الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

بدأت بـ3 مليارات دولار، كيف ساهمت واشنطن في صناعة التنظيمات الجهادية العالمية؟

نشوي الحوفي
نشوي الحوفي

قالت الإعلامية نشوى الحوفي، خلال حلقة تلفزيونية، إن الدعم الأميركي للمجموعات المسلحة في أفغانستان شهد تصاعدًا كبيرًا مع تولي الرئيس رونالد ريجان الحكم عام 1981، موضحة أن قيمة التمويل الأميركي بلغت نحو 3 مليارات دولار خلال الفترة الممتدة حتى عام 1988، بحسب ما ورد في الوثائق والملفات التاريخية التي تناولتها.

وأوضحت نشوي  الحوفي أن هذا التمويل الضخم جاء في إطار استراتيجية أميركية تهدف إلى استنزاف النفوذ السوفييتي في أفغانستان خلال فترة الحرب الباردة، مؤكدة أن واشنطن وسعت نطاق تحالفاتها لتشمل أجهزة استخباراتية إقليمية ودولًا عربية، أبرزها باكستان والمملكة العربية السعودية، حيث لعبت إسلام آباد دورًا محوريًا في نقل الأسلحة وتدريب المقاتلين على أراضيها.

وأضافت أن وثائق تلك المرحلة تكشف عن وقائع فساد وسوء إدارة داخل منظومة الدعم، إذ تم سرقة كميات من الشحنات الأميركية وبيعها في السوق السوداء داخل باكستان، ما جعل مدنًا مثل كراتشي مركزًا لانتشار السلاح وازدياد أعمال العنف في تلك الحقبة.

وأشارت في برنامج تليفزيوني، إلى أن سياسات نظام الجنرال ضياء الحق في باكستان دعمت بشكل مباشر تشكيل “تحالف المجاهدين السبعة”، وهو تجمع لفصائل مسلحة استُخدم على حد قولها كأداة سياسية لتعزيز نفوذ النظام ومواجهة المعارضة الداخلية.

كما تناولت الحوفي إعلان عقيدة ريجان عام 1985، التي أضفت الطابع العلني على دعم الحركات المناهضة للنفوذ السوفييتي، مشيرة إلى أن المرحلة المتقدمة من العملية شهدت تزويد المقاتلين بصواريخ “ستينغر” المضادة للطائرات، وهو ما منحهم قدرة ميدانية كبيرة على إسقاط الطائرات والمروحيات السوفييتية.

وأضافت أن الصين وعددًا من وكالات الاستخبارات الغربية شاركت أيضًا في التنسيق أو الدعم غير المباشر، ضمن التنافس الدولي بين بكين وموسكو آنذاك، ما ساهم في اتساع شبكة الدعم العسكري واللوجستي للمجاهدين.

ورأت الحوفي أن نتائج هذا الدعم تجاوزت الهدف المعلن المتمثل في طرد القوات السوفييتية، إذ أدت إلى تفكك الفصائل المسلحة ونشوء حركات جديدة مثل طالبان وتنظيم القاعدة، مع تصاعد نفوذ ما عُرف بـ«المجاهدين العرب» على الساحة الأفغانية والباكستانية.

وكشفت نشوي الحوفي أن باكستان درّبت عشرات الآلاف من المقاتلين، وقدّرت بعض التقارير عددهم بـ نحو 100 ألف مقاتل، عبر منظومات تدريب ولوجستيات مكّنت من انتقال المقاتلين والأسلحة من عدة دول إلى داخل أفغانستان.

واختتمت الحوفي حديثها بالتأكيد على أن آثار “عملية الإعصار” لا تزال قائمة حتى اليوم، معتبرة أن هذا الملف يُعدّ نموذجًا واضحًا لتحوّل أدوات الحرب الباردة إلى أزمات أمنية ممتدة، ما زالت المنطقة والعالم يدفعان ثمنها حتى الآن

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط