هل تستطيع مصر الاستغناء عن الغاز الإسرائيلي؟ خبير اقتصادي يفجر مفاجأة
هل تستطيع مصر الاستغناء عن الغاز الإسرائيلي؟ قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إن الجدل الدائر حول اتفاقية زيادة كميات الغاز الإسرائيلي المصدَّر إلى مصر يرتبط حصريًا بالاتفاقية الجديدة لعام 2025، بينما تبقى اتفاقية 2018 سارية دون أي خلافات تذكر، موضحًا أهم الفروقات بين الاتفاقيتين وأسباب التعثر الحالي.
وأوضح فؤاد أن اتفاقية عام 2018 ما زالت تُنفَّذ بصورة طبيعية، إذ تعتمد على البنية التحتية القائمة لضخ ما بين مليار إلى 1.1 مليار قدم مكعب يوميًا من حقلي ليفياثان وتمار.
وأضاف أن هذه الاتفاقية تمتد لسنوات طويلة، مرجّحًا استمرارها حتى عام 2030 دون أي مؤشرات لوجود خلافات.
أما الاتفاقية الجديدة - وفق الدكتور محمد فؤاد - فتهدف لرفع الكميات المصدَّرة إلى ما بين 1.6 – 2 مليار قدم مكعب يوميًا، وهو ما يستدعي إنشاء خط غاز موازٍ قادر على استيعاب الكميات الإضافية.
وأشار إلى أن أسعار البيع في الاتفاقيتين متقاربة وتعتبر منافسة، مؤكدًا أن عدم تنفيذ الاتفاقية الجديدة لا يهدد إمدادات الطاقة في مصر، التي تعوّض جزءًا من احتياجاتها عبر الغاز المسال.
أسباب تعثّر الاتفاقية الجديدة
وبيّن محمد فؤاد أن الإشكاليات الحالية ترتبط بالاتفاقية الجديدة فقط، مشيرًا إلى 3 عوامل رئيسية:
- اعتراض وزارة المالية الإسرائيلية التي ترى أن اعتماد إسرائيل على مصر والأردن كمستوردين رئيسيين قد “يرتهن مستقبل الطاقة الإسرائيلي”.
- مطالبات برفع الأسعار بحجة أن السعر المتفق عليه لم يعد تنافسيًا.
- عقبات تنظيمية أثّرت على نشاط شركة شيفرون المشغلة لحقل ليفياثان، ما استدعى تدخلًا أمريكيًا وصل إلى تصريحات السفير الأميركي الذي دعا الحكومة الإسرائيلية إلى “ترك شيفرون وشأنها”.
هل يمكن لإسرائيل تجاوز مصر في تصدير الغاز؟
وتطرّق الخبير الاقتصادي إلى اجتماع إسرائيل مع قبرص واليونان بحضور الولايات المتحدة، معتبرًا أنه يأتي في إطار محاولات لإعادة تموضع إسرائيل كمورّد بديل للغاز الروسي في أوروبا.
لكنه شدد على أن:
- غياب تركيا يجعل مدّ خط مباشر إلى أوروبا شبه مستحيل.
- الكميات الحالية من الغاز الإسرائيلي غير كافية لتبرير استثمارات ضخمة في بنية تحتية جديدة.
- مرافق الإسالة المصرية تظل الحل الأقل تكلفة والأكثر منطقية.
وكشف محمد فؤاد أن شركة شيفرون تواجه عراقيل متزايدة بسبب تدخل الدولة المانحة للامتياز، مشيرًا إلى أن العقود القائمة تعتمد على الضرائب والرسوم وليس المشاركة في الإنتاج، وهو ما يجعل الشركات أكثر حساسية لأي تدخل يؤثر على خطط التطوير.
وأكد أن وقف التوسعات دون وجود مستهلك رئيسي أمر لن تقبل به الشركات بسهولة.
هل تستطيع مصر الاستغناء عن الغاز الإسرائيلي؟
وردًا على تساؤل هل تستطيع مصر الاستغناء عن الغاز الإسرائيلي؟ شدّد الدكتور محمد فؤاد على أن مصر قادرة على تلبية احتياجاتها دون كميات الزيادة المتوقعة من إسرائيل، وذلك عبر:
- إنتاج محلي يصل إلى 4 مليارات قدم مكعب يوميًا.
- 3 وحدات تغويز بطاقة إجمالية 2.1 مليار قدم مكعب يوميًا.
- خط غاز بطاقة 1 مليار قدم مكعب.
- نصف وحدة تغويز في الأردن بطاقة 0.5 مليار.
وبذلك تبلغ القدرات الإجمالية نحو 7.5 مليارات قدم مكعب يوميًا، وهو ما يساوي تقريبًا الاستهلاك الأقصى في مصر.
وأوضح أن المسألة اقتصادية بالدرجة الأولى، فتكلفة بعض البدائل قد تصل إلى 14 دولارًا مقارنة بنحو 7 دولارات في مصادر أخرى.
- تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.