بعد 9 سنوات من التحقيق
بالتفاصيل، الكشف عن أكبر شبكة تزوير جنسية بالكويت
أسدل رجال مباحث الجنسية بدولة الكويت الستار على واحدة من أعقد قضايا التزوير في تاريخ البلاد، بعدما أمضوا نحو 9 سنوات في تفكيك شبكة ضخمة من التلاعب بالجنسية الكويتية، تعود بدايتها إلى أكثر من نصف قرن.
القضية التي بدأت خيوطها الأولى عام 2013، كشفت عن انتساب مزوّر إلى مواطن كويتي عام 1971، ثم توسّعت فروعها لتشمل ازدواجية في الهوية، وتغيير أسماء، وتسجيل أبناء وهميين، وانتحال صفات، وامتلاك مستندات من جنسيات خليجية مختلفة.
3 محاور رئيسية للتحقيق
وبحسب مصادر مطلعة، ارتكزت التحقيقات على ثلاثة أسئلة محورية:
- كيف ثبت حمل المتهم لمستندات وجنسيات أخرى؟
- كيف تبيّن أنه حصل على الجنسية الكويتية عبر انتساب كاذب لمواطن؟
- كيف جرى اكتشاف الأبناء المضافين بالتزوير إلى ملفه؟
المتهم، الذي توفي عام 2013، حصل على الجنسية الكويتية سنة 1971 بادعائه أنه ابن لمواطن كويتي. سجّل نفسه حينها كمولود عام 1940، ثم عاد وعدّل تاريخ ميلاده لاحقاً إلى 1933 لتثبيت موقعه داخل الملف بصورة أعمق.
اثنتان غير كويتيتين حصلتا على الجنسية وفق المادة الثامنة، إحداهما سُحبت جنسيتها لاحقا، والأخرى لم تُسحب لكون تجنيسها سابقاً لعام 1987، لكنها الآن ستُسحب بالتبعية بعد إسقاط جنسية الزوج.
زوجة ثالثة كويتية بالميلاد.
من أبرز نقاط التعقيد اكتشاف أن الزوجة الخليجية التي طلقها الرجل وغادرت البلاد، ظلت بياناتها مثبتة في النظام الرسمي.
وبعد سنوات، قام بتسجيل زوجته الجديدة على بيانات المطلقة ذاتها، بما يشمل الاسم والهوية والجنسية.
القضية انكشفت حين راجعت ابنة الزوجة الخليجية إدارة الجنسية قبل نحو 6 سنوات لتجديد معاملتها، فلاحظت المباحث وجود عدد كبير من الأبناء مسجلين باسم والدتها.
وبحضور الأم من دولتها الخليجية، أقرت بأن طليقها "أعطى زوجته الجديدة اسمي وجنسيتي الكويتية".
كان المزوّر مسجلاً رسميا أنه أب لـ 28 ابناً وابنة. وبعد فحوصات البصمة الوراثية، تأكد أن 17 فقط هم أبناؤه البيولوجيون، وجميعهم مثبتون في كرت العائلة الخليجي الخاص به، فيما اتضح أن 11 اسماً آخرين مضافون بالتزوير، بينهم:
- سوري سُحبت جنسيته 2016.
- شخص من فئة غير محددي الجنسية (بدون) سُحبت جنسيته أيضا.
أما الزوجة الخليجية فكانت مقيداً عليها 9 أبناء إضافيين، رغم أنها لم تنجب سوى الفتاة التي تقدمت للمعاملة.
عام 2013، ضبطت المباحث الجنائية أحد الأبناء (سين) بقضية جنائية، فعثرت معه على بطاقة خليجية تطابق اسمه الأول والثاني، لكن تختلف أسماؤه الباقية كليا عن هويته الكويتية، كما عُثر معه على نسخة من كرت عائلة خليجي يخص الأب.
اعترف الابن بأنه يحمل جنسيتين، وأن أربعة من الأبناء المقيدين معه أسماء وهمية. وفي 2016، سُحبت جنسيته.
تحرّكات دخول وخروج تكشف الحقيقة
بمطابقة البيانات الخليجية:
- ثبت أن الأب دخل الكويت عام 2005 بهوية خليجية ولم يغادر بعدها.
- لم تُسجّل له أي حركة خروج منذ 1990 بهويته الكويتية.
- كما تم العثور على قيود دخول وخروج لأخوة وأبناء آخرين بهويات خليجية مختلفة.
- وفي 2022، كُشف مستند خليجي لإحدى البنات وطابقت صورتها مستندات الجنسية الكويتية.
ومن بين الأبناء الـ28 شاب عُرف بلقب «رامبو»، ارتكب جريمة قتل في بلده الخليجي، ثم هرب إلى الكويت بهويته الكويتية المزوّرة. الدولة الخليجية زوّدت الكويت ببصماته للتحقق من هويته، لتتطابق مع «رامبو» الكويتي الذي هو أصلاً أحد الأبناء المضافين بالتزوير.
هرب «رامبو» من الكويت قبل ضبطه، ثم أبلغت أسرته عن وفاته عام 2017، وهو ما أكدته دولته لاحقاً.
أُثبت الانتساب المزور للوالد الكويتي الأصلي عبر مقارنة البصمة الوراثية لأبناء المزوّر مع بصمة وراثية محفوظة لابن المواطن الأصلي (العم المفترض)، كما أن النتائج جاءت قاطعة: لا توجد أي صلة قرابة.
بعد مراجعة آلاف المستندات، ومطابقة هويات خليجية، وإجراء تحاليل وراثية، انتهت القضية إلى حصر 248 شخصا استفادوا من هذا التزوير، سواء بالحصول على الجنسية أو تسجيل أبناء أو استخدام هويات مزدوجة.
بدأت القصة عام 2013، وتحوّلت في 2016 إلى تحقيق شامل، انتهى اليوم إلى كشف شبكة تزوير امتدت لأكثر من 5 عقود، وجذورها رجل واحد تجنّس بالانتساب الكاذب عام 1971.
- تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.