اعرف بكام.. ارتفاع سعر الذهب بعد هبوط الدولار
كشف مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية عن ارتفاع أسعار المعدن الأصفر في الأسواق المحلية والبورصات العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس 2 يونيو 2026، مدعومة بتراجع محدود في الدولار الأمريكي، عقب صدور بيانات اقتصادية جاءت أقل من توقعات الأسواق. ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المستثمرون ترقب تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية، الذي يعد الحدث الاقتصادي الأبرز هذا الأسبوع لتحديد اتجاه أسعار الفائدة ومسار الذهب خلال الفترة المقبلة، وسط استمرار رهانات الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
سعر جرام الذهب عيار 21
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير المرصد، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 40 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليصل إلى نحو 5740 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، فيما صعدت الأوقية عالميًا بنحو 30 دولارًا لتسجل 4062 دولارًا وقت إعداد التقرير.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 6560 جنيهًا، بينما سجل جرام الذهب عيار 18 نحو 4920 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 45920 جنيهًا.
وأشار إلى أن أسعار الذهب كانت قد أنهت تعاملات أمس الأربعاء على ارتفاع أيضًا، بعدما صعد جرام الذهب عيار 21 بنحو 15 جنيهًا من 5685 جنيهًا إلى 5700 جنيه، كما ارتفعت الأوقية العالمية بنحو 15 دولارًا من 4017 دولارًا إلى 4032 دولارًا.
وأوضح فاروق أن الذهب أنهى النصف الأول من عام 2026 على واحدة من أكبر موجات التصحيح خلال السنوات الأخيرة، بعدما فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 145 جنيهًا مقارنة ببداية العام، رغم تسجيله أعلى مستوى تاريخي عند 7600 جنيه، قبل أن يتراجع إلى 5600 جنيه، ليفقد بذلك نحو 1915 جنيهًا من قمته التاريخية.
سعر أوقية الذهب عالميًا
وعلى المستوى العالمي، تراجعت الأوقية بنحو 301 دولار خلال النصف الأول من العام، بعدما انخفضت من أعلى مستوى تاريخي قرب 5626 دولارًا إلى 4017 دولارًا بنهاية يونيو، نتيجة إعادة تسعير واسعة لسوق الذهب مع تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وأضاف أن شهر يونيو شهد أقوى موجة هبوط خلال العام، حيث فقد الذهب المحلي نحو 1080 جنيهًا بما يعادل 16% من قيمته، بينما تراجعت الأوقية العالمية بنحو 523 دولارًا بنسبة تجاوزت 11%، بفعل قوة الدولار، وارتفاع توقعات استمرار التشديد النقدي الأمريكي، إلى جانب تراجع العلاوة السعرية في السوق المحلية وتحسن أداء الجنيه المصري، وهو ما ساهم في انتقال جانب أكبر من التراجع العالمي إلى السوق المصرية.
اتجاه سوق الذهب خلال الفترة المقبلة
وأكد مدير المرصد أن الارتفاع الحالي لا يعكس تحولًا في الاتجاه العام للسوق، وإنما يمثل تعافيًا سعريًا عقب موجة بيعية قوية، مدعومًا بتراجع الدولار بعد صدور بيانات اقتصادية أمريكية أقل من المتوقع، مشيرًا إلى أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع احتمالات استمرار الاحتياطي الفيدرالي في اتباع سياسة نقدية متشددة إذا استمرت الضغوط التضخمية.
وأوضح أن تقرير التوظيف الصادر عن شركة ADP أظهر إضافة نحو 98 ألف وظيفة فقط في القطاع الخاص خلال يونيو، مقابل توقعات بلغت نحو 113 ألف وظيفة، كما تباطأ نشاط القطاع الصناعي الأمريكي، وهو ما زاد الضغوط على الدولار ودعم أسعار الذهب بصورة مؤقتة، في انتظار صدور تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية، الذي يعد المؤشر الأكثر تأثيرًا في قرارات الاحتياطي الفيدرالي.
وأشار إلى أن تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، أكدت استمرار التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى مستهدف 2%، مع الإقرار في الوقت نفسه بانخفاض مخاطر التضخم خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها لمسار السياسة النقدية، دون أن يعني ذلك انتهاء دورة التشديد النقدي بشكل كامل.
وأضاف أن استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الحرب الروسية الأوكرانية، يبقي حالة عدم اليقين الجيوسياسي قائمة، إلا أن تأثير هذه التطورات على أسعار الذهب أصبح أقل مقارنة ببداية العام، بعدما تحولت أنظار المستثمرين بصورة أكبر إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي.
توقعات تقرير الوظائف الأمريكية
وأكد فاروق أن تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، سيكون العامل الأكثر تأثيرًا في الأسواق خلال المدى القصير، موضحًا أن أي قراءة أقل من المتوقع قد تدعم مكاسب الذهب عبر تقليص رهانات رفع أسعار الفائدة، بينما قد تؤدي البيانات القوية إلى تجدد الضغوط على المعدن الأصفر من خلال دعم الدولار وارتفاع عوائد السندات.
واختتم بالإشارة إلى أن هذه الرؤية تتوافق مع أحدث تقديرات مجلس الذهب العالمي، التي ترى أن سوق الذهب انتقل خلال النصف الأول من عام 2026 من مرحلة الصعود القياسي إلى مرحلة إعادة التسعير، ليصبح أكثر ارتباطًا بالمتغيرات الاقتصادية الأساسية، وفي مقدمتها أسعار الفائدة، وقوة الدولار، ومعدلات النمو والتضخم، بعد تراجع التأثير الاستثنائي للعوامل الجيوسياسية.
اقرأ أيضًا:
الكهرباء تحسم الجدل: العدادات الكودية لا تؤثر على بطاقات التموين
اللحوم بـ240 جنيها.. علاء عز: سياستنا الاستباقية هزمت الأزمات العالمية
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.