لغز اختفاء الخليفة المحتمل.. غياب مجتبى خامنئي وسط تشييع رسمي مهيب بطهران
تتجه أنظار المجتمع الدولي والأوساط السياسية نحو العاصمة الإيرانية طهران، ليس فقط لمتابعة المراسم الضخمة لتشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، بل لرصد الغياب الغامض والمثير للجدل لنجله مجتبى خامنئي.
هذا الغياب المفاجئ، عن أحد أهم الأحداث الرسمية في تاريخ إيران الحديث فتح الباب على مصراعيه أمام سيل من التساؤلات والتكهنات على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل صمت رسمي تام من السلطات الإيرانية.
غياب يُربك الحسابات.. هل هي مخاوف أمنية أم إصابة سرية؟
سجّلت منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما منصة "إكس"، تفاعلاً كبيراً من المتابعين الذين تساءلوا عن السبب الحقيقي وراء اختفاء مجتبى خامنئي، خاصة وأنه يُطرح كأحد أبرز الأسماء المرشحة لخلافة والده في منصب المرشد الأعلى.
واعتبر مغردون، أن عدم صدور بيان مصور أو حتى تسجيل صوتي منه يعزز فرضيات متعددة، لعل أبرزها تعرضه لإصابة بليغة خلال الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية المباغتة التي أودت بحياة والده في بداية الحرب، أو خضوعه للاعتبارات الأمنية الصارمة والتخفي التام نظراً لحالة الاستنفار غير المسبوقة التي تعيشها البلاد لحماية كبار القادة من خطط الاغتيال.
وما زاد من حدة هذه التكهنات، التهديدات المباشرة التي أطلقها وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس قبل أيام، والتي توعد فيها علناً باستهداف مجتبى خامنئي واغتياله، مما قد يكون دفع الأجهزة الأمنية الإيرانية وفرق الحماية إلى فرض طوق سري مشدد حول مكان تواجده وحجب أي معلومات عنه.
وفي محاولة لتفسير المشهد، أشار المحلل السياسي الإيراني حسين رويوران إلى أن الظروف الأمنية الاستثنائية والدقيقة التي تمر بها إيران كفيلة بتبرير هذا الغياب.
وأضاف رويوران، أن فرصة ظهور مجتبى لا تزال قائمة خلال الأيام المقبلة مع استمرار الجنازة حتى التاسع من يوليو، كاشفاً عن تقارير تلمح إلى إمكانية عقده لقاءً مغلقاً مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف المشارك في العزاء.
من جهته، التزم الدبلوماسي الإيراني السابق مهراد خنساري بجانب الحذر، مؤكداً أن الغياب ملفت للانتباه بلا شك، إلا أنه لا يمكن الجزم بأي سيناريو أو استنتاج ما حدث له بدقة في غياب البيانات الرسمية الواضحة، مشدداً على أن الهاجس الأمني يطغى على كل ما عداه في الوقت الراهن ولا يمكن إغفاله.
حضور دولي بارز واستنفار أمني غير مسبوق
على الأرض، تحولت شوارع طهران ومحيط قاعة الوداع إلى ثكنة عسكرية محصنة، حيث انتشرت قوات الجيش والشرطة وعناصر الباسيج بشكل مكثف، بالتزامن مع توجيه تحذيرات إيرانية شديدة اللهجة لواشنطن وتل أبيب من مغبة تنفيذ أي هجمات غادرة أثناء الجنازة.
وقد شهدت مراسم إلقاء التحية الأخيرة على جثمان المرشد الراحل، والممتدة لأسبوع كامل، حضوراً دولياً وإقليمياً لافتاً تمثل في مشاركة الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ونائب رئيس المجلس الوطني الصيني لنواب الشعب خه وي، إلى جانب وفود وشخصيات بارزة من العراق ولبنان.
كما تقدم قادة المؤسسة العسكرية الإيرانية، وعلى رأسهم قائد الحرس الثوري الجديد أحمد وحيدي، لأداء التحية العسكرية أمام النعش.
ومن المقرر أن ينقل الجثمان لاحقاً، إلى مدينتي قم ومشهد لاستكمال طقوس التشييع قبل مواراته الثرى يوم الخميس المقبل، وسط مساعٍ حكومية لحشد ملايين المشيعين في مرحلة تعد الأكثر حساسية في تاريخ إيران.
اقرأ أيضا:
بروتوكول قرآني ورسائل سياسية.. الآيات التي رافقت تشييع خامنئي تثير الجدل
الاحتلال الإسرائيلي يسخر من جنازة خامنئي برسائل استفزازية إلى إيران
ملايين الإيرانيين يشيّعون "خامنئي" وسط استنفار أمني وإغلاق كامل للمجال الجوي
وفد مصري يشارك في مراسم وداع علي خامنئي بطهران وسط حضور دولي واسع
كسر صمتاً استمر أشهراً.. قائد الحرس الثوري الإيراني يظهر علناً للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب
وسط هدنة هشة: وصول جثمان علي خامنئي إلى طهران لبدء مراسم التشييع الرسمية
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.