الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

العلماء يكتشفون سكرًا في الفضاء ويعززون فرضية نشأة الحياة على الأرض (فيديو)

العلماء يكتشفون سكرًا في الفضاء
العلماء يكتشفون سكرًا في الفضاء

إسبانيا - توصل فريق من العلماء إلى اكتشاف غير مسبوق لرصد أحد أنواع السكر في الفضاء بين النجوم بالقرب من مركز مجرة درب التبانة، في خطوة يرى الباحثون أنها قد تسهم في تفسير كيفية وصول المكونات الأساسية للحياة إلى الأرض، وتفتح الباب أمام فرضيات جديدة بشأن إمكانية وجود الظروف اللازمة للحياة في أماكن أخرى من الكون.

العلماء يكتشفون سكرًا في الفضاء 

اكتشاف غير مسبوق

أعلن باحثون من مركز علم الأحياء الفلكي في إسبانيا اكتشاف سكر رباعي الكربون يعرف باسم "الإريثرولوز" داخل سحابة جزيئية تبعد نحو 26 ألف سنة ضوئية عن الأرض، باستخدام تلسكوبين راديويين لرصد الإشارات الكيميائية الصادرة عن الجزيئات في الفضاء. 

ونشرت نتائج الدراسة في دورية "نيتشر أسترونومي"، التي أشارت إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يُرصد فيها أحد أنواع السكر داخل الوسط بين النجوم، وهو البيئة المكونة من الغاز والغبار الواقعة بين النجوم، ما يمثل تطورًا مهمًا في أبحاث الكيمياء الكونية وأصل الحياة.

ويُعد الإريثرولوز من السكريات المعروفة على الأرض، إذ يوجد طبيعيًا في بعض الفواكه مثل التوت، كما يدخل في بعض التطبيقات الصناعية، إلا أن أهميته العلمية تكمن في كونه جزءًا من عائلة الجزيئات العضوية التي ترتبط بتكوين المركبات الحيوية.

العلماء يكتشفون سكرًا في الفضاء 

لماذا يهم هذا الاكتشاف؟

يرى العلماء أن السكريات تمثل إحدى اللبنات الأساسية لتكوين الأحماض النووية، وخاصة الحمضين النوويين DNA وRNA اللذين يحملان الشفرة الوراثية لجميع الكائنات الحية. 

وقالت سارة غالاغر، مديرة معهد استكشاف الأرض والفضاء بجامعة ويسترن الكندية، إن العثور على مثل هذه الجزيئات في الفضاء يعزز الفرضية القائلة بأن المكونات الضرورية للحياة ربما تشكلت خارج الكواكب قبل أن تنتقل إليها.

وتشير دراسات سابقة إلى اكتشاف سكريات مثل الريبوز والجلوكوز في عينات جمعها مسبار من الكويكب "بينو"، ما يدعم فرضية أن المذنبات والكويكبات حملت مركبات عضوية إلى الأرض خلال المراحل المبكرة من تاريخها، وفقًا لما نشرته مجلة "نيتشر أسترونومي".

خطوة نحو فهم أصل الحياة

يرى الباحثون أن نتائج الدراسة توفر دليلًا إضافيًا على أن الوسط بين النجوم قد يكون مصنعًا طبيعيًا للجزيئات العضوية المعقدة، وأن هذه المواد يمكن أن تنتقل عبر الأجرام السماوية إلى الكواكب الفتية، لتشارك في تكوين البيئة الكيميائية التي تسمح بظهور الحياة.

وقالت ناجيسا محمودي، الأستاذة المشاركة في علوم الأرض والكواكب بجامعة ماكجيل، إن الاكتشاف يضيف "قطعة جديدة إلى أحجية أصل الحياة"، مشيرة إلى أن وجود هذه الجزيئات في الفضاء يزيد من احتمال وصولها ليس فقط إلى الأرض، بل إلى كواكب أخرى أيضًا.

آفاق علمية جديدة

يفتح هذا الاكتشاف المجال أمام عمليات رصد أوسع للبحث عن أنواع أخرى من السكريات والجزيئات العضوية في الفضاء، وهو ما قد يساعد العلماء على إعادة بناء المراحل الأولى لتطور الكيمياء الحيوية في الكون.

كما يعزز الاكتشاف فرضية أن الظروف اللازمة لنشوء الحياة قد لا تكون حكرًا على الأرض، بل ربما تتكرر في أماكن أخرى إذا توفرت البيئة المناسبة، وهو ما يجعل البحث عن آثار الحياة خارج النظام الشمسي أكثر أهمية خلال السنوات المقبلة، مع استمرار تطوير التلسكوبات الفضائية والراديوية القادرة على رصد المركبات الكيميائية الدقيقة في أعماق المجرة.

اقرأ أيضا:

حكم سفر المرأة للحج والعمرة دون محرم، دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية

هل يجوز الحج من تركة الميت المستطيع قبل تقسيمها؟ دار الإفتاء تجيب

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من  الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط