هل يتغير منصب المرشد الأعلى في إيران؟.. جدل غير مسبوق بعد وفاة خامنئي
أفادت صحيفة معاريف العبرية، أن إيران تتأقلم تدريجياً، مع واقعها السياسي الجديد في أعقاب وفاة المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، إلا أن كواليس صنع القرار في طهران باتت تشهد نقاشاً عاصفاً كان من المستحيل تصوره في السابق، يتمحور حول سؤال جوهري: هل يواجه منصب "المرشد الأعلى" الذي احتكر السلطة المطلقة لعقود تغييراً بنيوياً؟
وسلط تقرير نشره موقع "إيران إنترناشونال" الضوء على هذا التحول؛ مشيراً إلى أن الجمهورية الإسلامية قامت على مدار نصف قرن تقريباً على عقيدة "الكلمة الفصل" للمرشد.

ورغم الصراعات التقليدية بين الرؤساء والبرلمان والقضاء والحرس الثوري، كان قرار المرشد دائماً بمثابة نقطة النهاية لأي خلاف. والآن، يبدو أن هذا الافتراض الراسخ بدأ يتزعزع، ليس فقط من جانب المعارضة، بل من قلب النظام نفسه.
مذكرة التفاهم مع واشنطن تفتح صندوق الباندورا
اندلع هذا السجال السياسي الحاد إثر الخلافات الكواليسية المحيطة بمذكرة التفاهم الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.
وفي تصريح فجّر مفاجأة من العيار الثقيل، أكد نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية، محمد جعفر كمبنه، أن مواقف المرشد الأعلى الحالي، مجتبى خامنئي، لا تُنفذ تلقائياً أو بشكل أعمى، بل تخضع للدراسة والتمحيص داخل أروقة المؤسسات الرسمية للدولة.
وقال كمبنه في تصريحاته المثيرة للجدل: "لو نُفذت كل آراء المرشد دون نقاش، لما كانت هناك حاجة لمؤسسات كالبرلمان أو المجلس الأعلى للأمن القومي".
كما أثارت هذه التصريحات، موجة عارمة من الغضب والردود الهجومية من جانب التيارات المحافظة المتشددة في البلاد، حيث اعتبرت النخبة الأصولية أن كلام نائب الرئيس يمثل انتهاكاً صارخاً وصريحاً لمبدأ "ولاية الفقيه" التأسيسي، والذي يمنح المرشد سلطة إلهية وسياسية مطلقة وعليا.
ويرى منتقدو كمبنه، أنه تعمد تقليص مكانة المرشد الأعلى الروحية والسياسية، ومساواته بمستويات صناع القرار الإداريين الآخرين في الدولة، مما يهدد وحدة القرار الإيراني.
الفكرة أهم من الشخص.. وتطور غير مألوف بالنظام
وفي قراءة تحليلية لهذا المشهد، صرح باتريك كلاوسون، نائب مدير الأبحاث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، بأن طرح فكرة عدم امتلاك المرشد الأعلى للكلمة الفصل يعكس تطوراً استثنائياً وغير مألوف في تاريخ الفكر السياسي الإيراني.
وأوضح كلاوسون، أن الأهمية هنا لا تكمن في الثقل السياسي لكمبنه نفسه إذ إن دوره التنفيذي يجعله أقرب إلى مستشار للرئيس وليس قطباً من أقطاب القوة الحقيقية في إيران بل تكمن الأهمية القصوى في "جرأة الفكرة" التي طُرحت علناً، مما يشير إلى أن خلافة مجتبى خامنئي لوالده قد لا تمنحه ذات الحصانة المطلقة التي حظي بها أسلافه، مما يفتح الباب أمام مرحلة من إعادة تقاسم السلطة داخل طهران.
اقرأ أيضا:
تراجع الثقة بالرئيس ترامب ونتنياهو وانحسار تأييد الحرب ضد إيران
جنازة علي خامنئي تجذب الملايين.. رسائل تصعيد ضد أمريكا والاحتلال الإسرائيلي
ترتيب الأوراق في إيران: كيف تؤثر إصابة مجتبى خامنئي وضغوط التجار على مشهد الخلافة؟
ترتيب الأوراق في إيران: كيف تؤثر إصابة مجتبى خامنئي وضغوط التجار على مشهد الخلافة؟
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.