الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

اكتشاف نظام جديد لفصائل الدم.. حل لغز عمره 50 عامًا

فصائل جديدة للدم - كشف لغز بعد 50 عاما
فصائل جديدة للدم - كشف لغز بعد 50 عاما

نجح فريق من الباحثين من خلال دراسة علمية جديدة بجامعة بريستول البريطانية، في اكتشاف نظام جديد لفصائل الدم، مما ساعد في حل لغزًا معقدًا عمره 50 عامًا يحيط بمستضد فصيلة الدمAnWj، والذي تم اكتشافه لأول مرة في عام 1972.

يرصد موقع الأيام المصرية تفاصيل الدراسة البريطانية الجديدة خلال التقرير التالي.

اكتشاف اللغز لأول مرة عام 1972 في دم امرأة حامل

وأوضح الفريق العلمي بقيادة باحثين من هيئة الخدمات الصحية الوطنية للدم والزراعة (NHSBT) في جنوب جلوسيسترشاير وبدعم من جامعة بريستول وNHS Blood and Transplant، الخلفية الجينية لمستضد فصيلة الدمAnWj الغامض، أنه تم اكتشاف هذا اللغز المحير عام 1972، أثناء فحص دم امرأة حامل.

نظام جديد لفصائل الدم

وأشار الفريق البحثي بـجامعة بريستول البريطانية، إلى أن الأطباء اكتشفوا وجود جزيء سطحي بشكل غامض، على جميع خلايا الدم الحمراء الأخرى المعروفة في ذلك الوقت، ولكن هذا الجزيء اختفى فيما بعد، مما وضع عدة تساؤلات عن سبب اختفائه.

وتشير لويز تيلي، أخصائية أمراض الدم بهيئة الصحة الوطنية البريطانية، أن هذا البحث العلمي الجديد، جاء بعد مرور 50 عامًا واكتشاف غياب الجزيء الغريب من فصائل الدم، مما كانت خطوة قوية دفعت الباحثين من المملكة المتحدة وإسرائيل لوصف نظام جديد لفصائل دم البشر.

فصائل الدم المتعارف عليها

فريق جامعة بريستول: كشف بحث علمي جديد لأصحاب فصائل الدم النادرة

وأضافت "تيلي"، أن الفريق البحثي استطاع أن يحل اللغز المحير لفصائل الدم مما يعد إنجازًا علميًا كبيرًا وتتويجًا لجهد الفريق البحثي، وتم التوصل إلى إنشاء نظام فصائل الدم الجديد بعد مرور 50 عامًا، من أجل تقديم أفضل رعاية للمرضى النادرين وللمهتمين بأبحاث الدم.

وكشفت الدراسة العلمية الجديدة، أن الجميع يعلم نظام فصائل الدم (A، B، C)، ويعلمون أيضًا عامل الريسوس هو: (بروتين موروث يوجد على سطح خلايا الدم الحمراء، فإن كان الدم إيجابيًا فإنه يحمل العامل الريسوسي، وإذا كان الدم لا يحمله يكون سالبًا).

وأشارت الدراسة العلمية إلى أن البشر في العادة لديهم مجموعة مختلفة من أنظمة فصائل الدم، وذلك يرجع إلى مجموعة كبيرة من السكريات والبروتينات الموجودة على سطح الخلية، والتي تقوم بتغطية خلايا الدم لدينا.

فصائل الدم

وفي حال عدم تطابق جزئيات المستضد عند عملية نقل الدم، فإن هذا التكتيك المعقد للحياة يمكن أن يتسبب في حدوث رد فعل للمريض وقد يؤدي ذلك إلى الوفاة.

وأوضحت الدراسة أن معظم فصائل الدم الرئيسية، تم تحديد معظمها منذ القرن العشرين، حيث تم اكتشاف فصائل عديدة في ذلك الوقت، مثل نظام الدمEr الذي وصفه الباحثون لأول مرة عام 2022، وهذا النوع لا يؤثر إلا على عدد صغير من الناس فقط، وهذا نفس الشيء بالنسبة لفصيلة الدم الجديدة.

وتوضح "تيلي"، أم العمل على هذا البحث العلمي الهام كان عملًا صعبًا للغاية وذلك يرجع إلى أن الحالات الجينية التي تم إجراء التجارب عليها أثناء تنفيذ مراحل البحث العلمي كانت نادرةً جدًا للغاية، مضيفةً أن الأبحاث السابقة أكدت أن أكثر من 99.9% من الناس لديهم مستضدAnWj الذي كان مفقودًا من دم المريضة الحامل عام 1972.

وأكدت "تيلي"، أن مستضدAnwiيعيش على مادة بروتين الميالين والخلية اللمفية، ما دفع العلماء إلى تسمية النظام الموصوف حديثا بفصيلة الدمMAL (بمثابة اختصار لـMyelin and lymphocyte)، موضحةً أن الشخص عندما يكون لديه نسخة متغيرةمن كلتا نسختي جيناتMAL، ينتهي به الأمر بفصيلة دم سلبيةAnWj، مثل المريضة الحامل.

فصائل الدم

والسبب الأكثر شيوعا لكون الشخص سلبيا لجينAnWj هو المعاناة نتيجة وجود اضطراب في الدم أو بعض أنواع السرطان التي تقمع التعبير عن المستضد، مضيفةً أن عدد قليل جدًا من الأشخاص سلبيون لجينAnWjويرجع ذلك لوجود سبب وراثي، وفقًا لما أعلنته تيلي وفريقها.

ومن ناحية أخرى، فقد أكد تيم ساتشويل عالم الأحياء الخلوية بجامعة غرب إنجلترا، أنMAL هو عبارة عن بروتين صغير جدًا لديه مجموعة من الخصائص المثيرة للاهتمام، والتي جعلت تحديده أمرًا صعبًا وفي حاجة لمتابعة خطوط متعددة من التحقيق، من أجل تجميع الدليل الذي نحتاجه لإنشاء نظام فصيلة الدم هذا.

وقام الفريق بإدخال جينMAL الطبيعي في خلايا الدم السلبية لـAnWj، مما أدى إلى توصيل مستضدAnWj إلى تلك الخلايا بشكل فعال، من أجل تحديد إذا كان لديهم الجين الصحيح،بعد عدد كبير من التحقيق والبحث.

وأكد الفريق البحثي أن بروتينMAL يلعب دورًا حيويًا في القيام بالحفاظ على استقرار أغشية الخلايا والمساعدة في نقل الخلايا، كما أكدت الأبحاث السابقة أنAnWj غير موجود بالفعل في الأطفال حديثي الولادة ولكنه يظهر بعد الولادة بفترة وجيزة.

وأشارت الدراسة العلمية الجديدة إلى أن جميع المرضى السلبيين لـAnWj المشمولين في الدراسة شاركوا في نفس الطفرة، ومع ذلك، لم يتم العثور على أي تشوهات أو أمراض خلوية أخرى مرتبطة بهذه الطفرة.

والآن بعد أن حدد العلماء العلامات الجينية وراء طفرةMAL، يمكن اختبار المرضى لمعرفة ما إذا كانت فصيلة دمهم السلبيةMAL موروثة أو بسبب القمع، والتي يمكن أن تكون علامة على مشكلة طبية كامنة أخرى.

يمكن أن يكون لهذه الظواهر النادرة في الدم تأثيرات مدمرة على المرضى، لذا كلما تمكنا من فهم المزيد منها، أمكن إنقاذ المزيد من الأرواح.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط