رئيس كولومبيا يعلن نقل السفارة إلى القدس وإلغاء بعثة فلسطين
كولومبيا - أعلن الرئيس الكولومبي المنتخب، أبيلاردو دي لا إسبيرانزا، عن حزمة قرارات تعكس تحولًا واسعًا في السياسة الخارجية لبلاده، أبرزها نقل السفارة الكولومبية إلى القدس، وإلغاء خطة إنشاء سفارة لدى الفلسطينيين، إلى جانب إعادة هيكلة البعثات الدبلوماسية عبر إغلاق 14 سفارة ونحو 15 قنصلية، في خطوة تمثل قطيعة مع نهج الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو.

تحول في السياسة الخارجية
جاءت تصريحات دي لا إسبيرانزا قبل أيام من أدائه اليمين الدستورية رئيسًا للبلاد، مؤكدًا عزمه إعادة رسم أولويات السياسة الخارجية الكولومبية.
وتُعد خطة نقل السفارة إلى القدس من أبرز قراراته، إذ تعكس توجهًا جديدًا نحو تعزيز العلاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة، بعد سنوات من التوتر بين بوغوتا وتل أبيب خلال ولاية الرئيس غوستافو بيترو.
كما أعلن الرئيس المنتخب إلغاء مشروع إنشاء سفارة كولومبية لدى الفلسطينيين، وهو المشروع الذي كانت الإدارة السابقة قد طرحته دون أن يتم تنفيذه، ليؤكد بذلك تغييرًا واضحًا في توجهات الحكومة المقبلة تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

إعادة هيكلة البعثات الدبلوماسية
وتتضمن خطة الإصلاح إغلاق سفارات كولومبيا في الجزائر وأذربيجان وبربادوس وكوبا وجمهورية التشيك وإثيوبيا وغانا وهايتي والمجر وماليزيا ونيكاراغوا ورومانيا والسنغال وجنوب أفريقيا، إضافة إلى إغلاق نحو 15 قنصلية لم تُعلن مواقعها بعد.
وأوضح دي لا إسبيرانزا أن العلاقات الدبلوماسية مع معظم هذه الدول لن تنقطع، وإنما ستُدار من خلال سفراء غير مقيمين يتولون تمثيل كولومبيا في أكثر من دولة.
واستثنى من ذلك كوبا ونيكاراغوا، معلنًا أن حكومته لن تقيم علاقات مع ما وصفها بـ"الأنظمة الاستبدادية"، وهو موقف أيده وزير الخارجية المعين عمر بولا إسكير، الذي اعتبر أن الإبقاء على بعثات دبلوماسية كاملة في مثل هذه الدول لا يخدم المصالح الكولومبية.
أبعاد اقتصادية وسياسية
وبرر الرئيس المنتخب هذه الإجراءات باعتبارات مالية، مشيرًا إلى أن شبكة البعثات الدبلوماسية الحالية تفرض أعباءً كبيرة على الموازنة العامة دون تحقيق عائد يتناسب مع تكلفتها.
وأضاف أن الوفورات المالية ستوجه إلى قطاعات الأمن والصحة والتعليم والبنية التحتية، مع مراجعة شاملة لجميع البعثات خلال أول مئة يوم من ولايته.
وفي المقابل، تعتزم الحكومة الجديدة افتتاح بعثة دبلوماسية في نيجيريا، بما يعكس إعادة توجيه الحضور الدبلوماسي نحو مناطق تراها أكثر أهمية لمصالح كولومبيا المستقبلية.
انعكاسات على العلاقات الدولية
يرى مراقبون أن القرارات المعلنة تمثل أحد أكبر التحولات في السياسة الخارجية الكولومبية خلال العقود الأخيرة، إذ تفتح الباب أمام استئناف العلاقات الوثيقة مع إسرائيل بعد فترة من التوتر، كما تعكس تغييرًا في تموضع بوغوتا على الساحة الدولية.
ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ هذه الإجراءات عقب تولي دي لا إسبيرانزا مهامه رسميًا في السابع من أغسطس، لتدخل كولومبيا مرحلة جديدة قد تعيد تشكيل علاقاتها الدبلوماسية وتحالفاتها الإقليمية والدولية.
اقرأ أيضا:
مندوب إيران بـ"الأمم المتحدة" يتعهد بالرد على أي خرق أمريكي ويتمسك بمذكرة التفاهم
مندوب إسرائيل في مجلس الأمن: لا نسعى للتصعيد أو أراضٍ لبنانية ونعمل على الدفاع عن النفس
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات