بين الغاز والزيت الخام.. استراتيجية مصرية متكاملة لتقليل الفاتورة الاستيرادية
في تحول هيكلي بارز بسلوك صناعة البترول المصرية، لم يعد الهدف مقصورا على مجرد تحقيق أرقام جديدة في عدد الاكتشافات، بل تجاوز ذلك ليصبح التركيز منصبا على سرعة تحويل هذه الاكتشافات إلى إنتاج فعلي وملموس ينعكس مباشرة على السوق المحلية.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد والطاقة، أن الدولة تتبنى عقلية استكشافية متكاملة تضع في صدارة أولوياتها تعظيم العوائد عبر التكنولوجيا الحديثة وتحليل البيانات وسلوك الخزانات.
سرعة الربط وتقليل الفاتورة الاستيرادية
أوضحت الدكتورة وفاء علي، أن العبرة الحقيقية تكمن في سرعة ربط الاكتشافات الجديدة بالشبكة القومية لتقليل الفاتورة الاستيرادية وتلبية الاحتياجات المتزايدة، وقد تجسد ذلك بوضوح في تطبيق نموذج "الربط السريع" الذي اتبذته وزارة البترول، كما حدث في بئر "واندا" بالصحراء الغربية وبئر "الفيوم الشمالي".
تتراوح مدة ربط الاكتشافات القريبة من مناطق التسهيلات ومعامل الإسالة بين شهرين إلى ثلاثة أشهر، وبعضها الآخر لا يتجاوز ستة أشهر، في حين لا تستغرق الحقول الأخرى أكثر من عام بفضل ما يُعرف بـ "دبلوماسية البنية التحتية" الجاهزة لعملية الربط وتوفير الكثير على الشريك الأجنبي.
تنوع الثروات.. مرونة أكبر لقطاعي الكهرباء والصناعة
لا يقتصر التطور الحالي على سرعة الإنتاج فحسب، بل يمتد ليشمل تنوعا لافتا في طبيعة الاكتشافات ما بين الزيت الخام والغاز الطبيعي، فضلا عن توسع نطاق البحث ليشمل منطقة غرب البحر المتوسط إلى جانب شرق المتوسط.
ويتميز غرب المتوسط بوجود مناطق بكر لم تحفر فيها آبار استكشافية كثيرة مقارنة بشرق المتوسط الذي شهد حفر أكثر من 10 آلاف بئر. ويمنح هذا التنوع الدولة المصرية مرونة كبرى تتمثل في:
- توزيع المخاطر وتقليل التكاليف: ضمان استدامة الإمدادات حتى في أوقات ذروة الاستهلاك.
- تغذية القطاعات الحيوية: توفير الغاز لمحطات الكهرباء، والمكثفات والزيوت لمعامل التكرير.
- استقرار الصناعات الوطنية: تأمين احتياجات المصانع التي تعتمد على الغاز دون انقطاع، وتلافي تقلبات الأسعار العالمية المفاجئة.
إطالة العمر الإنتاجي للحقول المتقدمة بالذكاء الاصطناعي
إلى جانب أعمال البحث والاستكشاف الجديدة، تعول الدولة المصرية كثيرا على الحقول المتقدمة والناضجة زمنيا، حيث تم تسخير أحدث وسائل التكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل سلوك الخزانات للوصول إلى حلول غير تقليدية.
وقد نجحت هذه الجهود في إطالة العمر الإنتاجي لتلك الحقول وتعظيم الاستفادة من الاحتياطيات المؤكده، بفضل التعاون المثمّر بين الشركات المحلية والشركاء الأجانب.
اقرأ أيضًا:
46 مليون طن تداول سنويًا.. 7 مشروعات عملاقة تقود ميناء دمياط نحو العالمية
وزيرة الإسكان: إزالة المعوقات وتسريع تنفيذ مشروعات المياه والصرف الصحي بالمحافظات
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.