هل الفيب أخطر من السجائر ؟ تعرف علي التفاصيل
هل الفيب أخطر من السجائر ؟
توضّح الدكتورة ساندرا، أستاذة المخ والأعصاب، أن مسألة الاعتياد على التدخين الإلكتروني ليست مجرد عادة، بل ترتقي بالفعل إلى مستوى الإدمان. وتشير إلى أنه منذ الخمسينيات، عندما تم ابتكار سجائر المنثول، لاحظ الباحثون أن إضافة المنثول إلى النيكوتين ترفع من درجة الإدمان، لأنها تزيد من حاجة الجسم للمادة وتعمّق ما يسمى بالـ dependence أو الاعتماد الإدماني، ويتعلق ذلك بدائرة كيميائية كهربائية في المخ تعرف باسم نظام المكافأة (reward system)، القائم على إفراز مادة الدوبامين المسؤولة عن الشعور بالمتعة والمكافأة كلما قام الشخص بفعلٍ معين يشعره بالرضا. وقد تبيّن أن وجود النكهات، وليس النيكوتين وحده، يرفع من إفراز الدوبامين، وبالتالي يزيد من القابلية للإدمان.
الاعتياد على التدخين الإلكتروني
وتضيف الدكتورة ساندرا أن الأخطر في مسألة التدخين الإلكتروني ليس النيكوتين فقط، بل النكهات نفسها. فقد أظهرت تجارب مخبرية، حيث جرى تعريض خلايا جذعية لمواد الفيب سواء بوجود نيكوتين أو دون نيكوتين، أن الخلايا تتأثر وتتلف بفعل النكهات تحديدًا. وتكمن الخطورة في أن كل نكهة تُصنّع بطريقة خاصة، وتتضمن في كثير من الأحيان وجود معادن ثقيلة أو آثار منها تُعرف بالـ heavy metals، وهذه المواد عندما تدخل إلى الجسم—وتحديدًا إلى المخ—قد تترسب مع الوقت وتحدث تأثيرات سلبية شديدة على الخلايا العصبية الحساسة.
وتشير إلى أن هذه المواد قد تسبب تباطؤًا في التطور العقلي لدى المراهقين والشباب، حيث أظهرت الدراسات أن من يبدأون باستخدام الفيب بنكهاته المختلفة يكونون أكثر عرضة لتأخر في نمو الدماغ، ليس بسبب النيكوتين فقط كما يعتقد البعض، وإنما بسبب النكهات وما تحتويه من مركّبات ضارة. وتوضح أن رغبة الشباب والمراهقين في الظهور بمظهر جذاب أو مسايرة الآخرين يجعلهم أكثر عرضة للوقوع في هذه الممارسات، ما ينعكس سلبًا على تطور الدماغ في مرحلة حساسة جدًا من العمر.
الفرق بين الفيب (Vape) و الآيكوس (IQOS)
وفي السياق نفسه، يأتي السؤال حول الفرق بين الفيب (Vape) و الآيكوس (IQOS)، وهل كلاهما يملك درجة الخطورة نفسها. وهنا تؤكد الدكتورة أن القضية تحتاج إلى حديث علمي واضح وصريح. وتوضح أن هذه الفئة من منتجات التدخين تُعرف صناعيًا باسم منتجات خفض الضرر (Reduced Risk Products – RRP)، أي أنها أقل ضررًا من السجائر التقليدية لكنها ليست خالية من الضرر.
السبب وراء هذا التصنيف هو أنها لا تعتمد على حرق المواد كما في السجائر التقليدية، بل تعتمد على التسخين. ففي الفيب يتم تسخين سائل إلكتروني، بينما في الآيكوس يتم تسخين تبغ حقيقي ولكن دون احتراق. وهي تشبّه الفارق بينهما بالفارق بين سيارات البنزين والسيارات الكهربائية؛ فكلتاهما سيارات، لكن مصدر الطاقة مختلف، والانبعاثات أقل في الكهربائية لأنها لا تعتمد على الاحتراق.
وبالمثل، فإن عدم وجود حالة احتراق في الفيب أو الآيكوس يجعل ضررهما أقل من السجائر التقليدية، وإن كان الخطر لا يزال موجودًا خصوصًا بسبب النكهات والمعادن المرافقة لها.
- تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.