الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

الخلاف السعودي الإماراتي.. صراع نفوذ إقليمي يتجاوز الخلافات الثنائية

ولي عهد السعودية ومحمد بن زايد
ولي عهد السعودية ومحمد بن زايد

تصاعد الخلاف بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بوتيرة متسارعة، متجاوزًا حدود التباينات السياسية التقليدية أو الخلافات الظرفية.

فوفقًا لتحليلات نشرتها مجلة فورين بوليسي، فإن التحرك السعودي الأخير لا يمكن فهمه بوصفه نزاعًا محليًا محدودًا، بل يأتي في إطار مسعى أوسع لإعادة ضبط التوازنات الإقليمية، لا سيما في مواجهة تنمي النفوذ الإسرائيلي في الشرق الأوسط.

اتفاقيات أبراهام وتبدّل موازين القوى

شكّلت اتفاقيات أبراهام الموقعة عام 2020 نقطة تحول مفصلية في الإقليم، إذ فصلت الإمارات مسار التطبيع مع إسرائيل عن القضية الفلسطينية، ووسّعت تعاونها الأمني والاستخباراتي مع تل أبيب.

فيعد هذا التحول أثار قلق الرياض، التي رأت فيه إعادة تشكيل للنظام الإقليمي على نحو قد يُضعف دورها القيادي التقليدي، ويمنح إسرائيل هامش حركة أوسع يوصف في الخطاب السعودي بأنه “غير مقيد وتهديدي”.

اليمن..ساحة الانفجار المباشر

كما تفجرت الأزمة بشكل علني الشهر الماضي في اليمن، عندما سيطرت قوات مدعومة من الإمارات على حقول نفط كانت خاضعة لنفوذ سعودي.

عبد الله بن زايد، ودونالد ترامب، وبنيامين نتنياهو يوقعون اتفاقيات أبراهام

وردّت الرياض بعملية عسكرية مضادة أجبرت تلك القوات على الانسحاب، في تطور كشف هشاشة التفاهمات بين الطرفين، ولم يقتصر الصراع على الميدان، بل امتد إلى حرب إعلامية ودعائية حادة، تبادل فيها الجانبان اتهامات تتعلق بالتطرف، ودعم جماعات الإسلام السياسي، والانحياز لإسرائيل.

السعودية وإعادة ربط التطبيع بالقضية الفلسطينية

أعاد حرب السابع من أكتوبر عام2023، والحرب التي تلته في غزة خلط الأوراق بالنسبة للسعودية، فبعد أن كانت الرياض تدرس مسار التطبيع مع إسرائيل، عادت لتربط أي خطوة مستقبلية بتقدم موثوق نحو إقامة دولة فلسطينية.

 كما تنظر المملكة بقلق بالغ إلى التصعيد العسكري الإسرائيلي، والدمار الواسع في غزة، والهجمات المتكررة في سوريا، وما تعتبره محاولات إسرائيلية لبسط هيمنة إقليمية شاملة.

التحالف الإماراتي–الإسرائيلي كتهديد استراتيجي

في هذا السياق، بات التحالف المتنامي بين أبوظبي وتل أبيب يُنظر إليه في الرياض باعتباره تهديدًا استراتيجيًا مباشرًا، وليس مجرد خيار سيادي إماراتي.

ويعد هذا الإدراك يعكس خشية سعودية من أن تكون الإمارات جزءًا من مشروع إقليمي أوسع تقوده إسرائيل لإعادة رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط.

ارتدادات الانقسام على الإقليم

لم تقتصر تداعيات هذا الشرخ على الخليج فحسب، بل امتدت إلى الإقليم بأكمله. فقد بدأت مصر، بعد سنوات من التقارب الوثيق مع الإمارات، تميل إلى دعم الموقف السعودي.

كما أسهم التنافس بين العواصم العربية في تأجيج الصراعات الأهلية، لا سيما في السودان، حيث تدعم الإمارات قوات الدعم السريع، في مقابل دعم سعودي–مصري للجيش السوداني.

نظام إقليمي على مفترق طرق

يكشف الخلاف السعودي–الإماراتي عن تصدعات عميقة في بنية النظام الإقليمي العربي، ويشير إلى مرحلة جديدة من إعادة التموضع والتحالفات المتغيرة. وبينما تسعى الرياض إلى كبح النفوذ الإسرائيلي وإعادة تثبيت دورها القيادي، تبدو أبوظبي ماضية في خياراتها الاستراتيجية، ما ينذر باستمرار التوتر وتوسعه في ساحات أخرى بالمنطقة.

إقرأ أيضا:

الخارجية الأمريكية: الاتهامات الإيرانية لواشنطن بدعم الاحتجاجات "وهمية"

وزير الخارجية ونظيرة الأردني يؤكدان رفضهما الاعتراف "بأرض الصومال ودعم لبنان وغزة


تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة(يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق(فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق(تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات.
 

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط