الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

طبول الحرب تقرع في البحر الأحمر.. طهران تمنح الحوثيين "الضوء الأخضر" لإغلاق باب المندب

مضيق باب المندب
مضيق باب المندب

في تحول دراماتيكي يُنذر بتفجير جبهة مواجهة بحرية غير مسبوقة، كشفت وكالة "رويترز" عن تحرك إيراني جديد يستهدف شل حركة الملاحة الدولية؛ حيث أبلغت طهران جماعة "الحوثي" في اليمن بضرورة الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب، في حال استهدفت الولايات المتحدة منشآت الطاقة الإيرانية.

ونقلت الوكالة عن ثلاثة مصادر مطلعة، اليوم الخميس، أن القيادة الإيرانية ناقشت خطة الإغلاق داخلياً قبل نقلها إلى الجماعة في اليمن، لرفع درجة جاهزيتها القتالية لتنفيذ التوجيهات، ما يهدد بقطع شريان رئيسي للتجارة وإمدادات النفط العالمية في توقيت بالغ الحرج.

استنفار عسكري وتأهب على السواحل اليمنية
ميدانياً، بدأت مفاعيل التوجيه الإيراني تترجم على الأرض؛ إذ أفادت المصادر بأن الحوثيين استكملوا بالفعل تجهيزاتهم العسكرية عبر نشر منظومات صواريخ وطائرات مسيّرة في المرتفعات المطلة على مدينة الحديدة الساحلية وخليج عدن، بانتظار صدور أوامر التنفيذ.

وأشارت المصادر إلى أن ممثلي الحرس الثوري الإيراني المتواجدين في اليمن سيتولون "الدور المحوري" في إدارة المشهد وتحديد ساعة الصفر لبدء الهجمات، مما يعكس عمق التنسيق العملياتي بين الطرفين، في حين لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الخارجية الإيرانية أو من المتحدث باسم الحوثيين.

خنق مزدوج لأسواق الطاقة العالمية
ويرى خبراء ومحللون أن الإقدام على هذه الخطوة سيمثل "تصعيداً بالغ الخطورة"؛ كونه يتزامن مع استمرار إغلاق مضيق هرمز. ويعني هذا السيناريو تعطيل أهم ممرين مائيين للطاقة في الشرق الأوسط معاً، ما قد يتسبب في صدمة عنيفة لأسواق النفط العالمية، وارتفاع حاد في تكاليف الشحن والتأمين البحري.

وتأتي هذه التطورات وسط أجواء إقليمية مشحونة، لاسيما بعد إطلاق الحوثيين صواريخ باتجاه الأراضي السعودية، متهمين الرياض بقصف مطار خاضع لسيطرتهم، في أول تصعيد عسكري لافت منذ قرابة أربع سنوات من الهدوء النسبي.

قلق سعودي متزايد.. "ينبع" في دائرة الخطر
على الجانب الآخر، تتابع الرياض هذه التحركات ببالغ القلق والجدية؛ حيث أكدت مصادر إقليمية مطلعة لـ"رويترز" أن السلطات السعودية تدرك تماماً مستوى التنسيق المتصاعد بين طهران والحوثيين بشأن أمن البحر الأحمر.

ويكمن الخطر الأكبر بالنسبة للمملكة في أن البحر الأحمر بات يحمل نحو 7% من إمدادات الطاقة العالمية بعد إغلاق مضيق هرمز، حيث اضطرت السعودية إلى الاعتماد بشكل متزايد على ميناء "ينبع" لتصدير نحو 70% من إنتاجها النفطي. وبالتالي، فإن أي تهديد لباب المندب سيعني محاصرة الصادرات الخليجية بشكل شبه كامل، وإجبار السفن على سلوك طريق "رأس الرجاء الصالح" الأطول والأكثر تكلفة.

سلاح الضغط الأخير
وتنظر القيادة الإيرانية إلى ورقة البحر الأحمر بوصفها أداة ضغط استراتيجية قصوى لردع واشنطن وإجبارها على حساب كلفة أي مواجهة عسكرية قد تضر بالاقتصاد العالمي.

ووفقاً للمصادر الإقليمية، فإن شل الملاحة في باب المندب لا يتطلب أسلحة بالغة التعقيد؛ إذ يكفي استهداف بضع سفن تجارية أو مجرد التلويح بضربها لترهيب شركات الشحن الدولية ودفعها لتغيير مساراتها، وهو ما يضع منطقة جنوب البحر الأحمر رسمياً في قلب ساحات الصراع الدولي المقبلة.

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من  الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات

تم نسخ الرابط