم علي بن أبي طالب وهمام بن منبه
- الرسائل والمعاهدات التي كتبها النبي للملوك والأمراء، وهي من السنة المكتوبة
التدوين الرسمي لأحاديث النبي بدأ بعد أقل من قرن
وأشار العشماوي إلى أن التدوين الرسمي والمنهجي للسنة بدأ في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز على رأس المائة الأولى للهجرة، أي بعد نحو 90 عامًا فقط من وفاة النبي، وليس بعد 300 عام كما زعم، موضحًا أن الإمام ابن شهاب الزهري كان أول من جمع السنة تدوينًا عامًا، ثم توالت جهود العلماء في القرنين الثاني والثالث الهجريين، وصولًا إلى تدوين الصحاح والسنن.

لماذا تأخر التدوين الرسمي للأحاديث النبوية
وبين أن تأخر التدوين الرسمي كان لأسباب موضوعية، من بينها:
- الخشية من اختلاط الحديث بالقرآن
- تركيز الصحابة على حفظ القرآن
- قلة أدوات الكتابة والكتاب
- قوة ملكة الحفظ لدى العرب آنذاك
- وأكد أن الإذن بكتابة الحديث جاء لاحقًا بعد زوال هذه المحاذير
وشدد العشماوي على أن نقل السنة لم يكن عشوائيًا، بل خضع لمنهج علمي بالغ الدقة، وضعه المحدثون، يعتمد على:
- عدالة الرواة وضبطهم
- اتصال السند
- عدم الشذوذ أو العلة
- تقديم الأوثق عند التعارض
وأوضح أن هذا المنهج أذهل المستشرقين أنفسهم، حتى قال بعضهم: "حق للمسلمين أن يفخروا بعلم حديثهم".
عبد الله رشدي: المعرفة لا تنقل بالكتابة فقط
من جانبه، رد الداعية عبد الله رشدي على تصريحات بدراوي في نقاط منهجية، مؤكدًا أن الكتابة ليست الوسيلة الوحيدة لنقل المعرفة، بل هناك الخبر الصادق، والحفظ، والتلقي المباشر.
وأوضح أن السنة نقلت عبر الحفظ والكتابة معًا، وأن البشرية كلها تقوم على قبول الخبر إذا ثبت صدقه، وضرب مثالًا بنقل الأخبار العائلية عبر الأجيال.

رشدي: السنة ضرورة لفهم الدين
وأشار رشدي إلى أن إنكار السنة يؤدي إلى تعطيل فهم أساسيات الدين، مؤكدًا:
- لا يمكن معرفة تفاصيل الصلاة دون السنة
- ولا أركان وشروط الزواج
- ولا كثير من الأحكام الشرعية التي لم ترد تفصيلًا في القرآن
ودعا في ختام حديثه إلى إعادة النظر في هذه التصريحات، مع كامل الاحترام والتقدير
ويعكس الجدل الدائر أهمية التفريق بين الاجتهاد الشخصي والعلم التخصصي، خاصة في القضايا الدينية الدقيقة، ويؤكد أن السنة النبوية، وفقًا لإجماع العلماء، مصدر تشريعي أصيل حفظ ونقل بمنهج علمي فريد، لا يقل دقة عن التدوين المكتوب، بل يفوقه في التمحيص والتحقيق.
اقرأ أيضًا:
صيام ليلة الإسراء والمعراج عبادة تقرب القلوب إلى الله
متى صيام ليلة الإسراء والمعراج 2026؟ الإفتاء تجيب
سبب بناء قبة الصخرة التي عرج منها الرسول إلى السماء ليلة الإسراء والمعراج
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.