"النيل مش حكر على وزارة الري" ، أول تعليق من عباس شراقي بشأن السد الإثيوبي
علّق الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، على البيان الصادر عن وزارة الري والموارد المائية صباح 22 نوفمبر 2025 بشأن إدارة السد الإثيوبي وفتح مفيض توشكى.
وأوضح شراقي، عبر حسابه على «فيسبوك»، أن الوزارة رفعت الحرج عن الإعلان في هذا الشأن، إذ لم يكن يتم رسميًا الكشف عن منسوب بحيرة ناصر طوال سنوات التفاوض مع إثيوبيا، ولا عن عمليات فتح أو غلق مفيض توشكى. وأشار إلى أن فتح المفيض يصبح ضروريًا عند وصول منسوب البحيرة إلى 182 مترًا، لتصريف الزيادات المائية في منخفضات صحراء توشكى حمايةً للسد العالي، الذي يبلغ ارتفاع قمته 192 مترًا فوق سطح البحر.
وأضاف شراقي أن وزارة الري تؤكد دائمًا شعار «لا تسمعوا عن النيل من غير وزارة الري»، لكنه شدّد على أنه «لا حكر على العلم»، وأن المختصين يدركون ما يجب التصريح به وما يجب تجنّبه، موضحًا أنه كثيرًا ما يمتنع عن ذكر أرقام خاصة بمنسوب بحيرة ناصر أو كميات المياه احترامًا لرغبة الوزارة.
وأشار إلى أن بحيرة ناصر ضخمة وتتجاوز مساحتها 5000 كيلومتر مربع ويمكن رؤيتها عالميًا، كما أن البيانات المتعلقة بها متاحة من مصادر دولية ومن وزارة الري السودانية، بما في ذلك البيانات الخاصة بالمياه الواردة إلى السد العالي.
وأكد أن نهر النيل والسد العالي ملك لجميع المصريين، وليس حكرًا على جهة واحدة، لافتًا إلى وجود آلاف المتخصصين في مجالات تتصل بالنيل مثل الجيولوجيا والجغرافيا وعلوم المياه والأرصاد الجوية والكيمياء والبيولوجيا النباتية والحيوانية والثروة السمكية والسياحة والبيئة والزراعة وغيرها، وهم جميعًا يملكون حق إجراء الدراسات العلمية وإبداء الرأي وتقديم التوصيات.
واختتم قائلاً إن من حق وزارة الري الرد علميًا على الآراء المطروحة، مؤكدًا أن الجميع — من جامعات ومراكز بحثية ومعاهد ووزارات — يعمل في النهاية لخدمة البلد، ولا يصح القول بعدم سماع أي شيء إلا من جهة واحدة.