الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

بعد سد النهضة.. إثيوبيا تخطط لبناء 3 سدود عملاقة جديدة.. هل يواجه نهر النيل تحديًا جديدًا؟

إثيوبيا تخطط لبناء 3 سدود عملاقة
إثيوبيا تخطط لبناء 3 سدود عملاقة

كشفت تقارير مطلعة عن خطط إثيوبيا لإقامة ثلاثة سدود جديدة ضخمة على منابع النيل الأزرق. هذا التحرك يعكس استمرار أديس أبابا في اتخاذ إجراءات منفردة، مما يزيد من تعقيد المشهد المائي مع دولتي المصب (مصر والسودان).

وكشف مسؤول حكومي إثيوبي –طلب عدم ذكر اسمه– عن وجود خطط وتصاميم هندسية جاهزة لإنشاء هذه السدود، معتبراً إياها امتداداً لمشروع سد النهضة المثيرة للجدل. وأوضح المسؤول أن تنفيذ هذه المشروعات لا يزال مرهوناً بتوفير التمويل والظروف اللوجستية، مؤكداً أنه لم يتم حتى الآن طرح مناقصات دولية أو توقيع شراكات رسمية لبدء البناء.

سدود "منديا وكارادوبي وأبو مابيل": تحكم كامل في تدفقات النهر

وفقًا للمعلومات المتداولة، فإن السدود الثلاثة المقترحة تحمل أسماء "منديا"، "كارادوبي"، و"خط أبو مابيل"، والمخطط إقامتها في مناطق تقع أعلى سد النهضة.

ويرى مراقبون أن هذا التوزيع الجغرافي يهدف إلى منح أديس أبابا قدرة وسيطرة أكبر على التحكم في تدفقات مياه النيل الأزرق، وهو الشريان الرئيسي المغذي بنسبة كبيرة لشرق النهر، مما يضع الأمن المائي القومي لدول المصب تحت تهديد مباشر.

تحذيرات الخبراء: خطر الجفاف يهدد بحيرة ناصر والسد العالي

حذر خبراء ومتخصصون في الشأن المائي من التداعيات الخطيرة لهذه السدود، لاسيما خلال المراحل الأولى لملء الخزانات، حيث يُتوقع أن تؤدي عمليات تخزين كميات ضخمة من المياه إلى:

تراجع تدفقات المياه الواصلة إلى الأراضي المصرية والسودانية بشكل ملحوظ.

انخفاض منسوب المياه في بحيرة ناصر، مما يؤثر سلباً على قدرة السد العالي في توليد الطاقة الكهربائية.

زيادة معدلات فاقد المياه نتيجة التبخر من الخزانات الجديدة الضخمة.

كما تبرز المخاوف الأشد في أوقات الجفاف والجفاف الممتد؛ إذ إن التحكم المنفرد في كميات المياه المنصرفة قد يقلص إمدادات مياه الشرب والري، مما يهدد القطاع الزراعي بشكل مباشر في دولتي المصب.

تحركات دبلوماسية مصرية مرتقبة لحماية الأمن المائي

في المقابل، من المتوقع أن تواجه هذه الخطوات الإثيوبية رفضاً مصرياً حاسماً وواسع النطاق؛ حيث تؤكد القاهرة دائماً أن مياه نهر النيل هي قضية أمن قومي ووجودي لا تقبل المساومة.

ومن المنتظر أن تكثف الدبلوماسية المصرية تحركاتها على الساحتين الدولية والإقليمية لطرح هذا الملف أمام القوى الكبرى والمنظمات الدولية، مع التمسك بالوصول إلى اتفاق قانوني شامل وملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل السدود ويحفظ الحقوق التاريخية لجميع الأطراف.

السودان والمعادلة المعقدة: مخاوف التشغيل الأحادي وغياب البيانات

على الجانب الآخر، يجد السودان نفسه أمام معادلة بالغة التعقيد؛ حيث يتخوف السودانيون من مخاطر التشغيل الأحادي وغير المنسق لهذه السدود، وما قد يترتب عليه من فيضانات مدمرة أو انخفاض مفاجئ في مناسيب المياه يؤثر على سلامة سدوده البنية تحتية.

ورغم أن الخرطوم قد ترى بعض الفوائد النظرية المتعلقة بتنظيم جريان النهر والحصول على الطاقة، إلا أنها تجدد تمسكها الثابت بضرورة وجود آلية مشتركة وملزمة لإدارة وتشغيل السدود وضمان التبادل المستمر والدقيق للبيانات بين دول الحوض.

اقرأ ايضًا: مصر تنفي منح إثيوبيا نفاذًا بحريًا للبحر الأحمر وتؤكد تمسكها بحقوقها المائية

خبير: دور إسرائيل في سدّ النهضة ما بين المياه والكهرباء والزراعة (تفاصيل)

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من  الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

تم نسخ الرابط