سد جوليوس نيريري أيقونة تنموية تصيغ الشراكة الاستراتيجية بين مصر وتنزانيا
يعد سد جوليوس نيريري في تنزانيا أبرز المشروعات التي تجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر وتنزانيا، وأحد أكبر مشروعات البنية التحتية والطاقة الكهرومائية التي تنفذها شركات مصرية في القارة الأفريقية.
ولم يعد المشروع مجرد محطة لتوليد الكهرباء، بل تحول إلى رمز للتعاون التنموي بين البلدين، يعكس قدرة الشركات المصرية على تنفيذ المشروعات العملاقة، ويؤكد دعم القاهرة لجهود التنمية في أفريقيا، وهو ما جعل السد حاضرا باستمرار على أجندة اللقاءات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيسة التنزانية سامية صولوحو حسن.
ويقع سد جوليوس نيريري على نهر روفيجي داخل محمية "سيلوس" في جنوب تنزانيا، ويعد أكبر مشروع لتوليد الكهرباء في تاريخ البلاد.
المناقصة العالمية للمشروع
ويتولى تنفيذ المشروع تحالف مصري، بعد فوزهما بالمناقصة العالمية للمشروع، ليصبح أحد أكبر المشروعات التي تنفذها الشركات المصرية خارج البلاد.

ويمتلك السد مواصفات هندسية ضخمة تجعله من أكبر السدود الكهرومائية في أفريقيا، بسعة تخزينية تصل لنحو 34 مليار متر مكعب من المياه، وقدرة مركبة لتوليد الكهرباء تبلغ 2115 ميجاوات عبر 9 توربينات، بقدرة 235 ميجاوات لكل منها، لينتج سنويا نحو 6307 جيجاوات/ساعة من الكهرباء، مستندا إلى جسم سد يبلغ طوله نحو 1025 مترا وبارتفاع يتراوح بين 131 إلى 134 مترا.
وتراهن الحكومة التنزانية على المشروع كركيزة أساسية لتنمية الاقتصاد المحلي، وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، ودعم خطط التنمية الصناعية، إذ من المتوقع أن يضاعف بصورة كبيرة القدرة الكهربائية للبلاد، ويوفر الطاقة اللازمة للمناطق الصناعية والزراعية، فضلا عن الإسهام في الحد من الفيضانات، ودعم مشروعات الري، وتحسين إمدادات المياه، وحماية البيئة والحياة البرية.
دعم التنمية بدول القارة الأفريقية
كما يمثل هذا السد نموذجا عمليا لرؤية مصر في دعم التنمية بدول القارة الأفريقية، ويؤكد أن التعاون في حوض النيل يمكن أن يقوم على التنمية المشتركة ونقل الخبرات، بعيدا عن منطق الصراع.
ولا تقتصر أهمية سد جوليوس نيريري على كونه مشروعا للطاقة، بل يمثل رافعة للتكامل الأفريقي ومنصة لتعزيز التكامل الاقتصادي بين مصر وتنزانيا، وإبراز قدرة الشركات المصرية على المنافسة في تنفيذ المشروعات العملاقة داخل أفريقيا.
وينظر إلى هذا المشروع باعتباره أحد أبرز النماذج الناجحة للتعاون جنوب-جنوب، كما يعزز مكانة مصر كشريك تنموي رئيسي في القارة، ويؤكد أن العلاقات المصرية التنزانية انتقلت رسميا من مرحلة الروابط التاريخية إلى شراكة استراتيجية مستدامة تقوم على الاستثمار والتنمية وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين.
اقرأ ايضا:
صادرات مصر من الوقود والزيوت المعدنية يصل إلى 1.7 مليار دولار بالربع الاول 2026
"التعبئه والإحصاء": مصر تحتل المرتبة الـ 20 بمؤشر أداء تغير المناخ عام 2025
موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.